إبراهيم بن إسحاق الحربي هو الشيخ، الإمام، الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام، أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم البغدادي الحربي، صاحب التصانيف.

مولده ونسبه

ولد في عام ثمان وتسعين ومائة، ويُنسب إلى محلّة الحربية كانت في غرب بغداد، وقد سئل إبراهيم عن نسبه لماذا قيل له الحربي؟ فقال: صحبت قومًا من الكرخ على الحديث، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة [فهو] من محلة الحربية.

قيل عنه

قال أبو بكر الخطيب: كان إماماً في العلم، رأساً في الزهد، عارفاً بالفقه، بصيراً بالأحكام، حافظاً للحديث، مميزاً لعلله، قيماً بالأدب، جمَّاعة للغة، صنف غريب الحديث، وكتباً كثيرة، وأصله من مرويروى أن أبا إسحاق الحربي لما دخل على إسماعيل القاضي، بادر أبوعمر محمد بن يوسف القاضي إلى نعله، فأخذها، فمسحها من الغبار، فدعا أباإسحاق له وقال: أعزك الله في الدنيا والآخرة، فما توفي أبوعمر، رؤي في المنام، فقيل: مافعل الله بك؟ قال: أعزني في الدنيا والآخرة بدعوة الرجل الصالح.قال أبو العباس ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو، من خمسين سنة.

زهده

كان إبراهيم الحربي يقول: فرد عقبي صحيح والآخر مقطوع، لم أحدث نفسي أن أصلحهما، ولا شكوت إلى أهلي وأقاربي حمى أجدها، لا يغم الرجل نفسيه وعياله، ولي عشر سنين أبصر بفرد عين، ما أخبرت به أحداً، وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين، إن جاءتني بهما أمي أو أختي وإلا بقيت جائعاً، وأفنيت ثلاثين سنة برغيفٍ في اليوم والليله، إن جاءتني امرأتي أو بناتي به، وإلا بقيت جائعاً والآن آكل نصف رغيف، وأربع عشرة تمرة، وقام إفطاري في رمضان هذا بدرهم ودانقين ونصف.

وفاته

مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومئتين، كانت جنازته مشهودة، وقبره يُزارُ في بغداد.قال المسعودي: كانت وفاة الحربي المحدث الفقيه في الجانب الغربي، وله نيفٌ وثمانون سنة... وكان صدوقاً، عالماً، فصيحاً، جواداً، عفيفاً، زاهداً، عابداً، ناسكاً، وكان مع ذلك ضاحك السن، ظريف الطبع... ولم يكن معه تكبُّر ولا تجبُّر، وربما مزح مع أصدقائه بما يستحسن منه، ويستقبح من غيره، وكان شيخ البغداديين في وقته، وظريفهم، وزاهدهم، وناسكهم، ومسندهم في الحديث.


المراجع

areq.net

التصانيف

رواة الحديث  حنابلة   العلوم الاجتماعية   علوم إسلامية   التاريخ