الخياطة
الخياطة هي عبارة عن عملية ربط الثياب أو الجلود أو الفرو أو المواد المرنة الأخرى ببعضها البعض باسنعمال إبرة وخيط. وفي معاجم اللغة نجد خَاطَ الثَّوْبَ أي ضَمَّ أجْزَاءهُ بِخُيُوطٍ تَحْمِلُهَا إِبـْـرَةٌ، فيكون الثوب مَخِيط ومَخْيُوط. يرجع استعمال الخياطة إلى العصور الحجرية (30000 سنة قبل الميلاد).
وقد سبقت الخياطة نسج الثياب . وتعلق تطور هذه الصناعة دائما بتطور النسيج.وتستعمل الخياطة أساسا لإنتاج الملابس والمفروشات المنزلية مثل الستائر، وفرش الأسرة، والتنجيد، وبياضات الموائد. وتستخدم أيضا من أجل أشرعة السفن، والأعلام، والبنى الأخرى المكونة من مواد مرنة مثل الجلود.
واغلب أعمال الخياطة في العالم الصناعي تنجز باستعمال الآلات. تشرع العملية أحيانا بما يدعى شل الثوب (tacking) (شَلَلْت الثوبَ أي خِطْتُه خِياطةً خفيفة[1]). ولآلة الخياطة مجموعة معقدة من المسننات والأذرع تساهم في اختراق الإبرة مع الخيط لطبقات القماش ثم تشابك الخيوط بإحكام.يخيط بعض الناس الملابس بأنفسهم لهم ولعائلاتهم. وتكون الخياطات المنزلية عادة بغاية إصلاح الملابس، مثل إصلاح درزة ممزقة أو استبدال زر مفقود.
ويدعى الفرد الذي يتخذ من الخياطة مهنة له بالخياط.وينظر أحيانا إلى الخياطة على أنها صنعة لا تحتاج إلى العديد من المهارة، إلا أن تحويل القماش المسطح إلى ملايس تشتمل الكثير من الثقوب والشقوق والانحناءات والطيات بطريقة معقدة يتطلب مستوى عال من المهارة والخبرة لتحويل القماش إلى تصميم ناعم خال من التجاعيد والتموجات. وتضيف الرسوم الموجودة على القماش مزيدًا من الصعوبة إلى هذه الصنعة.
الخيوط المستعملة في الخياطة
الكثير من خيوط النسيج تستخدم في الخياطة، اليدوية منها والآلية. أهم هذه الأنواع: الخيوط المعرضة لعملية المرسرة، والبولي استر، وخيط القطن بلب من البولي استر، وخيط البولي استر من الألياف القصيرة. وتتنوع خيوط الخياطة بحسب الغرض المرجو منها. ولكل منها رقم بطاقة خاص بها، فكلما كبر الرقم كان الخيط أرفع. ويتم عادة إضافة مواد مزلقة لخيط الخياطة، وبسبب الحاجة المتزايدة للخيوط المصنوعة من الألياف الاصطناعية، واستعمال سرعات عالية في الإنتاج، فإن المزلقات المعتمدة على الشمع لم تعد كافية مع الحرارة العالية لإبر الخياطة المتولدة عن السرعات الإنتاجية العالية. لذلك تم اللجوء إلى مركبات السيليكون.
أهميتها في معامل إنهاء النسيج
تقنية الخياطة مهمة جدا اثناء مراحل إنتاج النسيج، حيث يتم وصل الأثواب المختلفة من القماش لتكوين وجبة تشغل في آلات الإنهاء. ويتم وصل نهاية الوجبة مع مطلع الوجبة التالية. وصل أطراف الوجبات يتم بعناية، فلا يجوز أن تخاط أطراف الوجبات فوق بعضها بحيث تتعدى سماكة الوصلة سماكة القماش ذاته . ولهذا السبب يتم وصل الوجبات بنوع خاص من الدرزات تسمى الدرزة المنفتحة (butted seam). تخاط الدرزات باعتناء، فأي تمزق خلال عمليات التشغيل يتسبب بإيقاف العملية الإنتاجية. فإذا فرضنا أن هذا التمزق حصل خلال مرور القماش في المبخّر، يجب عندها إيقاف الآلة تماما، وانتظار 30 دقيقة على الأقل حتى تبرد الآلة، فيتمكن العامل من الدخول إليها وإعادة درز طرفا الوجبتين ثانية. ثم يسخن المبخر من جديد وهذا يتطلب وقت إضافي أيضا. ويمكن للإسطوانات الدليلية أن تتضرر وينحني نتيجة التفاف طرف القماش المفصول. يجب أن تكون الخياطة متينة لتتحمل إجهادات السحب عليها، وأن تكون سهلة الفك والفصل. يوجد العديد من آلات الخياطة التي تحقق هذا الغرض في السوق، ويوجد آلات تخيط الأقمشة الرطبة، وآلات محمولة لتسهيل هذه العملية.
