الهيئة الدولية للحماية من الاشعاع
عندما ادرك العلماء خطورة الاشعاع الذري على جسم الانسان اصرت الجمعية الاشعاعية الامانية في عام 1913 توصيات عامة لحماية من الاشعاع ثم اعقبتها انجلترا في عام 1915.
وفي عام 1928 تم تاسيس الهيئة الدولية لحماية الاشعاعية التي قامت باصدار توصيتها لوضع مواصفات العمل في هذا المجال وتطويره بالتعاون مع غيرها من الهيئات الدولية مثل الوكالة الولية للطاقة الذرية والامم المتحة ومنظمة الصحة العالمية وقد لقي لاشعاع وتاثيراتها وطرق الوقاية منه اهتمامات بالغة ان الانسان يتعرض للاشعاع الذري في مواقع استخدامه في المستشفيات ومراكز البحوث المختلفة وفي بعض المصانع التي تستخدم النظائر المشعة كذلك يمكن ان يتعرض الانسان للاشعاع عن حدوث تفجير نووي فوق سطح الارض او التعرض للاشعة الكونية خاصة في المناطق الجبلية المرتفعة وفي طائرات الكونكورد التي تحلق في ارتفاعات شاهقة وكذلك في سفن الفضاء.
كذلك يتعرض روا الفضاء الذين يهبطون فوق سطح القمر لجعل الاشعاعات عالية لذلك فهم يرتدون ملابس خاصة تقيهم من اخطار الاشعاع وتنبيه العلماء لمرض سرطان الرئة الذي كان يصيب عمال مناجم اليورانيوم وتبين انهم يرجع لاستنشاقهم لغاز الرادون المشع واتخذت اتدابير للوقاية من هذا الخطر. ايضا ظهرت بعض حالات الاصابة بالسرطان لبعض العاملات بمصانع الساعات حيث كدن يستخدمن الراديوم المشع في رسم العلامات المضيئة للساعات وبعد التعرف على خطره الغي استخدام مادة الراديوم في هذا الغرض. اتخذت العديد من التدابير والاجراءات المواجهة المخاطر الناجمة عن التعرض للاشعاع ومنها ضرورة التنيبيه الى مناطق تواجد المصادر المشعة والاشارة اليها بكتابة لافتة "مناطق اشعاع" وينبه الى خطورة الالقتراب منها، كما يجب وضع شارة التحذير بجوار العنصر المشع نفسه زيادة في الاحتياط وشارات التحذير قد يرمز لها برسم جمجمة او جمجمة ومعها عظمتان تنبيها لخطر التعرض الزائد للاشعاع كما يجب ذكر نوع الاشعاع الذي ينبعث من المصدر والمشتغل والوقت الذي يمكن ان تقضيه الشخص بجوار ذلك المصدر دون التعرض لاي خطر
يمكن تقليل كمية الاشعاع التي يتعرض لها الانسان بعدة طرق:
- التقليل من زمن التعرض للمصدر المشع وذلك بمراعاة البقاء لفترة قصيرة اثناء اجراء عمل ما بحيث يكون اتعرض للاشعاع في الحدود المسموح بها.
- زيادة المسافة بين الانسان والمصدر المشع يقلل تاثير الاشعاع وتستخدم الالات ذات ايدي كيكانيكية طويلة ذات تحكم اوتوماتيكي بث التي تستخدم في معامل الكيمياء الاشعاعية والمعامل الحارة لاجراء عض التجارب الكيميائية خاصة بالعناصر المشعة.
- الحواجز الواقية من الاشعاع وهي عبارة عن الواح من الرصاص او الالومنيوم وتوضع بين المصدر المشع والمشتغل وسمك هذه الالواح يعتم على نموذج الاشعاع وقوته.
اشعة الفا وبيتا وجاما هي اشعة مداها قصير وقليلة النفاذ ويمكن حجزها بالواح رقيقة من الالومنيوم او النحاس او اخشب، اما اشعة جاما واشعة النيوترونات فهي اكثر خطورة لان مداها طوي وشديدة النفاذ وهي تحتاج لالواح سميكة من الرصاص او من الخرسانة حجزها.
وفي حالة انيوترونات قد تستخدم حواجز خاصة من مادة البرافين او معدن الكادميويوم. والمعامل الحارة عبارة عن غرف ذات جدران سميكة من الخرسانة ولها واجهة زجاجية مدعمة بمادة الرصاص التي تحجز الاشعاع عن العاملين وهي مزوة بايد ميكانيكية للامساك بالعناصر المشعة كما يوجد ميكروسكوب يستخدم في فحص هذه العناصرمن خلف الواجهة الزجاجية، والمعام الحارة تستخدم في عم التجارب والبحوث الخاصة بالعناصر المشعة وفي حفظ العناصر المشعة شديدة الاشعاع لتجنب اخطارها. اما في المستشفيات والعيادات التي تستخدم الاشعة السينية فتستخدم الواح من الرصاص داخل الجدران المحيطة بجهاز توليد هذه الاشعة لتوفير وسائل الوقاية من اخطارها.
