التغير الاجتماعي

ويعرف باللغة الإنجليزية بمصطلح (Social Change)، وهو مفهوم متعلق بعلم الاجتماع، والذي يدل إلى التغير المستمر في المجتمع؛ نتيجة تأثير مجموعة من العوامل الاجتماعية، ويعرف كذلك بأنه ظاهرةٌ من الظواهر الاجتماعية ذات التأثير المستمر، والتي ترتكز على مجموعة من الأفكار البشرية، والنظريات المستحدثة، والآراء، والأيديولوجيات التي يعرف بها كل عصرٍ من العصور البشرية.

إن فكرة التغير الاجتماعي تعلقت بشكل مباشر بالتغير الفكري عند شعوب العالم، فكلما كان الناس يكتشفون شيئاً حديثاً، ومختلفاً عن الذي اعتادوا عليه، كلما شارك مساهمةً مباشرةً في تثبيت مفهوم التغير الاجتماعي، والذي أدى أيضاً إلى تغيير الكثير من العادات، والتقاليد التي عرفها الناس، وصارت جزءاً من حياتهم، وهذا ما ظهرَ واضحاً في التغيرات الاجتماعية المرتبطة بطبيعة الملابس، وأوقات الخروج من المنزل، وقبول بعض الأمور التي كانت مرفوضةً في السابق، وغيرها الكثير من التغيرات الاجتماعية التي طرأت على المجتمعات البشرية.

أنماط التغير الاجتماعي

تتوفر مجموعة من الأنماط التي تبين طبيعة التغير، والتطور الاجتماعي الذي واكبه العالم، وخصوصاً من نهاية القرن التاسع عشر للميلاد حتى هذا الوقت، والذي أدى إلى ظهور مصطلحات جديدة لم تكن معروفة مسبقاً عند الناس، أو في علم الاجتماع، والتي أشارت بدورها إلى أنماط التغير الاجتماعي، ومنها:

  • التقدم الاجتماعي: هو التغير الاجتماعي الذي يدل إلى التطورات الكثيرة التي ظهرت في المجتمعات، وأدت إلى تغيير العديد من المفاهيم، والأفكار، والوسائل، والأدوات القائمة.
  • الإصلاح الاجتماعي: هو التغير الاجتماعي الذي يساعد في إصلاح، وتعديل مجموعة من المعتقدات السائدة، من خلال استبدالها بأفكار جديدة تتناسب مع الحقبة الزمنية التي توجد بها، مع الحرص على أن تتميز بالقدرة على تطبيقها في المجتمع.
  • النمو الاجتماعي: هو التغير الاجتماعي الذي يساعد في تعزيز دور كل من التقدم، والإصلاح الاجتماعي، وتأثيرهما الإيجابي على المجتمع.

مصادر التغير الاجتماعي

ترتكز مصادر التغير الاجتماعي على طبيعة تأثيرها على المجتمع، ومن أهم هذه المصادر:

  • المصادر الداخلية: هي مجموعة المصادر التي ترتكز على الأفكار التي يقترحها الأفراد داخل المجتمع الواحد، والتي تظهر من خلال الوعي الفكري، والثقافي، وزيادة نسبة تأثير التعليم على كل فرد، مما يؤدي إلى العمل على التخطيط لمشاريع جديدة، وحديثة تهدف إلى تطبيق التغير الاجتماعي.
  • المصادر الخارجية: هي مجموعة المصادر التي يتم تنفيذها خارج المجتمع، ويتم الحصول عليها من قبل العلم، والدراسة، والبحث في طبيعة حياة المجتمعات البشرية الأخرى، وتساعد على تزويد الأفراد بالإنجازات المفيدة التي تم تحقيقها، مع تشجيعها على تجنب تكرار التجارب الخاطئة في المجتمع.

نظريات التغير الاجتماعي

اعتنى مجموعة من الفلاسفة، وعلماء الاجتماع بوضع نظريات تهتم بدراسة التغير الاجتماعي، وتأثيره على المجتمعات، ومن هذه النظريات:

  • نظرية التغيرات الاجتماعية للفيلسوف كنت، والذي رأى بنظريته أن أي تغير يحدث داخل المجتمع يجب أن يمر بمجموعة من المراحل، والخطوات حتى يتم تحقيقه بشكل صحيح، وحتى يتحول من حالته الأولية، إلى الحالة العمومية، والمقبولة بين كافة الناس.
  • نظرية العالم، والفيلسوف العربي ابن خلدون، والذي رأى بنظريته أن أي تغير يحدث داخل المجتمع يدل على التقدم، والرقي البشري، وإن التغييرات الاجتماعية تعتمد بشكل مباشر على مجموعة من الظواهر المستمرة، والتي تشمل كافة نواحي الحياة الإنسانية.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

مفاهيم   العلوم الاجتماعية   علوم   علم الاجتماع