إذاً لا مانع من الحمل مع السل أو الإرضاع، شريطة المعالجة والمراقبة وينصح بإبعاد الوليد عن أمه.
وتشخيص المرض معمليا بطريقتين منفصلتين . أحدهما إختبار Tuberculin skin testing بالجلد للتعرف علي الإصابة بالسل لو كانت النتيجة إيجابية . لكن هذا الإختبار الذي يتم بحقن مادة بروتينية نقية ،و مستخلصة من بكتريا السل ، لاتعطي نتيجة مؤكدة 100%. وتظهر نتيجة الإختبار خلال 48 – 72 ساعة من حقن الجلد. والإختبار الثاني يتم من خلال تحليل البصاق للتعرف علي ميكروبه, مع تصوير الرئتين بأشعة X الصدرية . وحاليا تتبع تقنية حديثة وسريعة لتشخيص هذا المرض يطلق عليها polymerase chain reaction (PCR) والتي يمكن من خلالها أخذ جزء دقيق من المادة الوراثية للبكتريا من عينة بصاق قليلة . وهناك عدة إجراءات وقائيةللحد من إنتشار المرض من بينها تهوية الأماكن العامة والمزدحمة لتشتيت البكتريا وضوء الأشعة البنفسجية التي تقتلها في الأماكن المحدودة وإعطاء فاكسين السل والذي له تأثيره علي الأطفال و تحقيق الوقاية لهم وعدم الإصابة بالمرض .وأصبحت أدوية علاج السل حجر الزاوية في علاج المرض ولاسيما المضادات الحيوية .لكن علاجا واحدا قد يولد مناعة لدي جرثومته ضده. لهذا يعطي توليفة من العلاج تعطي لمدة لاتقل عن 6 شهور ولمدة قد تصل لسنة .وهذه التوليفة تضم مضادات الحيوية isoniazid, rifampin, streptomycin, pyrazinamide, and ethambutol
العلاج
وتستند المبادىء العامة لمعالجة السل على أن:
1- كل أشكال السل تتطلب المعالجة بالأدوية المضادة للسل.
2- إعطاء الأدوية الكيمياوية سهل ويتطلب التطبيق بدقة لأن أي تقصير يؤدي إلى إخفاق المعالجة وظهور مقاومة جرثومية.
3- متابعة المريض بيقظة ويتم من قبل الأطباء ومراكز مكافحة السل.
4- هدف المعالجة:
ـ شخصي يهدف إلى:
1- تخفيف الأعراض.
2- إيقاف تطور المرض والسير به نحو الشفاء.
3- جعل المريض غير معد.
4- الوقاية من النكس والمضاعفات.
ـ وقائي (من وجهة نظر الصحة العامة) يهدف إلى:
1- حماية الآخرين من العدوى.
2- هناك شروط لابد من توافرها لنجاح المعالجة الكيمياوية تتعلق بالمريض وبالعائلة وبالإعلام.
ـ المريض: يجب مصارحته بمرضه وإن هذا المرض قابل للشفاء 100٪ إذا طبقت التعليمات المتعلقة بالدواء ونمط الحياة.
ـ فحص العائلة والمخالطين: بكشف الحالات المبكرة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
ـ الإعلام: يجب أن يغطي كل المجالات، كما يجب التبليغ عن الحالات الجديدة وتحسين العلاقة بين مراكز مكافحة السل والمرضى من جهة والأطباء العامين من جهة أخرى.
