ورد في كتاب “فتوح البلدان” للبلاذري:
” قال: لما هزمت هوازن يوم حنين وقتل دريد بن الصمة أتى فلهم أوطاس. فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري فقتل. فقام بأمر الناس أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري. وأقبل المسلمون إلى أوطاس، فلما رأى ذلك مالك بن عوف بن سعد، أحد بنى دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن – وكان رئيس هوازن يومئذ – هرب إلى الطائف فوجد أهلها مستعدين للحصار، قد رموا حصنهم وجمعوا فيه الميرة. فأقام بها، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين حتى نزل الطائف، فرمتهم ثقيف بالحجارة والنبل، ونصب رسول الله صلى الله عليه وسلم منجنيقاً على حصنهم، وكانت مع المسلمين دبابة من جلود البقر، فألقت عليها ثقيف سكك الحديد المحماة فأحرقتها، فأصيب من تحتها من المسلمين، وكان حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف خمس عشرة ليلة. وكان غزوه إياها في شوال سنة ثمان.
قالوا: ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق من رقيق أهل الطائف، منهم أبو بكرة بن مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه نقيع، ومنهم الأزرق الذي نسبت الأزارقة إليه كان عبداً رومياً حداداً، وهو أبو نافع بن الأزرق الخارجي. فأعتقوا بنزولهم. ويقال إن نافع بن الأزرق الخارجي من بنى حنيفة، وأن الأزرق الذي نزل من الطائف غيره. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إلى الجعرانة ليقسم سبى أهل حنين وغنائمهم. فخافت ثقيف أن يعود إليهم. فبعثوا إليه وفدهم فصالحهم على أن يسلموا ويقرهم على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم، واشترط عليهم أن لا يربوا ولا يشربوا الخمر، وكانوا أصحاب ربا. وكتب لهم كتاباز قال: وكانت الطائف تسمى وج، فلما حصنت وبنى سورها سميت الطائف.
حدثني المدائني عن أبي اسماعيل الطائفي عن أبيه، عن أشياخ من أهل الطائف قال :كان بمخالف الطائف قوم من اليهود طردوا من اليمن ويثرب ، فأقاموا بها للتجارة ،فوضعت عليهم الجزية، ومن بعضهم ابتاع معاوية أمواله بالطائف .
قالوا : وكانت للعباس بن عبد المطلب رحمه الله أرض بالطائف. وكان الزبيب يحمل منها فينبذ في السقاية للحج، وكانت لعامة قريش أموال بالطائف يأتونها من مكة فيصلحونها، فلما فتحت مكة وأسلم أهلها طمعت ثقيف فيها، حتى إذا فتحت الطائف أقرت في أيدي المكيين، وصارت أرض الطائف مخلافاً من مخاليف مكة.
قالوا: وفي يوم الطائف أصيبت عين أبي سفيان بن حرب.
حدثنا الوليد بن صالح قال: حدثنا الواقدي عن محمد بن عبدالله عن الزهري عن ابن المسيب.
عن عتاب بن أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تخرص أعتاب ثقيف كخرص النخل، ثم تؤخذ زكاتهم زبيباً كما تؤدي زكاة النخل.
قال الواقدي: قات أبو حنيفة لايخرص، ولكنه إذا وضع بلأرض أخذت الصدقة من قليله وكثيره. وقال يعقوب إذا بالأرض فبلغت مكيلته خمسة أوسق ففيه الزكاة العشر أو نصف العشر. وهو قول سفيان بن سعيد الثوري، والوسق ستون صاعاً.
حدثنا شيبان بن أبي شيبه قال: حدثنا حماد بن سلمىقال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمر أنه جعل في العسل العشر.
حدثنا داود بن عبد الحميد قاضي القة عن مروان بن شجاع عن خصيف، عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عماله على مكة والطائف: إن في الخلايا صدقة فخذوها منها قال: والخلايا الكوثر.
المراجع
ar.al-hakawati.net/2012/04/26/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D9%81/8/الموسوعة الحكواتي
التصانيف
عقيدة عقيدة إسلامية غزوات