التحضير لمشروع خياطة
طريقة اختيار نموذج التفصيل ونوع القماش. يتمكن الخياطون ذوو الخبرة العالية تصميم نماذج التفصيل الخاصة بهم، أما الغالبية العظمى من الناس فهم يختارون النماذج من الأدلة المصورة، وتحتوي معظم نماذج التفصيل الملحقة بالأدلة المصورة على نماذج تفصيل سهلة التطبيق للمبتدئين.
وتُباع نماذج التفصيل في أغلفة تشتمل على قصاصات من الورق قُصَّت لتماثل الأجزاء المختلفة من الثوب المراد تفصيله، وما على الحائِك إلا أن يقوم باستخدام قُصَاصَات الورق تلك لقص الأجزاء المختلفة على القماش. ويشرح النموذج المغلَّف بالرسم كل ما يتعلق بالقصاصات المرفقة، كما أنه يقترح نوعية القُماش المناسبة للثوب المراد خياطته، ويبين مقدار الكمية المطلوبة له من القماش. أما الأشياء الضرورية مثل الأزرار والزمّامات المنزلقة وشريط الدَرْز، فهي مدونة بالأحجام والأرقام المطلوبة. كما يحتوي النموذج المغلف على تصميم إرشادي وعلى التعليمات الخاصة بالخياطة.ويجب على الهواة من الخياطين أن يبتعدوا عن الأقمشة ذات النسيج المربع النقش أو المتصالبة، وذات الخطوط والشرائط، وكذلك الأنسجة الوبرية. وتحتوي الأنسجة الوبرية على خيوط ناعمة وقصيرة تظهر على السطح. وتتطلب الأنسجة مربعة النقش والأنسجة ذات الخطوط والشرائط وتلك الوبرية مهارة فائقة ووقتًا أطول لقَصِّها وحياكتها. ويجب أن يتطابق تصميم الأنسجة المربعة النقش، وأنسجة الخطوط والشرائط بعضها مع بعض عند عملية الدَرْز.
أما الأنسجة الوبرية مثل المَخْمَل والأقمشة القطنية المضلَّعة فينبغي أن تخطِّط بحرص زائد حتى يمتد الوبر في الاتجاه نفسه في جميع قطع القماش.ملاءمة نموذج التفصيل. يمكن في بعض الأحيان تفصيل عدة ثياب بنموذج تفصيل واحد. ويشير التصميم الإرشادي إلى القُصاصات الواجب استخدامها لكل ثوب. وتحمل القصاصات علامات تشير إلى الأماكن التي يجب أن يقصَّر أو يطوَّل عندها النموذج إذا اقتضى الأمر.
وإذا استوجب الأمر عمل تعديلات أكبر، فقد يتطلب ذلك إضافة بعض المُقْحَمَاتْ أو عمل ثنيات في قصاصات نموذج التفصيل.التصميم الإرشادي لنموذج التفصيل. يشرح التصميم الإرشادي كيفية جمع قصاصات نموذج التفصيل وترتيبها على القماش استعدادًا لقصها. كما أنه يوضح ما إذا كان يجب قص تلك القصاصات على القماش بشكل مفرد السماكة أو بشكل مزدوج السماكة. وتُصَفّ معظم القصاصات على شكل متجزع طولاً، ويُقْصد بذلك اتجاه الخيوط بشكل متوازٍ على حواشي القُماش، وهي حواف القُماش المكتملة. أما القصاصات المتعلقة بخطوط الدرز المنحرفة أو المَوْروبة، فقد صُمِّمت على شكل قُطري منحرف وقُصت عكس خطوط التجزُّع.
