داريو فو

داريو فو (باللغة الإيطالية: Dario Fo)، هو أديب ومسرحي من إيطاليا، مواليد 24 من شهر آذار عام 1926 توفي في 13 من شهر تشرين الأول عام 2016، ولد قرب فاريزي يوم 24 من شهر آذار عام 1926 نال جائزة نوبل في الأدب لعام 1997.

غيث خوري

يشكل داريو فو (1926-2016) حالة مسرحية فريدة خلاقة مبدعة في كل تفاصيلها ومعطياتها وأبعادها، فنان طافت أعماله أصقاع الأرض وخاطبت الناس في كل مكان، لتعلن عن حالة الرفض والعصيان المتجلي في مسرح هزلي لاذع في نقده للسلطة والمجتمع.

ولد داريو فو في ليجونيو- سانجيامو الإيطالية، وتلقى تعليمه في الفنون الجميلة والعمارة في مدينة ميلانو الإيطالية، ولكنه ما لبث أن اتجه إلى المسرح. وكانت بدايته في التمثيل عام 1952م. وفي سنة 1959م أسس مع زوجته فرانكا راما فرقة قام فيها بدور الكاتب والمنتج والممثل.‏
يتبنى فو المسرح الهزلي القديم ويعيد كتابته، ثم يدخل إليه الدمى والمهرجين والعرائس، ويقول في هذا الصدد: «في مسرحنا نتفنن في صناعة الضحكة. فالثقافة الشعبية مهمة لتجاوز وإلغاء الثقافة الرسمية وكتاب المسرح الذين عملوا لتسلية البلاط وغرس ثقافة الطبقة الأرستقراطية التي تناقض ثقافة الشعب من الفقراء والفلاحين وأصحاب الحرف والمهن».‏
ومن منتصف ستينات القرن الماضي حتى نهايتها. قدم أعمالاً مهمة أبرزها «الوصية السابقة.. يجب ألا تسرق أقل من ذلك»، ومسرحية «دائماً اللوم على الشيطان» وهي كوميديا تسخر من فساد رجال الدين في العصور الوسطى. وقدم كذلك «الفتاة الكبرى» التي سخر فيها من الإمبريالية الأمريكية.
استعمل فو مساحيق التجميل نفسها التي استعملها هارليكان في القرن السادس عشر، إلا أن ملامحه لا تشابه وجوه شخصيات الكوميديا النظيفة والجميلة، ذلك لأن مفهومه عن المهرج هو أنه فج، وعنيف وغير مهذب، يقول فو: «المهرجون الحقيقيون، منذ اريستوفان وحتى موليير، كانوا مشغولين على الدوام بحالات الجوع الأساسية، ليس فقط الجوع للطعام، وإنما كذلك الجوع للكرامة، والجوع للسلطة، والجوع للعدالة».
يعرف فو بالنسبة للكثيرين باعتباره هجاءً سياسياً إلا أن هذه الصفة تبدو تبسيطاً كبيراً لتهريجه الملحمي الواسع والمتعدد الأبعاد. فهو ينسج في تهريجه القضايا التاريخية والدينية والاجتماعية والسياسية معا، منتجاً عرضاً كوميدياً ذا جاذبية وشعبية. وكثيرا ما أشار فو في ورشات العمل التي قدمها وفي محاضراته، إلى مسرح برتولت بريخت الملحمي، إلا أن مصادره ترجع أبعد من ذلك بكثير إلى عصر النهضة الأوروبية، وإلى تقاليد القرون الوسطى.


غيث خوري

يشكل داريو فو (1926-2016) حالة مسرحية فريدة خلاقة مبدعة في كل تفاصيلها ومعطياتها وأبعادها، فنان طافت أعماله أصقاع الأرض وخاطبت الناس في كل مكان، لتعلن عن حالة الرفض والعصيان المتجلي في مسرح هزلي لاذع في نقده للسلطة والمجتمع.

