رأى السعادة تكسو الوجوه دون سبب؛ وجهه الوحيد الحزين فى هذا الجمع الكبير؛ بصقوا على صورته فى المرآة، وراحوا يتهكمون:
ـ ما الذى يحزن هذا المجنون؟!!
رثى حالهم بلغة غير مفهومة؛ تحولت ابتساماتهم إلى قهقهة؛ وصمموا على قتله؛ ادعى أحدهم الحكمة:
ـ أيها السعداء لا ترتكبوا هذا الجريمة الشنعاء؛ ويكفى أن تعيدوه إلى أشباهه من المجانين التعساء.
فتحوا الباب؛ ألقوا به خارج مستشفى الأمراض العقلية؛ ثم أغلقوه بإحكام؛ كى لا يستطيع اقتحام عالمهم السعيد مرة أخرى.
اللافتة المعكوسة: قصة قصيرة
بقلم: مجدى شلبى
المراجع
alwatanvoice
التصانيف
ادب قصص الآداب الفنون