القردة العظمى، من أذكى الحيوانات، تعد من الحيوانات الماهرة.

يوجد أربعة أنواع رئيسية من القردة العظمى هي: الشمبانزي والجيبون والغوريلا والسعلاة.

تعرف أجسامها جميعا بالشعر الكثيف وعدم وجود الذيل، والأذرع التي يفوق طولها الأرجل، وطول أصابع اليدين والقدمين، كما تتميز بكبر الدماغ.

يعتقد أغلب علماء الغرب، وبخاصة داروين، أن القردة العظمى والإنسان قد تطورت من أصل واحد مشترك ويدعون أنها الأكثر شبهًا بالإنسان في تركيبها الجسماني من غيرها من الحيوانات.

فعظامها وعضلاتها وسائر أعضائها تجعلها قريبة من الإنسان.

ويختلف الإنسان بدوره عن القرد في مشيه على ساقين تفوقان ساقي القرد طولاً وبأنه يكسوه شعر أقل،  بالإضافة أن الدماغ البشري أكبر من أدمغة القردة العظمى.

ومن المعلوم أن هذه الفكرة التي يقول بها داروين قد دحضها الإسلام، لما ميّز الله به الإنسان عن سائر المخلوقات.

يجزء العلماء القردة العظمى إلى مجموعتين؛ بالاعتماد على أحجامها في المقام الأول، فالمجموعة التي ينتمي إليها الجيبون تسمى القردة العظمى الصغيرة، أما المجموعة التي تشمل الغوريلا والشمبانزي والسعلاة يطلق عليها القردة العظمى العملاقة، ومن أضخمها الغوريلا فالسعلاة فالشمبانزي.

الاختلاف بين القردة العظمى والقردة:

لا يقدر الكثيرون على أن يفرقوا بين القردة العظمى والقرود، ولكن المجموعتين تختلفان عن بعضهما في جوانب عديدة.

فأغلب القردة لها أذيال، وتبدو أقل ذكاء.

وتتميز القردة العظمى بحجمها الكبير، وطول يديها وقدميها، ومهارتها في تسلق الأشجار.

تمشي الغوريلا والشمبانزي على الأرض بقامات شبه معتدلة، متكئة على قبضات أيديها لتسند أجزاءها الأمامية.

وتقوم قردة السعلاة بالتوكؤ على قبضاتها عندما تمشي وهي نادرًا ما تسير على الأرض. أما قردة الجيبُون عادة ما تقضي معظم وقتها فوق الأشجار، وقد تمشي على فروع الأشجار بساقين فقط وعلى العكس تمامًا تجنح القرود إلى الجري والقفز على أطرافها الأربعة، سواء فوق الأشجار أو على سطح الأرض.

طريقة العيش:

تقطن القردة العظمى إفريقيا الاستوائية وآسيا. تقتات جميع القردة العظمى غالبًا على الفاكهة، باستثناء الغوريلا التي يتكون طعامها من البقول الأرضية كالكرفس البري وأغصان الخيرزان.

يقطن الجَيبُون في الغابات المدارية بجنوب شرقي آسيا متعلقًا بفروع الأشجار أو متأرجحًا عليها، ويشتهر بالعيش في مجموعات عائلية تتكون من أب وأم وصغارهما.

تختلف مواطن الشمبانزي اختلافآ كبيرًا مابين غربي إفريقيا إلى شرقيها؛ فهي توجد في الغابات المدارية، كما توجد في السهول العشبية الجافة، وتعيش فوق الأشجار، كما تعيش على الأرض.

العلماء صنفوا نوعين من هذه القرود: أحدهما الشمبانزي، والآخر نحيف يسمى الشمبانزي القزم.

وتعيش قردة الشمبانزي في مجموعات تتراوح أعدادها مابين 20 و40 وكثيرًا ماتهجر الإناث مجموعاتها لتندمج في مجموعات أخرى.

ويلتزم نوع الشمبانزي القزم بحياة عائلية منتظمة من ذكور وإناث وصغارها، وتتراوح مجموعاتها مابين 5 و30 فردًا، وتعيش الغوريلا في الغابات التي تغطي الأراضي المنخفضة بغربي وأواسط إفريقيا، وكذلك في الغابات الجنبية بشرقي إفريقيا. وتهجع الإناث والصغار فوق فروع الأشجار، بينما تنام ذكورها كبيرة الحجم على الأرض.

وتنتقل الغوريلا في مجموعات قد تبلغ 20 فردًا، يقودها أكبر الذكور سنًا، يميزه شعر أبيض أو فضي على ظهره، ويعرف كبار الذكور بذوي الظهور الفضية.

تقطن السعلاة في غابات بورنيو وسومطرة المدارية، حيث تقضي أغلب وقتها فوق الأشجار، وإن شوهدت ذكورها كبيرة الحجم مرارًا على الأرض، وتنتقل قردة السعلاة بمفردها باستثناء الإناث التي تسير في مجموعات بصحبة الصغار.

وقد أخذت أعداد القردة العظمى في التناقص نتيجة لما يلحقها من أنشطة القنص التي تستهدف مجموعاتها لأغراض الأكل، أو لاتخاذها حيوانات أليفة، أو بيعها لحدائق الحيوان أو مراكز البحوث العلمية. بالإضافة إلى ذلك، فقد تسبب بناء الطرق، وإنشاء المزارع، وقطع الأخشاب في تدمير كثير من الغابات التي كانت موطنًا لها ذات يوم.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

حيوانات   أجناس الحيوانات   العلوم البحتة   الثدييات   القرود