حياكة شباك الصيد.. حرِفة تقليدية يُحافظ عليها يوسف حبش منذ 42عامًا
تعتبر مهنة حياكة شباك صيد الأسماك من المهن الشاقة التي تحتاج إلى جهد وتركيز كبيرين، إضافة إلى الصبر والتحمّل، والتي مازال أهالي الرقة يُحافظون عليها، لأنها مهنة الآباء والأجداد وحرِفة تقليدية تُصارع من أجل البقاء رغم ابتكار أساليب وأدوات صيد حديثة.
وفي قُرى الكسرات وتحديدًا في قرية "حويجة الزهرة" الواقعة على ضفاف نهر الفرات جنوب الرقة، يعمل الحاج يوسف حبش في حياكة شباك صيد الأسماك، وتعدّ مهنته مصدر رزقة الوحيد، حيث أصبح يورثها لأبنائه الذين يعملون في صيد الأسماك.في ظل تطور أساليب وأدوات الصيد البحري الحديثة، لايزال يوسف حبش الذي يعتبر من أقدم الصيادين في مدينة الرقة، يمارس مهنة غزل شباك الصيد، حيث اتجه في نهاية السبعينات إلى العمل في هذه الحرِفة، كونه قبل ذلك كان صياد سمك، إلى أن أصبح من الحياكين المشهورين والمعروفين لدى أهالي الرقة.
طريقة صنع الشباك وأدواته المطلوبة
حيث يتم صنع شباك الصيد من أكوام خيوط الغزل عبر نقل الإبرة الخشبية بين ثقب وآخر بدقة وحرفية عالية لتصبح في نهاية المطاف مجموعة طيات كبيرة بحسب الحجم المطلوب لتشكل شبكة صيد، وتحتاج هذه المهنة إلى جهد وصبر كبيرين.
كما أن هناك أنواع للشباك منها (الناعم، الخشن، المزدوج، المبطن،) وتسمى بالتركيب النهري، كما توجد أنواع أخرى للصيد في المياه الجارية، وهي من النوع الخش المبطن، وأيضًا شباك الصيد في المياه الراكدة والعميقة.ويحتاج الصياد إلى قارب صغير، والسارية التي يستعملها صياد واحد فقط، والمدوّر التي يستعملها صيادان، وذلك لصيد الأسماك، والغزل المخصّص لصيد الأسماك الكبيرة، و"الجارف" الذي يجرف بواسطته الصياد الأسماك.يقول يوسف حبش 67 سنة، "أعمل في حياكة شباك الصيد وأمتهن هذه الحرفة منذ أعوام؛ وأقضي ما يقارب الـ 12 ساعة يوميًّا في تصليح وصيانة شباك الصيد، باعتبارها مصدر الرزق الوحيد، لي ولأسرتي، ولا أستطيع الاستغناء عنها وتركها رغم صعوبة العمل بها".
حيث ينجز حبش طلبات صيادي الأسماك باعتباره من كبار خياطي شباك الصيد في مدينة الرقة.وعن الصعوبات التي تواجه الحياكين، قال حبش: " هي عدم تأمين خيوط الغزل، والمرس، وإن وجدت فأسعارها لا تتناسب مع عملي، لأن الإقبال على شراء الشباك قليل جدًّا في الفترة الحالية".هذا ولا يزال بعض الصيادين يُحافظون على هذا الحرِفة التقليدية الموروثة من الأجداد، التي تعتبر بالنسبة لهم موروثًا عريقًا على الرغم من حجم المعاناة والجهد الذي تحتاجه.
المراجع
www.hawarnews.com
التصانيف
تصميم نسيج مهن صيد