يحي بن زيد

الإمام يحيى بن زيد،  هو صاحب إحدى الثورات التي انطلقت ضد بني أمية، بعد استشهاد أبيه وبعد فشل ثورته في الكوفة، ولد في عام 107 هـ توفي في عام 125 هـ. ذهب إلى خراسان وأخذ يدعو الناس للثورة على بني أمية، وتمكن بأن يكوّن له جيشاً من الثائرين، ولكن ثورته فشلت وانتهت باستشهاده وهزيمة جيشه، ودفن في محل شهادته في الجوزجان من أفغانستان. تنسب له مجموعة من المزارات في بعض المدن الإيرانية منها في جرجان، وسبزوار، وورامين. ومن خلال لقائه بالمتوكل يعلم إنه لم يكن مدعياً للإمامة، ولكن بعض الباحثين شكّك في هذا الأمر.

نسبه

هو يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وأمه ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب.

صفته

كتب يوسف بن عمر إلى عامله نصر بن سَيَّار على خراسان يطلبه، فذكر له حليته وقال: " هو: قطط الشَّعْر حَسَن اللحية حين استوت لحيته ". وكان مشابه لأابيه في الشجاعة وقوة القلب ومبارزة الأبطال، وله مقامات معروفة بخراسان أيام ظهوره بها في حروبه من قتل الشجعان الذين بارزوه، والنِّكَايَةِ في الأعداء الذين قاتلوه.

استشهاده

في عام 120 هـ، كبر نفوذ دعاة بني العباس في خراسان ضد السلطة الأموية. وكان الإمام يحيى بن زيد الشهيد قد خرج أيضاً على الأمويين، وكان والده زيد الشهيد قد قُتل على يد الأمويين، فقصد خراسان واختفى في منزل حُريش بن عمرو في بَلْخ، وكان الخليفة الأموي آنذاك هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان. في عام 125 هـ، بعث الوليد بن يزيد إلى عامله على خراسان نَصر بن سيّار أنّ الإمام يحيى بن زيد في منزل حريش في بَلخ. فأمر نصر بن سيّار عقيلَ بن مَعقِل العِجلَيّ والي بلخ أن يقبض على يحيى، فأتى عقيل العِجليّ بحريش وجَلَده ستّمائة جَلدة، ولكنه لم يَشِ بمكان يحيى.إلاّ أن قريش بن حريش خَشِيَ على والده من الموت، فقام بتسليم يحيى وأصحابه إلى عقيل، فاسره نصر بن سيّار في قلعة مرو.

ثمّ إنه طلب من الوليد أن يسامحه، فوصل نصر بن سيار أمر الوليد بإطلاقه، فأكرمه بألفَي درهم، وبغلَين، واسترضاه (وعلى قول اليعقوبي: إن الإمام يحيى فرّ من السجن). ترك الإمام يحيى بلخ، قاصداً سَرخس وبَيْهق، وشارك في معركةٍ بسبعين نفراً من أصحابه مع عمرو بن زُرارةَ الوالي الأموي على نيسابور، الذي واجهه بجيش تعداده ألف مقاتل. لم يشترك الخراسانيون في المعركة، وانهزم جيش عمرو، وقُتل عمرو نفسه في المعركة، وتوجّه الإمام يحيى بن زيد إلى هَرات وسرَخس وبارغيس. ولأنّ سلم بن أحوز المازني قائد جيش نصر بن سيّار كان في ذلك الوقت يتعقّبه، فإن يحيى وأصحابه قصدوا جَوْزَجان، وهناك التحم الطرفان في معركة في قرية أرغوي (تعرف اليوم بقراغوي) في جَوزَجان، وقُتل الإمام يحيى على يد سَورَة بن محمد في شهر شعبان عام 125 الهجري.ومقامه الشريف اليوم مشهود مزور في مدينة سَرِبُل (رأس الجسر) الأفغانية.


المراجع

areq.net

التصانيف

تابعون  حسينيون  علماء دين مسلمون   العلوم الاجتماعية   التاريخ