وتؤثر عملية القص على امتداد خطوط التجزع أو عكسها في مظهر الثوب حين يُلبَسْ.وبعد أن يتم تثبيت القصاصات بالدبابيس على قطعة القماش، تُقَص القصاصات تبعًا للخطوط المرسومة لذلك على نموذج التفصيل. ويجب أن يُحدَّد على القُماش جميع مواقع ثقوب الأزرار ونقاط الوسط المعلَّمة (المرِيْشَات)، وهي ثنيات قصيرة مدرجة تعطي الثوب شكله النهائي. ولوضع العلامات، يمكن استخدام الطباشير والأقلام وأقلام وضع العلامات أو يمكن استخدام عجلة الاستشفاف والورق لنفس الغرض. وتحتوي أقلام وضع العلامات على مداد خاص يضمحل ويختفي بعد عدة أيام. أما عجلة الاستشفاف فهي عجلة صغيرة ذات مقبض وتُستخدم مع ورق الاستشفاف لنقل العلامات من نموذج التفصيل إلى القُماش.
خياطة الأقمشة
حيث يُخاط القطن والصوف والأقمشة الأخرى المصنوعة من الأنسجة الطبيعية بخيط القطن المُمَرْسَرْ، وعملية المَرْسَرَةْ هي عملية معالجة الخيط كيميائيًا وذلك لرفع نسبة الصقل والقوة للخيط. وتُستخدم خيوط الحرير لخياطة الأقمشة الحريرية. أما الأقمشة الصناعية فهي تتطلب إما خيوطًا صناعية أو خليطًا من الخيوط الصناعية والقطنية.
ويستعمل هذا النمط من الخيوط أيضًا في حياكة الأقمشة الصوفية والأقمشة المطاطية.تصطحب معظم نماذج التفصيل إرشادات توضح عملية حِياكة الثياب خطوة بخطوة، ويمكن أن تتضمن عملية الحِياكة طرقًا تبين كيفية عمل المَرِيشَاتْ والدُّروز والمثبتات والتخريجات والبطانات والحواشي (الحواف).المَرِيِشَات. تثبت المريشات فوق أكتاف الثوب وأكواعه وصدره ووسطه، ولعمل المريشة تُطوى قطعة القُماش بحيث يتقابل الجانبان الأيمنان معًا في مركز المريشة المقلَّمة والمثبَّتة بالدبابيس مسبقًا، وعند ذلك تُشَرَّجُ المريشة وتغرز من ناحية النهاية العريضة لها باتجاه مركز الالتقاء.الدُّروز. تُعْمَلُ الدُّروز بخياطة الجانبين الأيمنين لقطعتي قُماش معًا، وعادة تخاط الدروز على بعد 1,5سم من حافة القُماش، وتُستخدم في ذلك غرزة مستقيمة. وعند حياكة الدروز المنحنية قد يظهر جزء من أجزاء القُماش أكثر طولاً من الجزء الآخر وهنا يجب إراحة القُماش قليلاً. وعند عملية الإراحة تلك عادة ما يجعل الحائك الجزء الأطول من الأعلى يطابق العلامات، ويحاول أثناء ذلك تفادي التجميع أثناء عملية الغَرْز.
وينبغي هنا أن تكتمل حواف الدروز، وذلك لمنع حدوث تنسلات للقماش. ويمكن للحائِك أن يقص الحواف مستخدمًا في ذلك مقصًّا مشرشرًا، وبذلك يقطع الحواف على شكل نتوءات مدورة، إلا أنه من الأفضل هنا لفق الأطراف باليد أو عن طريق آلة الخياطة.المثبِّتات. تتضمن الأزرار السحَّابات (والزمَّامات) المنزلقة والأزرار ذات الرأسين والعُقيْفَات والعراوي.وتُثبَّت الأزرار على الثياب بغُرَز صغيرة. أما العراوي فهي تخاط باليد، أو بغرزْها آليًّا بالغرز المتعرجة. أما العراوي المزخرفة فإنها تُعمل بوساطة شقتين صغيرتين مطويتين من القماش.
وتخاط الشقتان لتشكل أطرافًا حول الفتحات.وتثبَّت السحّابات (الزمَّامات) المنزلقة عادة بوساطة طريقة الثَّقْب أو الطريقة المحورية، وتشَرَّج الفتحات وتفتح الدروز ويشرج السحَّأب (الزمَّام) المنزلق بوجهه إلى الأسفل باتجاه الدُّروز من الداخل. وتقوم آلة الخياطة بعمل الغُرَز حول الزمَّام المنزلق، وبعد ذلك تقوم بإزالة غُرَز التشريج. أما الزمَّامات المنزلقة الخفية التي تتشابه في مظهرها مع الدُّروز من الخارج فهي تتطلب آلة خاصة لتثبيتها.وتُستخدم الأزرار ذات الرأسين والعُقَيْفَات لفتحات العنق والوسط، وذلك حتى تحكم مظهر الثوب وتُخاط جميعها باليد في الاتجاه الداخلي للثوب.التخريجات. تضفي اللَّمسات الأخيرة على فتحات الحواف غير المصقولة. أما التخريجات الذاتية فهي امتداد للثوب الذي يُشَكَّل على هيئة طية عند فتحات الحواف.
