
الاستشفاء بالمغناطيسية:
يعرف المجال العلمي الذي يدرس الخاصية المغناطيسية و علاقتها بالجسم الحي باسم المغناطيسية الحيوية ( Biomagnetism ) في حين يشير آخرون إلى أن هذا المصطلح يعني الأمواج المغناطيسية المتولدة عن الجسم الحي فيدخلون بذلك مداخل أخرى باراسايكولوجية أو خارقة للطبيعة مثل الاستشفاء باللمس و غير ذلك و التي لن تدخل في تفاصيلها .
تعود أولى التسجيلات عن التأثير الصحي للأمواج الكهرومغناطيسية إلى زمن الإغريق (أفلاطون و أرسطو) حين انتبهوا انذاك إلى الصدمة الكهربائية للسمكة المعروفة باسم (الرعاد) وعملوا على الاستفادة منه في محاولات علاجية.
كما أشار أبو الطيب إيبو قراط ( نحو 460 قبل الميلاد ) إلى أمكانية الاستشفاء من حالات مرضية معينة باستخدام المغناطيسية , كذلك أشار الكيميائي السويسري الشهير برازيليوس في القرن السادس عشر إلى إمكانية شفاء بعض الحالات المرضية مثل بعض أمراض الكبد و الاستسقاء ( و هو ارتشاح السوائل الجسمية إلى الأنسجة أو الأعضاء ) , بتسليط مجالات مغناطيسية عليها , و أشار إلى مثل ذلك الطبيب سير وليم غلبرت ( الطبيب الخاص للملكة إليزابيث ) . و لسنا هنا بمعرض تقييم تلك الطرق و نجاحاتها في العلاج , لكننا نشير إليها من باب الإحاطة بتطوير الموضوع تاريخيا , و هناك عدد من المتخصصين الذين يمارسون هذا النوع من المعالجة , يقدر عدد الأطباء الذين صاروا يستخدمون الصدمات الكهربائية في العلاج إلى نحو عشرة آلاف طبيب في الولايات المتحدة فقط .
يبدو أن من بين الحالات المرضية التي استجابت للعلاج بالمغناطيسية هي تصلب عضلات الرقبة و الكتفين , بعض أنواع الصداع , بعض الأنواع من الآم الصدر التي ليس لها منشأ عضوي , آلام المفاصل و غيرها , و يتم التعرض للمغناطيسية بواسطة النوم على وسادة حاوية على المواد المغناطيسية , أو إلباس المريض ما يشبه السوار الحاوي من مغناطيس في معصمه , بحيث يحمله المريض معه في حياته اليومية تشير هذه الشركات بالذات إلى ان شدة الدفق المغناطيسي لأجهزتها يبلغ ما بين 3950 غاوس في البعض منها و لغاية 12300 غاوس في البعض الأخر . لا يمكن لأحد – بضوء المعطيات المتاحة –أن يؤكد أو يدحض مثل هذه الادعاءات , إلا أن من المهم الإشارة بأن الحقائق العلمية تشير إلى عدم وجود أضرار مرضية متوقعة للمجالات المغناطيسية المستخدمة بهذه الشاكلة , و يدعي بهذه الحقيقة أيضا أصحاب هذا النوع من العلاج و منهم مستشفى إيسوزو باليابان مؤكدين للمرضى بأن الاستجابة تعتمد على حالات فردية بدرجة كبيرة أي أن الاستجابة الإيجابية تتفاوت من شخص لآخر و لكن المهم في الأمر أن من لا يحدث لديه تحسن فلن تسوء حالته .