الغار (Laurus nobilis L)، عبارة عن نبات شجري ينتمي إلى الفصيلة الغارية (Lauraceae) التي تحوي على 32 جنساً و200 نوع،
أماكن تواجد نبته الغار
تعيش في المناطق الحارة من العالم (البرازيل وأستراليا وجنوب شرقي آسيا)، وهي نادرة في المناطق المعتدلة. الغار دائم الخضرة، من أشجار الغابات الزراعية، والطبية، والعطرية، والتزيينية. عرفت هذه الشجرة منذ البليوسين، فقد وجدت لها مستحاثات في أوربا الجنوبية.
ويقع الموطن الأصلي للغار، في حوض البحر المتوسط، وأوربا، وينتشر عموماً، في مناطق التشجير، والغابات، والبساتين، والحدائق. [1]
أما في دولةسورية فينتشر في الغابات، السنديانية، والصنوبرية، وفي غابات الشوح، والأرز.[2]
الوصف النباتي
يتراوح طول شجرة الغار بين 7 و15متر، وهي ثنائية المسكن، جذعها أملس، ذو قشرة ناعمة، رمادية اللون، طرودها الحديثة، خضراء اللون.
والأفرع المثمرة القديمة، خضراء داكنة اللون. أوراقها جلدية، بيضوية، متطاولة، ذات حواف متموجة، يصل طولها إلى 10سم، وأعناق قصيرة، بسيطة، متبادلة، تفوح منها رائحة عطرية، عند فركها، ثمارها صغيرة، سود، لماعة، بيضوية الشكل، تحتوي على بذرة واحدة، ثنائية الفلقة. يزهر نبات الغار في الربيع؛ إذ تتوضع الأزهار، في نورات متراخية، مؤلفة من 3ـ 6 أزهار، منفصلة الجنس، الأزهار المذكرة منها مائلة إلى الصفرة، والمؤنثة بيضاء اللون.[1]
الأهمية الزراعية والصناعية والطبية
تزرع أشجار الغار لأغراض الزينة، ولخضرتها الدائمة، وبغية استعمال أوراقها وثمارها لاستخراج زيت الغار، الذي يستعمل في صناعة صابون الغار. و تستخدم أوراق الغار، تابلاً مع اللحوم، والأسماك، المحفوظة، والمطبوخة، لتحسين طعمها، وإطالة عمرها.
ويعدّ الغار من النباتات الطبية المهمة[3][4]، ولصنع بعض مستحضرات التجميل، إذ تستخدم لهذا الغرض، أوراقه، وأزهاره، وثماره، فتجمع الأوراق على مدار السنة، وخاصة في الصيف، وتجفف في الظل، أما الثمار، فتجمع بعد نضجها. ويحفظ الزيت المستخرج من الأوراق، والثمار، في عبوات، بعيداً عن الضوء.
أما طبيعة المستحضر، فيستعمل، داخلياً، أو خارجياً، مغلياً، أو نقيعاً، أو سائلاً، أو مسحوقاً، أو صبغة، أو زيتاً عطرياً، أو مرهماً، أو كمادات. تستخدم مستحضرات الغار، طارداً للديدان، ومقشعاً صدرياً، وضد الرثية المفصلية، ومنبهاً لوظائف الهضم، ومهضماً، ومطهراً. وتعزى الفوائد الطبية، إلى وجود العناصر الفعالة الآتية في ثماره: حمض الغار، وبينين، وفيلاندرين، وزيت عطري طيار (3%)، وإيثر، وأوجينول، ومواد عفصية، ومخاطية، وراتنجية، ولينالول، وسينيول، وجيرانيول، وتحتوي الثمار أيضاً، على نحو 24 ـ 55 % مواد دسمة، لبنية القوام، تسمى زبدة الغار، يستحصل عليها، بتبخير الثمار، وعصرها.
أما الأوراق فتحتوي على زيت عطري طيار، بنحو 0.6 ـ 2.6%، يتركب من 45% سينيول، و10% لينالول، و20% أوجينول، وجيرانيول، ومواد عفصية، وأساس مر، وغيرها[1].
المتطلبات البيئية
يعتبر الغار من نبات الطابق النبتي المتوسطي الحقيقي، ومن مكونات الطابق النبتي المتوسطي الحراري؛ إذ ينمو أساساً في البيئات الرطبة، وشبه الرطبة، وفي الأراضي الجبلية، الخفيفة، إلى المتوسطة البنية.
طرائق الإكثار والزراعة وخدماتها
تجود زراعة الغار، في البيئات المتوسطية، ذات التربة، الغنية، والمحمية من الرياح. يتكاثر جنسياً، عن طريق، البذور الحديثة، أو خضرياً بالعقل. تؤخذ العقل، في شهر آذار/مارس، وتزرع في أرض المشتل، لتجذيرها، وبعد عام تقريباً، يمكن نقل العقل المجذرة إلى الأرض الدائمة، وهي طريقة بطيئة، ونسبة نجاحها منخفضة.[1]
وايضاََ يتم استخدام تفل الزيتون لإنتاج غراس الغار النبيل (L. Laurus nobilis) والصنوبر الثمري (Pinus pinea L). في المشاتل بمحافظة اللاذقية.[5]
أهم الآفات
يتعرض نبات الغار للإصابة بالحشرة القشرية الحمراء، إذ تهاجم الحشرة الكاملة، والحوريات، جميع الأجزاء الهوائية، للشجرة، وتتغذى على الأجزاء المصابة، بالامتصاص، مما يؤدي، إلى ضعف هذه الأجزاء، وتشويهها، كما تفرز الحشرة الكاملة، في أثناء التغذية، داخل النسيج المصاب، مواد سامة، فيتلون المكان الذي تغرز فيه الحشرة، أجزاء فمها، باللون، الأصفر المحمر، وتؤدي الإصابة بهذه الحشرة، إلى تساقط الأوراق، وتكسر الفروع، وإلى ضعف عام، في قوة نمو الشجرة، التي تصير عرضة للإصابة، بمرض الميلانوز، كما يمكن أن تؤدي الإصابة، إلى موت الأشجار، المغروسة حديثاً، وتعد الحوريات المتحركة، وسيلة للعدوى، إذ تنتشر بفعل الرياح، والطيور، والإنسان، في أثناء الأشهر آذار/مارس وحزيران/يونيو وآب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر.
ويمكن أن يصاب الغار، بحشرة الدفلى القشرية والتي تماثل أعراض إصابتها بالحشرة القشرية الحمراء.[1]
إجراءات وقائية
- ترك مسافة كافيه عند الغرس
- تلقيم الأشجار بشكل جيد
- التأكد من عدم وجود الحشرة في أي من المواد الزراعيه المستورده
- تجنب نقل أي مواد يحتمل تعرضا للإصابة
- تجنب الإفراط في استخدام المبيدات الحشريه التي قد تضر بالنبات
- إزاله الأشجار الموبوءة[6]