• منذ فترة الخمسينيات، ظهرت حركة الترجمة من البلغارية إلى العربية. بدءًا بقصائد خريستو بوتيف عام 1956، وقصائد نيقولا فابتساروف عام 1957. وفي السبعينيات تمت قفزة نوعية في حركة نقل الأدب البلغاري إلى العربية: فترجمت قصص لأبرز كتّابهم، وظهر الديوان البلغاري من ترجمة فؤاد الخشن، ومختارات شعرية بعنوان سيف دمشق من ترجمة أحمد سليمان الأحمد.

وقد كان اشهر المهتمين بهذا الأدب: أحمد سليمان الأحمد، وميخائيل عيد، وحسين راجي من بلاد سوريا، وفؤاد الخشن من لبنان، وكمال بطي ورشيد ياسين من العراق، وغيرهم.
وكانت ترجماتهم تلك تتم عن ترجمة البلغارية إلى العربية، أو عن طريق نقل الترجمات الإنجليزية والفرنسية إلى العربية.

  • الشاعر والمترجم والناقد ميخائيل عيد ولد عام 1936م وتوفي عام 2004م عرّفنا إلى أعمدة الأدب البلغاري، أمثال: فازوف، وخايتوف، ويوفكوف، وكرانفيلوف، وران بوسيلك، وأنجل كاراليتشف، وأليربيتا باغريانا، وايلين بيلين، وغينوف، وأندا ساروف، وغيرهم. وذلك من خلال ترجماته للشعر والنثر البلغاريَّين، للكبار والصغار. حيث ترجم عن اللغة البلغارية أكثر من خمسين كتاباً[1].
  • ومن كتابه (الأدب البلغاري المعاصر...) ننتقي لكم هذه النصوص الشعرية، وسنتبعها بنصوص أخرى إن شاء الله، لكي نصل بالقارئ الكريم إلى مزيد من التعرف إلى هذا الأدب العالمي..

    زهرة الثلج البيضاء
    إيفان فازوف (1850 – 1921)

    زهرة الثلج البيضاء

    أيتها الزهرة الجميلة،
    أحبكِ..
    ابتسامةَ الربيعِ العذبة
    في هذه الساعة المبكرة.
    .. بزغتِ في أيامٍ عاصفة
    لكنّ السماء لازورديّة
    فهلْ تحلُمينَ مثلنا أيتها الجميلة
    بالأيام السعيدةِ القادمة؟
    وهل تشاركيننا المشاعر ذاتَها؟
    إننا نحلمُ برؤية الربيع يولدُ أمامَنا
    فيرويْ عطشنا إلى الجمال والفرح..
    نحلمُ بالانعتاق مِن كابوس الهموم
    الجاثم على صدورنا،
    وبولادة فجرٍ جديد
    يغمرُ منازلَنا بالضوء والسعادة.
    ... نحلمُ بكِ ومعكِ بحياةٍ لا خريفَ فيها
    ولا شتاء
    .. تظلُّ ربيعاً دائماً
    فلا عذابَ ولا شقاء.
    .. زهرة الثلج البيضاء،
    يا مَن رأيتها في هذه الساعة المبكرة..
    أيتها الزهرة الجميلة
    أيتها الزهرة اللطيفة..
    أحبّك.
     
    •    •    •    •

    "الأرض تصمت"
    أورلين أورلينوف (1931)

    تصمتُ الأرضُ مثلّجةً مطمورة

    حتى لتقول إنها ميتة
    لكنّ تحتَ الموتِ الثلجي
    حبةَ قمحٍ
    بعينينِ خضراوَينِ مُغْمَضَتينِ
    تشجُّ بدأبٍ
    صلابةَ الأرض.
    .. بردٌ، ورياحٌ، وراية.
    طوقٌ مِن جليدٍ يزنّرُ الأرضَ
    وهي:
    تصمتُ
    .. وتلِد.

    •    •    •    •

    "أمام المقطورة"
    فلاديمير باشف (1935 – 1967)

    عسيرٌ فِراقُ الأمّ دائماً

    ها هي ذِيْ تقفُ أماميْ صامتة
    السماءُ تمطرُ
    وتنزلقُ الدموع
    وتمتزجُ بالمطرِ فوقَ الوجنتين.
    .. وحتى هذه الساعة الأخيرة
    تريدُ أن توْهمَني
    بأنها لا تبكي
    وأنها لا ترى كيف أبكي
    [2]

     
    ـــــــــــــــــــــــ
    [1]  مُلحق صحيفة الثورة الثقافي (دمشق)، الثلاثاء 1/2/2005، كتبه عيسى فتوح. 
    [2]  النصوص مختارة من كتاب: الأدب البلغاري المعاصر؛ شيء من التاريخ ونصوص شعرية. لعدد من المؤلفين. ترجمة ميخائيل عيد. وزارة الثقافة بدمشق، 1999م. 

    المراجع

    alukah.net

    التصانيف

    أدب  بلغاريا   العلوم الاجتماعية