وقد كان لنتائج المعالجة الكيمياوية المدهشة المستندة إلى دراسات كثيرة وفي مناطق متعددة من العالم ما دفع منظمة الصحة العالمية والجمعيات العالمية لمكافحة السل والأمراض التنفسية إلى التوصية بعدم الحاجة للمصحات وبذلك وفرت الأموال والجهود، والتوصية بالمعالجة المنزلية التي ثبتت جدواها على الرغم من معارضة المعترضين. ويعتبر هذا الحدث تحولاً مهماً في طرق مكافحة السل شفاءً ووقايةً وثورةً على كل المفاهيم القديمة، وحلت المعالجة المنزلية المتنقلة محل المعالجة في المصح وفتحت الطريق للدول النامية لعمل برنامج وطني للمعالجة قابل للتطبيق على كل المدن. تلا ذلك البرهان على فعالية النظام العلاجي المتقطع هذه المعالجة التي توازي نتائج المعالجة المتواصلة وتسمح باختصار نصف الزمن التقليدي للمعالجة دون الإخلال بالفاعلية العلاجية كما تسمح بتوفير نصف النفقات تقريباً ويجب أن نذكر أنه بفضل المعالجة الدوائية قلت الحاجة للمعالجة الجراحية سواء الرئوية أو خارج الرئوية وخفت آثار السل في الإعاقة.
دور المضيف في معالجة السل
لقد أنقصت المعالجة الكيمياوية دور عامل المضيف، إلا أنه يجب أن لا نطلب من المعالجة الكيمياوية فعل المستحيل (الشفاء التام) وعودة النسيج الرئوي إلى وضعه الطبيعي فالنسيج الذي تعرض للتجبن وللتخرب وللتليف لا يستطيع أن يعيد نفسه إلى ما كان عليه. ولابد من وجود ندبات أو تكلسات أو ظلال ليفية مكان الإصابة القديمة وهي دليل الشفاء.
إن المعالجة الكيمياوية ما هي إلا معالجة ضد الجرثوم فهي تقتل العصيات أو توقف نموها وانقسامها، مما يساعد على تراجع مظاهر التسمم ويقوي الحالة النفسية والعضوية للمريض وفي هذه الحالة فإن العوامل المتعلقة بالمضيف يمكن أن تتدخل لحسابها الخاص وتشفي الإصابة.
الأدوية المضادة للسل
ـ الستربتومايسين: وهو أول دواء فعال ضد السل البشري. ولكن له آثار جانبية دهليزية سمية تتظاهر بدوار وسوء الحركة والأثر الدهليزي السمي غير قابل للتراجع.
ـ الباسن P.A.S: يشرك مع الستربتومايسين ومع الايزونيازيد لتأخير ظهور المقاومة عند هذا الأخير؛ وقد أوقف استعماله لكثرة محاذيره الجلدية والمعدية والمعوية.
ـ تيواستيازون: علاج شديد السمية سيء التحمل.
ـ الايزونيازيد: وهو علاج نوعي لا يؤثر في أي من الجراثيم الأخرى يدخل في كل الأنسجة والخلايا ولا تتعلق فاعليته بـ pH الوسط، وبسبب فعاليته وقلة سميته ولصغر حجمه ولفقد طعمه أصبح الدواء الأكثر استعمالاً في معالجة السل. وآثاره الجانبية قليلة.
ـ الإيتيوناميد: ويعطى للمرضى المقاومين للأدوية السابقة.
ـ البيرازين أميد: يحتفظ بهذا العلاج كعلاج احتياطي يقتل العصيات ضمن الخلايا وهذه ميزة للمعالجات قصيرة المدى.
ـ الإيتامبوتول: علاج تركيبي يفيد في الحالات المقاومة لنمو الجراثيم، سهل الاستعمال عن طريق الفم حسن التحمل يحدث علامات عدم تحمل بصري (اضطراب في الرؤية) قابل للتراجع.
ـ الريفامبسين: علاج نصف تركيبي شديد الفاعلية في قتل عصيات كوخ بالمشاركة مع الإيزونيازيد. وقد ثبت حتى الآن أن هذا العلاج شديد الفعالية في معالجة السل سواء المعالجة البدئية أو المعالجة الناكسة سواء يومياً أو متقطعة، ولم يستعمل الريفامبسين على سوية روتينية عالمية لسببين: غلاء ثمنه، ولإحداثه تأثيرات جانبية تتطلب مراقبة دقيقة وعناية خاصة.
الأسباب الرئيسة لإخفاق المعالجة
ـ انتقاء أنظمة علاجية غير صحيحة.
ـ عدم الانتظام في تناول العلاج.
ـ توقيف العلاج الباكر لعدة أسباب.
