ساموا الأمريكية، هي  أرض تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وتوجد جنوب غرب هاواي بما يقارب 3,700كم. لقد تم تقسيم 6 جزر من السبع في هذه الأرض إلى ثلاث مجموعات: الأولى هي مجموعة التوتويلا وأونو، والثانية هي أوفو وأولوسيجا و تاو (مجموعة المانوا)، والثالثة هي الروز.

توجد هذه الجزر في سلسلة الساموا. وتوجد الجزيرة السابعة السوينز على بعد 320كم شمالاً.إن أكبر وأهم الجزر هي جزيرة التوتويلا، حيث تقع عاصمة الساموا الأمريكية، باجو باجو، في تلك الجزيرة وعلى أحد أجمل وأفضل المرافئ في المحيط الهادئ الجنوبي. والعاصمة باجو باجو هي المرفأ والمركز المدني الوحيد في هذه الأرض.

ويمكن اعتبار سكان ساموا الأمريكية والبالغ عددهم 59,000 نسمة، من رعايا الولايات المتحدة الأمريكية ولكنهم ليسوا بمواطنين، وإن كان باستطاعتهم أن يدخلوا بحرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أي وقت يشاءون. ويعيش العديد من الساموا الأمريكيين في هاواي وكذلك في الولايات المتحدة الأمريكية.

الحكومة:

تقوم وزارة الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية بإدارة ساموا الأمريكية ويتم تصنيفها على أنها أرض غير منظمة وليست مندمجة مع الولايات المتحدة الأمريكية.تبنى شعب ساموا الأمريكية، دستورًا خاصًا سنة 1960م يمكّنهم من انتخاب حاكم لفترة أربع سنوات. ولدى ساموا الأمريكية هيئة تشريعية مع مجلس شيوخ ومجلس للنواب. يتكون مجلس الشيوخ من ثمانية عشر عضوًا تختارهم مجالس الأقاليم ليخدموا فترة تتراوح بين سنتين وأربع سنوات. وكذلك يتألَّف مجلس النواب من عشرين عضوًا يختارهم الشعب لفترة سنتين. ويملك حق الاقتراع كل من كان عمره ثمانية عشر عامًا فما فوق.تملك عائلة جينينكز جزيرة سوينز منذ عام 1856م. في ذلك العام استقر الأمريكي إِلِي جينينكز وزوجته من الساموا في تلك الجزيرة. وينتخب الساموا الأمريكيون نائبًا إلى مجلس النواب الأمريكي. ويمكن لهذا النائب أن يُصوِّت ضمن لجان المجلس، ولكن ليس في تصويت المجلس نفسه.

السّكان:

يتكون غالبية شعب ساموا الأمريكية من البولينيزيين. وتعد  لغة الساموا أو اللهجة البولينيزية اللغة الرئيسية، ولكن الكثير من الناس يتحدثون أيضًا الإنجليزية. ويعيش معظم الناس في القرى، وتتركز حياتهم حول عائلاتهم. ويرأس كل مجموعة عائلية رئيسٌ يسيطر على أملاك العائلة، ويمثل عائلته في مجلس القرية، ويعتني بمرضى عائلته أو المعمَّرين فيها. ويدين معظم شعب الساموا الأمريكية بالنصرانية.في عام 1961م بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بتطبيق برنامج تطوير اقتصادي في ساموا الأمريكية، فترك كثير من الناس قراهم ليشتغلوا في الصناعات حول العاصمة باجو باجو. وقد استُبدِلَ بالبيوت المسقوفة بالقش والمدعوة فِيْل أبنية مسلحة، مقاومة للأعاصير. وكذلك تم بناء مدارس جديدة، وأُدخِلَت وسيلة التعليم بالتلفاز. ويجب على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا أن يلتحقوا بالمدارس.

 السطح والمناخ:

تصل المساحة الإجمالية للجزر التي تكون ساموا الأمريكية 199كم². ولكن ثلث هذه الأرض فقط يمكن استثماره زراعيًا. وتتألَّف جزيرتا سوينز وروز من أرض مرجانية، أما الجزر الأخرى فهي بقايا براكين خامدة. ومعظم أراضي هذه الجزر جبلية وهناك بعض التربة الخصبة في الوديان، حيث تتم زراعة جوز الهند والموز والقلقاس. ولكن هذه الزراعة قد قل الاهتمام بها بسبب وجود أعمال أخرى ذات مردود أفضل.ويوجد هناك القليل من الموارد الطبيعية. أما المناخ السائد في هذه الجزر فمداري رطب، بحيث يفوق معدل هطول الأمطار السنوي 510سم. وتتراوح درجات الحرارة في هذه الجزر بين 21 و 32°م.

الاقتصاد:

إن الصناعة الرئيسية الشائعة هي تعليب سمك التُّونة. ويشكل إنتاج السمك مايزيد على 96% من مجمل الصادرات. وتشمل الصادرات الأخرى الصناعات اليدوية. وفي الستينيات من القرن العشرين تم بناء مطار للطائرات النفَّاثَة، وفندق من الدرجة الممتازة، والسياحة هناك في ازدهار متزايد. وقد منحت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية مبالغ كبيرة من المال لساموا الأمريكية من أجل تحفيز اقتصادها ونجاحه. 

نبذة تاريخية:

احتلت شعوب البولينيزيين الساموا منذ ما يقارب ألفي سنة على الأقل. وربما كانوا قد هاجروا من ميلانيزيا الشرقية، ووصل المكتشفون الأوروبيون إلى ساموا لأول مرة سنة  1722م.

وفي سنة 1872م وافق شعب ساموا بالسماح للولايات المتحدة الأمريكية أن تستعمل خليج باجو باجو مرفأ بحريًا للتزود بالفحم الحجري. وفيما بعد تم إعطاء الولايات المتحدة الأمريكية حقوقًا تجارية في هذه الجُزر.

في سنة 1899م وقَّعِت الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا معاهدة لتقاسم جزر ساموا فيما بينهما. فسيطرت ألمانيا على الجُزر الغربية عام 1900م، وأما الولايات المتحدة الأمريكية فقد سيطرت على جُزر توتويلا وأنو وروز عام 1900م أيضًا، وكذلك على مجموعة المانوا سنة 1904م.

وأما جزيرة سوينز فقد تم ضمها سنة  1925م. وتمت إدارة هذه الجُزر من قبل بحرية الولايات المتحدة الأمريكية حتى عام 1951م، حيث تحولت إدارتها إلى وزارة الداخلية التي عينت حاكمًا لساموا الأمريكية.وفي أوائل السبعينيات من هذا القرن اقترحت الولايات المتحدة الأمريكية على المقاطعة انتخاب حاكمها بنفسها. ولكن شعب ساموا صوَّت ثلاث مرات ضد هذا الاقتراح ورفضه.

ويظن الكثيرون أن أي تغيير سيضعف سلطتهم وعلاقتهم بالولايات المتحدة الأمريكية. ولكن شعب ساموا الأمريكية وافق عام 1976م على هذا الاقتراح، وانتخب حاكمًا في سنة 1977م.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

الولايات المتحدة الأمريكية   الجغرافيا   جزر   تضاريس