ظاهرة التدرج الحراري المقلوب
لقد كانت هذه الظاهرة سببا في عديد من الكوارث البيئية وتفسر هذه الظاهرة بان الحالة الطبيعية في منطقة التروبوسفير في الغلاف الجوي وهي المنطقة ابتداء من سطح البحر والى ارتفاع حوالى 10 كم ان درجة الحرارة تنخفض كلما ارتفعنا من سطح الارض .
من الناحية الاخرى وكما هو معلوم فان حركة الهواء في هذه المنطقة يمكن تحليلها الى مركبتين : الحركة الراسية والحركة الافقية بموازاة سطح الارض وتؤثر الطبيعة الجغرافية لاي منطقة مثل وجود التلال والوديان على الحركة الافقية للهواء بالدرجة الرئيسية ويلاحظ التاثير نفسه للمباني العالية في المدن وفي هذه الحالة يعتمد تصريف الملوثات عن طريق نشرها على اكبر مساحة من الارض على الحركة الراسية للهواء بالدرجة الاولى ويتحكم التوزيع الحراري الطبيعى في منطقة الترابوسفيراي الانخفاض التدريجي كلما زاد الارتفاع عن سطح الارض في الحركة الراسية للهواء ويتم تصريف اكبر كمية من الملوثات في الظروف الطبيعية .
ولقد فسر العلماء الحالة في الظروف الطبيعية ان الهواء القريب من سطح الارض يكون ساخنا وخفيفا وبذلك تكون كثافة قليلة ويرتفع الى اعلى ويحل محلة هواء بارد من الطبقات العليا ذو الكثافة الاعلى ولذا ففي الظروف الطبيعية تنتشر الملوثات المحمولة مع الهواء الساخن بفعل استمرارية الحركة الراسية وتتوزع على حجم كبير من الهواء وبذلك تصبح مخففة جدا في الجو وتحدث ظاهرة التدرج الحرارى المقلوب بسبب عدد من العوامل الجوية .
تتميز هذه الحالة في ان الانخفاض التدريجي لدرجة الحرارة مع الارتفاع يتوقف عند ارتفاع معين وتبدا درجة الحرارة مع الارتفاع يتوقف عند ارتفاع معين وتبدا درجة الحرارة بالازدياد وبعد عبور منطقة الانقلاب تبدا الحرارة في الانخفاض مرة ثانية وعند ركود الهواء يحدث ثبوت موقت لهذه الطبقة الهوائية الدافئة نسببا فوق منطقة هوائية ابرد منها ويؤدى ذلك الى تعقيدات بيئية جسيمة بسبب احتباس وعرقلة انتشار الملوثات حيث ان الهواء الساخن المحمل بالملوثات يرتد عند قربة من منطقة الهواء الساخن المقلوبة وتتكون النتيجة تضاعف تركيز الملوثات بعد فترة قصيرة وهذا يؤدى الى زيادة التاثير على الانسان وعلى بقية اشكال الحياة الاخرى في الوقت نفسه فان الطبقة الهوائية الدافئة الراكدة منطقة الانقلاب تكون راكدة وغالبا ما تحدث ظاهرة الانقلاب الحرارى فى جو صحو وهذا يسمح لاكبر كمية من ضوء الشمس للوصول الى منطقة تراكم الملوثات الهوائية القريبة من سطح الارض ومجال حياة الانسان وبذلك تتفاقم المشاكل البيئية اكثر نتيجة للتفاعلات الضوئية المضافة لبعض الملوثات الهوائية الحساسة لضوء الشمس وبذا تنشا ملوثات جديدة لم تكن موجودة اصلا مثل الاوزون والهيدروكربونات المؤكسدة وغيرها .