أما التخريجات المُشَكَّلَّة فهي تعد قطع منفصلة من القُماش تخاط على طول الحافة وتتجه إلى الجهة الداخلية من الثوب. والتخريجات البينية، قطع من قماش خفيف الوزن توضع بين التخريجة والجهة الخارجية للثوب، وذلك حتى تضيف بعض المتانة إلى نقطة معينة في الثوب.البطانات. تخفي الوجه الداخلي للثوب. وتخاط قطع التبطينَ بغرز ومن ثم تُخاط بعد ذلك باليد باتجاه داخل الثوب.الحواشي. تضفي اللَّمسات الأخيرة على الحواف السفلى للثياب والأكمام. ويختلف سُمْكُ الحاشية باختلاف نمط الثوب ووزن القُماش. وتُقْلَب الحافة السفلى للثوب أو الكم إلى الداخل وتخاط في مكانها باليد أو بآلة الخياطة. ويمكن للحائك أن يستخدم ـ بناء على نوعية القُماش ـ إما غرزة الحاشية أو الغرزة العمياء أو الغرزة المُنْسَلَّة أو الغرزة المثبِّتة لكي ينجز الحواف السفلى.
التطريز
التطريز هو عبارة عن فن التزيين بالغرز على القماش أو مواد شبيهة به باستعمال إبرة الخياطة والخيط. ويمكن المزاوجة بين الغرز لرسم رسوم مطرزة لا حد لها، منها الحيوانات النباتات البشر والتكوينات التجريدية. وتستعمل في تطريز اقمشة مختلفة وخيوط متنوعة وإبر ذوات أنواع وأحجام مختلفة. والغرز الأساسية محدودة العدد في فن التطريز. قد يشمل التطريز أيضا مواد أخرى مثل الأشرطة المعدنية واللؤلؤ والخرز، والريش ، وترتر . وغالبا ما يوجد التطريز في القبعات، المعاطف ,البطانيات، القمصان، الجينز، الجوارب و قمصان الغولف. التطريز هو من التقنيات الأساسية لعمل غرزة السلسلة و العروة، غرزة البطانية و غرزة الساتان، ويبقى التطريز من التقنيات الأساسية اليدوية حتى يومنا هذا. التطريز يتوفر مع مجموعة واسعة من الأنواع فكل الغرز لا تخرج عن واحدة من المجموعات الاربع التالية:
- المسطحة
- المفورة المعقودة
- السلسلة
- الحلقة أو العروة
أما بالنسبة الى الغرزة المسطحة فمستقيمة ومسطحة على القماش، ويمكن أن تكون بأي طول وفي اي اتجاه لتملا المساحة المطلوبة. فالغرزة المعقودة تشكل عقداً من الخيوط على القماش، و غرزة السلسلة فتشكل حلقات متصلة معا، واما غرزة الحلقة فمنحنية أو مقوسة و يمكن التطريز على القطعة القماشية (ايتامين) بخيوط الحرير و ابرة الحرير ( تكون ابرة الحرير ذو فتحة كبيرة ) ويعتبر فن التطريز من اقدم فنون زخرفة القماش فقد استخدم في الحضارات القديمة ؛لتزيين ملابس الملوك ورجال الدين و لا تزال القطع المطرزة تحظى بقيمتها و جمالها و بخاصة إذا كان التطريز يدوياً كما انه من أفضل انواع المكملات المتصلة وبخاصة لملابس النوم و ملابس الاطفال إذ انه لا يسبب الإزعاج في اثناء ارتداء قطعة الملابس كما انه ينفذ على جميع انواع الملابس سواء رجالية كتطريز حرف أو رمز و النسائية كتطريز ملابس السهرة بخيوط ذهبية أو فضية. و يمكن تنفيذ غرز التطريز على اي جزء من اجزاء قطعة الملابس مثل:( الياقة، الكم، ربطة العنق ) أو على قطعة الملابس كاملة تقريباً كما في الملابس الشعبية. وينفذ التطريز يدوياً أو الياً بتصاميم مختلفة.
المراجع
areq.net
areq.net
التصانيف
تصميم ملابس مهن العلوم الاجتماعية حبك الفنون مهن