ـ عدم تحمل العلاج بسبب سميته.
مراقبة الشفاء والتأكد منه: يجب اللجوء إلى جميع الوسائل الشعاعية والمخبرية والسريرية ومراقبة الحالة العامة وزيادة الوزن للتأكد من شفاء المريض وسلامته، وهذه الوسائل في متناول اليد علماً بأن الفحص المخبري هو الخيار الأمثل (سلبية عصية كوخ في القشع) والأكثر جدية ذلك لأن المعالجة الكيمياوية ما هي في الأصل إلا معالجة ضد الجراثيم.
حقائق ثابتة
الدرن داء خطير ولكن يمكن علاجه نفس واحد فقط يحتوي على جرثومة واحدة فقط من جراثيم الدرن يمكن أن يصيب الإنسان بالعدوى مدى الحياة لا ينتقل الدرن بين الناس عن طريق الحشرات أو الدم أو المياه.-الدرن هو المرض الوحيد الممكن تجنبه بين الأمراض القاتلة للشباب والبالغين في البلدان النامية تعتبر معالجة الدرن معالجة الغير كاملة ودون إشراف جيد أسوأ من عدم المعالجة
علاج جرثومة تصيب ثلث سكان العالم متوفر وموجود في أغلب دول العالم تكلفة علاج الدرن للشخص الواحد لا تزيد عن 30 دولار و نسبة نجاح العلاج تبلغ 95% صفاً واحداً لدحر الدرن " منظمة الصحة العالمية"
إرشادات لمرضى الدرن
المدة المثالية لعلاج الدرن هي 6 شهور متواصلة و الطبيب المعالج هو الذي يقرر متى يتوقف العلاج و من الخطر التوقف عن العلاج قبل تمامه حتى وإن تحسنت حالتك تأكد من وجود كمية مناسبة من الدواء بصفة مستمرة حتى لا تنقطع عن تناوله الانقطاع المبكر عن تناول العلاج يعرضك للانتكاس تناول الدواء والمعدة خالية ثم اشرب كمية كبيرة من المياه والعصائر استشر الطبيب عند استعمال أدوية تتعارض مع علاج الدرن بادر بتطعيم طفلك ضد الدرن تهوية الغرف الجيدة والتعرض للشمس يمنع انتقال العدوى النظافة الشخصية ونظافة الملبس والمسكن تقي المرء من العدوى احرص على تغطية الفم عند العطس أو السعال
نظرة لغوية
جاء في كتاب فقه اللغة وسر العربية لأبى منصور الثعالبي المتوفى عام 430هـ ( السل أن ينتقص لحم الإنسان بعد سعال ومرض ) ، ولقد جرت العادة في معظم لغات العالم على تسمية بعض الأمراض بأشهر أعراضها أو علاماتها ومثال ذلك البول السكري ولما كان النحول وفقدان الوزن من اشهر أعراض الدرن أطلق عليه القدماء اسم السل .أما الاسم العلمي الدرن فيرجع إلى الأورام الصغيرة أو التجاويف المحتوية على مادة متجبنة والتي تتكون في العضو المصاب ( غالبا الرئة ) نتيجة إصابته ببكتريا الدرن العصوية … جاء في المعجم الوسيط ( الدرنة في علم الطب الهنة تظهر في الرئة وهي جزء منفتخ يحتوي على مواد مختزنة ، والدرن – محدثة – من أمراض الرئتين )
نظرة علمية
الدرن مرض معد من الأمراض المشتركة التي تصيب الإنسان وبعض الحيوانات خاصة الأبقار …ولا تقتصر الإصابة به في الإنسان على الرئتين ولكنه قد يصيب أعضاء الجسم الأخرى كالمفاصل والغدد الليمفاوية والأمعاء والجلد والسحايا والجهاز التناسلي للذكر والأنثى على حد سواء كما أن الإصابة به لا تقتصر على عمر محدد بل يصيب جميع الأعمار ولكن تشتد خطورته على الأطفال دون الخامسة والبالغين من 15 إلى 25 سنة