| هَبَّتْ سِهامُ الموتِ تطلبُ قلبي |
من كلِّ حَدبٍ في هواكِ وصوبِ
|
| مُتوهِّماتٍ أنَّهنَّ وَجَدْنَهُ |
حَيَّاً ولكنْ ما صدقنَ ورَبّي |
|
| أنا نصفَ مَيْتٍِ صرتُ لمّا لُحتِ لي |
يوماً فكيف بقُبلةٍ في الدربِ | ؟
|
| هيَ قُبلةٌ أعطيتِنيها خِفْيةً |
لكنْ صداها رَنَّ حتى صَحْبي |
|
| وتركتِني والشوقُ كأسُ مُدامةٍ |
كحمامةٍ فتكاثرتْ كالسِّربِ
|
| إنْ مُتُّ من نار الهوى فبنفخةٍ |
من روحهِ أحيا وهذا عَيبي |
|
| عَيْبٌ كأنَّ على الشفاه شفيعَهُ |
يدعو لهُ داعي اللُّمى فأُلبّي
|
| نختارُ حقلاً للعناق هناك لا |
نُصغي الى غصنٍ وشى بكِ أو بِيْ |
|
| وهواكِ يُرجِعُ للفصولِ سخاءَها |
فإذا المباهجُ عُرضةٌ للنهبِ |
|
| ميعادُنا حَسَنٌ وقد أبرمتِهِ |
ويُزيدهُ حُسْناً حُطامُ الصَّبِّ |
|
| نَهرَين من ضوءٍ يسيلُ , أريتِني |
والسيلُ تَحْرِفُهُ أناملُ عُشبِ
|
| وجرتْ دموعي كالفرات ببُعْدهِ |
فاحترتُ : عن بعدٍ جَرَتْ أم قربِ | ؟
|
| منفايَ علَّمني لذاذاتِ الرؤى |
ولَرُبَّ رؤيا جَذرُها من رعبِ
|
| وأنا إذا يُبدي الدعاةُ تيقناً |
من فكرةٍ أُبدي فضائلَ رَيبِ
|
| ما لي وللحشد المُبجِّلِ وَهمَهُ ؟ |
عمري سؤالٌ مثلُ سجنٍ رحبِ
|
| تُعَساءُ أمّا روحُهُم فَجُسُومهم |
والأفقُ أضيقُ من حفائرِ ضَبِّ
|
| أمّا معاصرُهم فهل أعطى لنا |
صُنبورُها إلاّ عصيرَ الذئبِ | ؟
|
| هو ذلك الدمُ فاضَ إلاّ أنه |
يكفي فحَسبُهمُ دمي أو حَسْبي |
|
| إنْ أمعنوا بالشرِّ دون عقوبةٍ |
فغداً ستُرثينا جنائزُ شعبِ |
|
| حتى الورودُ ستستحيلُ بلا شذاً |
ولقاؤها مثلَ امتحانٍ صعبِ
|
| يأسٌ مِن الأيام في روحي سَرى |
ومِن الزمانِ ومن جميع العُرْبِ
|
| يأسٌ كما نَحَتَ النسيمُ , فموطني |
كفراشةٍ ... ما شأنُهُ بالحربِ ؟
|
| لكنْ لأجلِ عيونهِ أنا آملٌ |
ولِعينكم ولأعيُنِ المُتنبّي |
|