ذاق طعم الايمان من أحب لله وأبغض لله و صدق القائل ان المسلم لايجد حلاوة الايمان الا اذا أحس بحرارة الحب قلت ان الحب الذي يرضي الله عز وجل يولِّد حرارة الايمان ومن حرارة الايمان تتولد حلاوته ، قال صلى الله عليه وسلم (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار ) متفق عليه ان حلاوة الايمان تورث الحب الخالص لله وحده ومن تمكنت من قلبه محبة الله لا يغره المنصب ولا الجمال الزائف ولا يطغيه المال الكثير بتكبره على من دونه ولا تجد للغشاوة الى عينيه سبيلاسؤال :متى يذوق العبد حلاوة الأنس ،قال اذا صفا الود وخلصت المعاملةقلت :متى يصفو الود قال :اذا صارت الهموم هما واحدا(السؤال من كتا ب نزهة المجالس ومنتخب النفائس :الشيخ العلامة عبد الرحمن الصفوري الشافعي ) والمتتبع للحديث القدسي يجد ان السبعة كل في منصبه او موقعه تمكن حب الله من قلبه وتذوق حلاوة الايمان فحجبه ذلك من الوقوع فيما يغضب الله وكان ذلك له حصنا حصيناقال صلى الله عليه وسلم (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله امام عادل وشاب نشأ في طاعة الله –عز وجل – ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) متفق عليهالعبادة مع الحب للهسبقت محبة الله لعباده لعلمه بأنهم سيكونوا من المؤمنين المتقين المحسنين التوابين المتطهرين المقسطين . تسآءلت في كلمة لي في أحد المساجد في ليا لي رمضان المبارك كيف يحب الله منا أن نعبده ، فقلت : لاشك ان الله يحب منا أن نعبده بهمة ونشاط وحب واستغراق قال الرازي :مثقال ذرة من المحبة أحب الى الله من عبادة سبعين عاما بلا محبة .لقد امتازت عبادة المنافقين بالكسل في قيامهم وأدائهم وذكرهم القليل لله أثناء العبادةويصفهم الله تعالى بقوله (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ) (142) النساء ويصف الله الذين تتثاقل هممهم وأجسادهم عن أداء ما افترض الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ) (38) التوبةقال ذو النون :ماولع امرؤ بذكر الله الا استفاد محبة اللهكمال الحب من أحب الله بكل قلبه فأطاعه وقام على خدمة مولاه وأحب الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من والده وولده والناس أجمعين وكان هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأحب للناس ما يحب لنفسه - من الخير الذي يرضي الله تعالى – فقد استكمل الحب ومن استكمل حبه لله استكمل ايمانه بالله، الحب الحقيقي و الكامل هو ماكان لله وبالله وعلى الله وينفي ما سوى ذلك وهو ما جاء به ديننا الحنيف فهو يحترم جميع احتياجاتنا و يوازن بين الروح و الجسد ويوصلنا الى حب الله لنا فيكمل الحب بين الحبيب ومحبو به ( يحبهم ويحبونه ) ،وصدق القائل( الحب من بوابة العقل وحده يفقد إثارته و بهجته و الحب من زاوية القلب وحده يفقد إتزانه ) ، قلت لابد للعقل والقلب أن يكونا مترابطين ويسيران باتجاه واحد حتى تخرج الامور متزنة فان للمسلم من صلاته ماعقل منها وماعبد الله بافضل من عبادة قلب عاقل قال الامام الغزا لي كمال الحب ان يحب العبد ربه عز وجل بكل قلبه وما داوم يلتفت الى غيره فزاوية من قلبه مشغولةالأسباب الموصلة لكمال الحب1- كمال التقوى بكل ما نستطيع ( فا تقوا الله ما ا ستطعتم )2- كمال الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )3- دوام ذكر الله في جميع الأحيان وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ) وصدق القائل :اذا كان عندك ورد فهناك وارد4- كمال وموالاة الطاعة لله مع الحب في المنشط والمكره5- تفريغ القلب من الأغيار وتصفيته من الشوائب حتى يصير القلب كله لله وحده6- الدعاء : ( الدعاء مخ العبادة ) الحديث بل ( الدعاء هو العبادة ) الحديث7- التعرض لنفحات الله ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها ) متفق عليه8- التزام جماعة المسلمين وحب الصالحين والانضمام الى صفهم (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )9- حب مايحبه الله وبغض ما يبغضه الله ، عن أبي امامة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان ) رواه أبو داود بسند حسن 10- التخلق بأخلاق الله11- صفاء القلب على الاخوان وبعده عن الحقد والحسد والشحناء والبغضاء12- الاهتمام بامر المسلمين والحرص على نفعهم واقله بالنية والدعاء وليس كما يقول المثل أنا وبعدي الطوفان13- أداء الحقوق والواجبات لله ولعباده14- أن يتصف المؤمن بصفات الذين ذكرهم الله في كتابه وبيّن أنه يحبهم ( المتقين ،المحسنين ،المطهرين ، الصابرين ، المتوكلين ،التوابيّن ،المتطهرين ،المقسطين ،الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينادى عليه من أبواب الجنة الثمانية15- التنوع في فعل الطاعات وأن لايحقرنّ من المعروف شيئا16 – جعل الهموم هما واحداوصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبهوسلام على الملرسلين والحمد لله رب العالمين.                 


المراجع

odabasham.net

التصانيف

قصص  أدب  مجتمع   الآداب   قصة