يُعد كبريتيد الزئبق (بالإنجليزية: Mercury Sulfide)، ذي الصيغة الكيميائية (HgS)، مركباً صلباً بلورياً يتميّز بلونه الأحمر أو الأسود، ويُستخدم في الغالب كصبغة في عدد من المنتجات مثل الدهانات والمطاط والبلاستيك. ويُعرف الشكل الأحمر منه باسم سينابار (Cinnabar)، وهو من أهم خامات الزئبق الطبيعية التي تتواجد عادة بالقرب من الصخور البركانية ومعادن مثل البيريت (Pyrite) والمركازايت (Marcasite) والستيبنيت (Stibnite)، وكذلك بجوار الينابيع الحارة. وتُعد مناطق ألمادين في إسبانيا وهوانكافيليكا في البيرو ويودريو في إيطاليا وكاليفورنيا في الولايات المتحدة من أشهر المواقع في العالم لاستخراج هذا الخام.

أما يوديد الزئبق الأحمر (بالإنجليزية: Mercury Iodide)، ذي الصيغة الكيميائية (HgI₂)، فهو مركب كيميائي يتكوّن على هيئة بلّورات حمراء مائلة إلى البرتقالي، ويتميّز بعدم قابليته الكاملة للذوبان في الماء، إذ يبقى جزء بسيط منه على شكل راسب داخل المحلول. ويُستخدم هذا المركب في بعض التطبيقات الكيميائية والمخبرية نظرًا لخصائصه الفيزيائية المميزة.

وفيما يتعلق بما يُعرف باسم الزئبق المتفاعل (بالإنجليزية: Ballotechnic Mercury)، فهو مادة كيميائية عالية الحساسية تجاه الصدمات أو الضغط الشديد، إذ تتفاعل بسرعة كبيرة عند التعرض لمثل هذه الظروف. ويُعتقد أن هذا النوع من "الزئبق الأحمر" ينتج عن تفاعل الزئبق الأولي (Elemental Mercury) مع أكسيد الأنتيمون الزئبقي (Mercury Antimony Oxide) داخل مفاعل نووي، وقد ارتبط في بعض الأوساط باعتقادٍ شائع بأنه مادة شديدة الانفجار.

ويُستخدم الزئبق في الوقت الحاضر في مجالات صناعية متعددة، أبرزها الصناعات الكيميائية حيث يعمل كعامل محفّز للتفاعلات، كما يدخل في صناعة الدارات الكهربائية كمفتاح للتحكم في التيار. ويُستفاد منه كذلك في إنتاج هيدروكسيد الصوديوم والكلور عبر التحليل الكهربائي للمحاليل الملحية، وفي تصنيع البطاريات ومصابيح الفلورسنت واللباد، إلى جانب مقاييس الحرارة والضغط الجوي. كما يُستخدم الزئبق في استخراج الذهب من خاماته، وفي المجال الطبي يُستفاد منه في حشوات الأسنان. هذا بالإضافة إلى استخدامه في الدهانات، ولا سيّما الدهانات ذات اللون الأحمر التي تستمد تميزها من مركبات الزئبق.

 

الموسوعة الرقمية العربية
edarabia.com
marefa.org
mawdoo3.com
mosoah.com