يتنافس العلماء والباحثون حول العالم في التوصل إلى تقنيات جديدة من شأنها تصنيع توربين رياح يمكنه توليد الكهرباء بأقصى قدرة وأقل تكلفة.

في هذا الإطار، توصّل فريق بحثي مصري إلى تقنية جديدة تقوم على تصميم توربين رياح لتوليد الكهرباء لإنتاج الهيدروجين الأخضر، من خلال عملية التحليل الكهربائي، ثم تخزينه في أنابيب.

ويتكون الفريق البحثي من 9 من طلاب الفرقة الرابعة بقسم القوى الميكانيكية في كلية هندسة بجامعة عين شمس وهم: حازم علي، وزياد وجيه، وعمار قللي، وأنس إبراهيم، وحازم رأفت، ومايكل محسن، وعبدالرحمن علي، وأحمد صفوت، ومحمد حاتم، تحت إشراف الأستاذ المساعد بالقسم الدكتور أشرف مصطفى.

تصميم توربين رياح

قال الباحث المشارك في المشروع حازم علي، إن الفكرة تقوم على إنتاج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي لمياه البحر بالاستعانة بمصدر طاقة نظيف، وهو الرياح.

وأضاف علي -في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن الفريق البحثي صمم ونفّذ توربين رياح بقدرة 250 واط ومخرج 220 فولت من التيار المتردد.

وتابع أن إنتاج الهيدروجين -باستعمال هذه التقنية- قد بلغ 0.5 لترًا في الدقيقة، مشيرًا إلى تخزين الهيدروجين الناتج في أنابيب لاستعماله بتوليد الكهرباء في أوقات ضعف سرعة الرياح.

كما يمكن استعماله بمثابة مادة أولية في بعض الصناعات بديلًا عن الهيدروكربونات المُلوثة للبيئة.

ويكشف التصميم التالي، الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة، آلية إنتاج الهيدروجين الأخضر من مياه البحر باستعمال طاقة الرياح:

الهدف من المشروع

أوضح الباحث المصري أن الهدف الرئيس من هذا المشروع يتمثل في توفير تقنية جديدة لتخزين الطاقة المتجددة، والحدّ من الانبعاثات الكربونية في الصناعات المختلفة.

وأكد أن المشروع يعالج مشكلة اختلاف سرعات الرياح وتقلّب المناخ عن طريق تخزين الطاقة المتجددة الزائدة لاستعمالها وقت الحاجة، وخفض الانبعاثات، وتحقيق الاستدامة في بعض الصناعات الثقيلة، مثل مصانع الحديد.

وأشار إلى أن المشروع قد نُفِّذَ خلال 3 مراحل هي: مرحلة التصميم واختيار المواد، ثم التصنيع والتنفيذ، وأخيرًا التجميع والاختبار.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى قد اشتملت على تصميم توربين رياح باختيار شكل مقطع العنفة أو الريشة (Airfoil)، وتحديد عدد العنفات، وقطر العنفة الواحدة لتحقيق أعلى كفاءة، وأن يكون التوربين قادرًا على تحقيق القدرة المطلوبة لمحلل المياه، التي تُقدَّر بـ200 واط.

كما صُمم المحلل الكهربائي بمواصفات خاصة لإنتاج 0.5 لتر مياه في الدقيقة من الهيدروجين الأخضر.

الاختبار تحت ظروف مختلفة

قال الباحث حازم علي، إن المرحلة الثانية من المشروع قد اشتملت على تصنيع توربين الرياح، وجميع الأجزاء المتعلقة بها، وتصنيع المحلل الكهربائي لتحليل أيونات المياه وفصل الهيدروجين عن الأكسجين.

بينما تضمنت المرحلة الأخيرة، وهي مرحلة التجميع والاختبار، شراء الخراطيم اللازمة والحساسات والعدادات المطلوبة وتجميع أجزاء المشروع، إذ يعمل التوربين لتوليد الكهرباء اللازم للمحلل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى تحقيق أهداف عدّة، تتمثل في إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال الطاقة النظيفة لخفض الانبعاثات الكربونية وتخزين الطاقة المتجددة وتحقيق الاستدامة في بعض الصناعات المهمة.

 

المصدر