في الثالث من ابريل عام 1991 بعد حرب الخليج اتخذ مجلس الامن قارارا رقم 687 بالتفتيش على كل ما يتعلق ببرنامج التسلح النووي في العراق وقد تضمن هذا القرار تكاليف مفتشي الوكالة الدولية بالقيام  بهذه المهمة , ان العراق منضم لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة التنووية منذ عام 1969 م . وبناءا عليه فجميع الانشطة النووية مصرح لخبراء الوكالة بالتفتيش علها للتأكد من استخدام العراق للطلقة النووية في مجالات السلمية ولا يستخدمها في الاغراض العسكرية .

فرق التفتيش على الاسلحة النووية

تضمن فريق التفتيش 35 خبيرا من الوكالة الدولية ومنهم خبراء في الاسلحة النووية والمفرقعات وقوات امريكية لحماية مفتشي الوكالة وقام باجراءات التفتيش 11 فريقا وكان كل فريق مكلف بمهام خاصة يسافر بعدها للوكالة الدولية ليحل محله فريق اخر ليكمل ما انتهى اليه الفريق السابق . كان اول اهتمامات فريق التفتايش هو البحث عن برنامج تخصيب اليورانيوم ومنها طريقة الطرد المركزي وطريقة الفصل المغناطيسي لنظائر اليورانيوم , وتضمن التفتيش الحصول على الوقود النووي غير المستعمل وايضا الوقود المستهلك والذي يستخرج منه البلوتونيوم .

لقد بدا التفتيش في مركز تويثا للبحوث النووية وقذ تعجب الخبراء حينما علموا ان اليورانيوم المستهلك قد نقل الى قرية زراعية بالقرب من هذا المركز ووجد المفتشين من التعرف على برنامج تخصيب اليورانيوم واستخدام طريقة الفصل المغناطيسي لنظائر اليورانيوم . وفي 7 يوليو عام 1991 قدمت السلطات العراقية قائمة بمناطق تخصيب اليورانيوم وايضا موقع معالجة الوقود المستهلك وقام فريق التفتيش بالتاكد من هذه الواقع وتبين وجود طريقة الفصل المغناطيسي ببلدة " التراميا " شمال بغداد كما يوجد " الموصل " كذللك كشف الجانب العراقي عن وجود 400 طن من اليورانيوم الطبيعي من مدينة " الموصل " وبلدة القايم التي تقع بالقرب من الحدود السورية , كما ارشد الجانب العراقي عن وجود 6 جرام نم البلوتونيوم .

لقد تابع المفتشين اجهزة تصنيع الوقود النووي المخصب وبناءا على تعليمات من مجلس الامن قامو بتدميراها كما تم التخلص من معامل الخلايا الحارة وبعضالاجهزة الهامة كما تم تدمير جميع الانشطة المتنعلقة بالاسلحة النووية تميراً تاما كما تم نقل الوقود النووي المستهلك وغير المستهلك الى وزارة الطاقة الذرية الروسية في 12 فبراير 1994م . ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلقي الضوء على الانشطة السرية الغير نعلنة وتهتم بارسال مفتشين للحصول على معلومات سريعة من الدول صاحبة هذا النشاطبالاضافة الى لاجارءات التفتيش التي تضيف معلومات اكثر ويعد هذا يوضع الموضوع باكمله تحت التصرف مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية .

ان المعلومات الدقيقة تعتبر اهم اهتمامات قسم الضمانات بالوكالة , توجد بالوكالة الادولية كل الامكانيات لكشف الانشطة النووية الغير معلنة في بعض الدول مثل العراق وكوريا الشمالية وايران ويقوم بهذا العمل عدد من الخبراء باستخدام العديد من الاجهزة الفنية التي تحصل على هذه المعلومات ومنها الطريق الصحف والمجلات واجهزة الاعلام مثل الاذاعة والتليفزيون وبعض هذه المعلومات يتم الوصول اليها عن طريق اجراءات التفتيش والتحقق. تتضمن اعمال التفتيش الحصول على عينات من المياه والتربة والنباتات الموجودة في المنطقة المطلب التحري عنه . ان اي مشروع نووي يترك آثار في البيئة المحيطة به ومنها المواد المشعة في النباتات والمياه والتربة . ان الخبراء يحددون المواقع اللازمة لاخذ عينات منها لتحليلها , كذلك ياخذ المفتشين عينات من على سطح المنشأت الموجودة بالمنطقة لتحيلها .

معمل التحاليل بقسم الضمانات بالوكالة

يوجد في هذا المعمل اجهزة تحاليل في غاية الدقة وهي تحدد العناصر المشعة الموجودة في العينات التي تم الحصول عليها بدقة في الحدود : " 10 - 6 الى 10 - 9 " من الجرام .


المراجع

asharqalarabi.org.uk

التصانيف

المشاكل البيئية  بيئة  الطاقة والمخلفات النووية   العلوم التطبيقية   العلوم البحتة