وفي طائرات الكونكورد التي تحلق على ارتفاعات شاهقة يمكن ان يتعرض طاقمها لجرعات عالية من الاشعة الكونية لذلك تزود هذه الطائرات بجهاز لقياس الاشعاع لاحاطة طاقم الطائرة بمستوى الاشعاع غير الامن ليضطر القبطان بالهبوط بالطائرة الى مستويات امنة كما يرتي طاقم الطائرة ملابس خاصة لوقايتهم وتحيد ساعات زمنية للطيران للحد من الجرعة الاشعاعية التي قد تعرضهم للخطر، ان التعرض للاشعاع المقصود به تاثر الجسم بالاشعاع الصادر من مصر الاشعاع الموجود بعا عن الشخص المتعرض، اما اذا وصلت المادة المشعة الى داخل الجسم بالاشعاع الصادر من مصدر الاشعاع الموجود بعدا عن الشمس التعرض، اما اذا وصلت المادة المادة المشعة الى داخل الجسم عن طريق الاستنشاق او عن طريق الفم فيطلق على هذا التلوث الاشعاعي وهو ق يكون اكثر خطرا من التعرض الخارجي للاشعة فبعض المواد المشعة شيدة الاشعاع وبعضها شيد السمية ومثال لذلك البلوتونيوم فهو عنصر مشع شديد السمية وفترة عمر انصف له تبغ25 الف سنة وجرام واحد منه يكفي لقتل مليون من البشر.
ارشادات : ان الوقاية من اخطار التلوث الاشعاعي يتطلب ارتداء ملابس واقية مثل المعطف والقفاز المصنوع من الماط مكا يجب ارتداء اغطية لحماية اراس واقنعة لحماية الاعين والفم واغطية لاحذية وهناك ارشادات للوقاية يجب ان يتبعها الباحثون والمشتغلون في المعامل الاشعاعية ومنها :
- ضرورة حفظ المواد المشعة في اماكن امنة.
- عدم ادخال طعام او شراب في المعمل.
- حظر الاكل والشرب والتخدين في هذه المعامل.
- عدم ادخال حقائب الي ادوات التجميل.
- منع غلي او تبخير المواد المشعة السائلة قبل اخذ الاحطياتات الضرورية منع استنشاق المواد امشعة وضرورة استخدام قناع ذي مرشحات وقائية.
- ضرورة غسل الايدي والاذرع بعد انتهاء العمل بالمواد المشع.
- ضرورة حمل الافلام الحساسة اثناء العمل لتسجيلاي خطر اشعاعي قد يتعرض له المشتغل.
- عدم تنظيف الملابس الملوثة مع الملابس غير الملوثة.
- وجوب اخطار اخصائي الوقاية والسادة المسؤوين على وجه السرعة في حاة حوث اي تلوث اشعاعي.
- سيترك المشتغلين في مناطق الاشعاع ملابسهم واختبار الايدي والارجل على اجهزة كشف الاشعاع قبل مغارة عملهم.
- كذلك لابد من وجود اخصائي وقاية في هذه المناطق لمراقبة المعامل والكشف عن اي تلوث وتحديد مكان ونوع الاشعاع المنبعث منه وكميته كما يجب ان يكون مزودا بالاجهزة الضرورية للقيام بعمله كما يجب عليه عمل فحص دوري للمشتغلين لتامين سلامتهم وتوفير الرعاية الطبية الكاملة.
- ضرورة وجود اماكن تنظيفة بعيدة عن المصادر المشعة مثل حجرات الطعام وقاعات المحاضرات ومكاتب الموظفين وحجرات تحمض الافلام الحساسة.
- تزويد بعض المعامل بمراوح للتخلص من بعض الغازات الضارة واجهزة وانذار تصدر صوت اجراس للتنبيه تضاء اثناء فترة التشغيل ومثال لهذه المعامل جهاز مولد البروتونات والمعحلات النووية في مراكز البحوث النووية والمستشفيات.
عند حدوث كارثة اشعاعية فان العلاج من الاثار الضارة للاشعاع يتلخص فيما يلي:
- في حالة الجرعات الاقل من 200 ريم يمكن اعطاء دواء يمنع القئ ويعطي المريض جرعة من اكورتيزون في الوريد
- في حالة الجرعات من 200 - 1000 ريم يكون الامل في الشفاء ممكنا بالعناية المركزة باعطاء المريض مضادات حيوية واذا كان عدد كرات الدم البيضاء اقل من 1000 في المليمتر المكعب لتخفف من تاثير المناعة الطبيعية للمريض ويستحسن نقل كرات م وصفائح دموية له والعلاج بالمحاليل في حالة الاسهال وزراعة نخاع عظمي له فالحالات الحرجة.
- اما في حالات الجرعات الاعلى من 2000 ريم فان الامل في الشفاء يكون مستحيلا بسبب تلف الجهاز الهضمي والعصبي وتصبح الوفاة مؤكدة.
المراجع
mimirbook.com
التصانيف
المشاكل البيئية بيئة الطاقة والمخلفات النووية العلوم البحتة