جهد الاعتلال الأرضي :

هذه الظاهرة الفريدة من نوعها هي ظاهرة طبيعية مصاحبة للمغناطيسية الأرضية تنتشر في جميع أنحاء الكرة الأرضية , و لها تأثيرات ضارة بصحة الإنسان وفق ما يعتقده بعض العلماء , و تتلخص الظاهرة في أن موجات المجال المغناطيسي الأرضي عند انبعاثها غير المنظور من باطن الأرض , قد تمر بسهولة و انسيابية في بعض المناطق صاعدة نحو الأعلى , و قد تتعثر و تضطرب في مناطق أخرى , و يعود سبب الاضطراب هذا إلى مرور الموجات عبر الطبقات ذات تكوين مختلف مثل مياه الجوفية , أو الفوالق الجيولوجية كما تختلف باختلاف المعادن المكونة لها , أو الثروات المعدنية أو غيرها من خامات المعادن التي فد تحتويها.

بدأت أولى الملاحظات عن هذه الظاهرة في عام 1990 على شكل دراسة أولية عابرة أجرها باحث يدعى كريستوفر ماك ناني ( Christopher MacNaney ) تساعده زوجته و فريق من المساعدين يتألف من خمسة أشخاص , و ذلك لتقضي نسبة انتشار مرض السرطان بين 750 عائلة من الغجر المتنقلين في معيشتهم حسب تقاليدهم , و كان الباحث قد أخذ بنظر الاعتبار التدخين وما يتناولونه من المشروبات , و أختار عينة مماثلة لعينة الغجر هذه من سكان المدينة لهم صفات مقاربة و ذلك بهدف المقارنة , فلاحظ أن نسبة شيوع مرض السرطان كانت اقل لدى الغجر من نسبة بين سكان المدن المستقرين في سكنهم , و الأغرب من ذلك فإن من أصيب بالسرطان من الغجر كان قد مضى عليه ما يقارب السنتين مستقرا في مكان واحد .

قام بعد ذلك عدد من الباحثين لتقصي هذه الملاحظة و كان بينهم مدرسة نمساوية تدعى كاتي باتشر اهتمت بمعرفة كيف يمكن لهذا الاعتلال الأرضي أن يؤثر على صحة الإنسان , و ألفت كتابا بعنوان " إشعاع الأرض : حقائق مروعة لمكتشفي الماء " الذي حقق مبيعات فريدة في كل من النمسا و ألمانيا , و بسبب أهمية الكتاب و الضجة التي أحدثتها فقد منحت دعما ماليا للاستمرار ببحوثها , فاختارت عينة من السكان بلغ عدد أفرادها 11 ألف شخص يسكنون في 3000 مسكن في 14 مدينة مختلفة فأدت جهودها إلى تحديد وجود علاقات مؤكدة بين المكان الذي يعيش فيه الشخص و حالته الصحية و قد أمكن آنذاك الربط ما بين الإصابة بالتهاب المفاصل , الحساسية , و حالات نفسية , و سرطانية بالمغناطيسية الأرضية .

لا بد لنا في هذا المجال من ذكر حالات التوعك الصحي التي كانت تصيب رواد الفضاء الأوائل , و التي أسفرت الدراسات آنذاك بأن السبب الحقيقي وراءها هو حالة غياب المغناطيسية و ليست بسبب انعدام الوزن , و بالفعل فقد تمت معالجة الحالة بإضافة مجال مغنطيسي في المركبات الفضائية لتعويض المجال المغناطيسي للأرض . بناءا على ما سبق ذكره , يمكن القول بأن هناك مواقع تقام فيها أبنية و يتضح فيما بعد أنها ذات تأثيرات إيجابية على صحة الإنسان ورفاهيته لا لشيء إلا لكونها بعيدة عن مواقع الاعتلال الأرضي , و على العكس من ذلك , هناك مواقع لأبنية أو مدن تقع ضمن مواقع الاعتلال الأرضي فتكون غير صحية و غير مناسبة .


المراجع

shebeketeldur.com

التصانيف

النظام البيئي  بيئة  تعريفات خاصه بالبيئة   العلوم البحتة