فقال‏:‏ ‏”‏ رحمك الله يا أبا أيوب ‏”‏ مرتين‏.‏ قال ابن سعد‏:‏ وأخبرنا عفان قال‏:‏ أخبرنا حماد بن سلمة قال‏:‏ أخبرنا ثابت عن أنس قال‏:‏ وقعت صفية في سهم دحية – وكانت جارية جميلة – فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس ودفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها التمر والأقط أو السمن قال‏:‏ ففحصت الأرض أفاحيص وجيء بالأنطاع فوضعت فيها ثم جيء بالأقط والسمن والتمر فشبع الناس‏.‏ قال ابن سعد‏:‏ قال أنس‏:‏ كان في ذلك السبي صفية بنت حيي فصارت إلى دحية الكلبي ثم صارت بعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقها ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها‏.‏ قال محمد بن حبيب‏:‏ في هذه الغزاة أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان سهمًا وأسهم لمن غزا معه من اليهود‏”.‏ جاء في “تـاريخ الأمم والملوك” للطبري: ” ثم دخلت سنة سبع؛ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقية المحرم إلى خبير وأستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فمضى حتى نزل بجيشه بواد يقال له الرجيع؛ فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان – فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق – ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر؛ وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فبلغني أن غطفان لما سمعت بمنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، جمعوا له، ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه؛ حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهاليهم حساً؛ ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم، فرجعوا على أعقابهم؛ فأقاموا في أهاليهم وأموالهم؛ وخلوا بين رسول الله وبين خيبر، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأموال يأخذها مالاً مالا، ويفتتحها حصناً حصناً؛ فكان أول حصونهم أفتتح حصن ناعم؛ وعنده قتل محمود بن مسلمة؛ ألقيت عليه رحاً منه فقتلته؛ ثم القموص؛ حصن ابن أبي الحقيق. وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا؛ منهم صفية بنت حيى بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق؛ وابنتي عم لها. فاصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وكان دحية الكلبي قد سأل رسول الله صفية؛ فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها؛ وفشت السبايا من خيبر في المسلمين . قال: ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتدنى الحصون والأموال. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر؛ أنه حدثه بعض أسلم؛ أن بني سهم من أسلم، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله؛ والله لقد جهدنا وما بأيدينا شيء؛ فلم يجدوا عند رسول الله شيئاً يعطيهم إياه، فقال النبي: اللهم إنك قد عرفت حالهم، وأن ليست بهم قوة؛ وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه؛ فافتح عليهم أعظم حصونها ؛ وأكثرها طعاماً وودكاً. فغدا الناس، ففتح الله عليهم حصن الصعب بن معاذ؛ وما بخيبر حصن كان أكثر طعاماً وودكاً منه. قال: ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم ما أفتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوا إلى حصنهم الوطيح والسلالم- وكان آخر حصون خيبر أفتتح- حاصرهم رسول الله بضع عشرة ليلة . فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أخي بني حارثة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: خرج مرحب اليهودي من حصنهم؛ قد جمع سلاحه وهو يرتجز؛ ويقول:

المراجع

ar.al-hakawati.net/2012/05/14/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9-%D8%AE%D9%80%D9%8A%D9%80%D8%A8%D8%B1-2/3/الموسوعة الحكواتي

التصانيف

عقيدة  عقيدة إسلامية  غزوات