ولد داريو فو في ليجونيو- سانجيامو الإيطالية، وتلقى تعليمه في الفنون الجميلة والعمارة في مدينة ميلانو الإيطالية، ولكنه ما لبث أن اتجه إلى المسرح. وكانت بدايته في التمثيل عام 1952م. وفي سنة 1959م أسس مع زوجته فرانكا راما فرقة قام فيها بدور الكاتب والمنتج والممثل.‏
يتبنى فو المسرح الهزلي القديم ويعيد كتابته، ثم يدخل إليه الدمى والمهرجين والعرائس، ويقول في هذا الصدد: «في مسرحنا نتفنن في صناعة الضحكة. فالثقافة الشعبية مهمة لتجاوز وإلغاء الثقافة الرسمية وكتاب المسرح الذين عملوا لتسلية البلاط وغرس ثقافة الطبقة الأرستقراطية التي تناقض ثقافة الشعب من الفقراء والفلاحين وأصحاب الحرف والمهن».‏
ومن منتصف ستينات القرن الماضي حتى نهايتها. قدم أعمالاً مهمة أبرزها «الوصية السابقة.. يجب ألا تسرق أقل من ذلك»، ومسرحية «دائماً اللوم على الشيطان» وهي كوميديا تسخر من فساد رجال الدين في العصور الوسطى. وقدم كذلك «الفتاة الكبرى» التي سخر فيها من الإمبريالية الأمريكية.
استعمل فو مساحيق التجميل نفسها التي استعملها هارليكان في القرن السادس عشر، إلا أن ملامحه لا تشابه وجوه شخصيات الكوميديا النظيفة والجميلة، ذلك لأن مفهومه عن المهرج هو أنه فج، وعنيف وغير مهذب، يقول فو: «المهرجون الحقيقيون، منذ اريستوفان وحتى موليير، كانوا مشغولين على الدوام بحالات الجوع الأساسية، ليس فقط الجوع للطعام، وإنما كذلك الجوع للكرامة، والجوع للسلطة، والجوع للعدالة».
يعرف فو بالنسبة للكثيرين باعتباره هجاءً سياسياً إلا أن هذه الصفة تبدو تبسيطاً كبيراً لتهريجه الملحمي الواسع والمتعدد الأبعاد. فهو ينسج في تهريجه القضايا التاريخية والدينية والاجتماعية والسياسية معا، منتجاً عرضاً كوميدياً ذا جاذبية وشعبية. وكثيرا ما أشار فو في ورشات العمل التي قدمها وفي محاضراته، إلى مسرح برتولت بريخت الملحمي، إلا أن مصادره ترجع أبعد من ذلك بكثير إلى عصر النهضة الأوروبية، وإلى تقاليد القرون الوسطى.


غيث خوري

يشكل داريو فو (1926-2016) حالة مسرحية فريدة خلاقة مبدعة في كل تفاصيلها ومعطياتها وأبعادها، فنان طافت أعماله أصقاع الأرض وخاطبت الناس في كل مكان، لتعلن عن حالة الرفض والعصيان المتجلي في مسرح هزلي لاذع في نقده للسلطة والمجتمع.

ولد داريو فو في ليجونيو- سانجيامو الإيطالية، وتلقى تعليمه في الفنون الجميلة والعمارة في مدينة ميلانو الإيطالية، ولكنه ما لبث أن اتجه إلى المسرح. وكانت بدايته في التمثيل عام 1952م. وفي سنة 1959م أسس مع زوجته فرانكا راما فرقة قام فيها بدور الكاتب والمنتج والممثل.‏
يتبنى فو المسرح الهزلي القديم ويعيد كتابته، ثم يدخل إليه الدمى والمهرجين والعرائس، ويقول في هذا الصدد: «في مسرحنا نتفنن في صناعة الضحكة. فالثقافة الشعبية مهمة لتجاوز وإلغاء الثقافة الرسمية وكتاب المسرح الذين عملوا لتسلية البلاط وغرس ثقافة الطبقة الأرستقراطية التي تناقض ثقافة الشعب من الفقراء والفلاحين وأصحاب الحرف والمهن».‏
ومن منتصف ستينات القرن الماضي حتى نهايتها. قدم أعمالاً مهمة أبرزها «الوصية السابقة.. يجب ألا تسرق أقل من ذلك»، ومسرحية «دائماً اللوم على الشيطان» وهي كوميديا تسخر من فساد رجال الدين في العصور الوسطى. وقدم كذلك «الفتاة الكبرى» التي سخر فيها من الإمبريالية الأمريكية.
استعمل فو مساحيق التجميل نفسها التي استعملها هارليكان في القرن السادس عشر، إلا أن ملامحه لا تشابه وجوه شخصيات الكوميديا النظيفة والجميلة، ذلك لأن مفهومه عن المهرج هو أنه فج، وعنيف وغير مهذب، يقول فو: «المهرجون الحقيقيون، منذ اريستوفان وحتى موليير، كانوا مشغولين على الدوام بحالات الجوع الأساسية، ليس فقط الجوع للطعام، وإنما كذلك الجوع للكرامة، والجوع للسلطة، والجوع للعدالة».
يعرف فو بالنسبة للكثيرين باعتباره هجاءً سياسياً إلا أن هذه الصفة تبدو تبسيطاً كبيراً لتهريجه الملحمي الواسع والمتعدد الأبعاد. فهو ينسج في تهريجه القضايا التاريخية والدينية والاجتماعية والسياسية معا، منتجاً عرضاً كوميدياً ذا جاذبية وشعبية. وكثيرا ما أشار فو في ورشات العمل التي قدمها وفي محاضراته، إلى مسرح برتولت بريخت الملحمي، إلا أن مصادره ترجع أبعد من ذلك بكثير إلى عصر النهضة الأوروبية، وإلى تقاليد القرون الوسطى.



المراجع

areq.net

التصانيف

كتاب ومؤلفون إيطاليون  حائزو جائزة نوبل في الآداب  إيطاليون حازوا جائزة نوبل   العلوم الاجتماعية   الآداب