أحاديث الفتن والفقه المطلوب:

إن الرسول_صلى الله عليه وسلم_ كان أكثر الناس حريصا على أن لا يقترب المسلم من الفتن ويبتعد عنها حسب مقدرته، فهو وصى المسلم أن يتخلص من أساليب الفتن بكسر السيف أو أن يقوم بدق حده باستخدام الحجر، من أجل أن لا يستخدمه في الفتن وكسر القسي وتقسيم الأوتار، ويوجد العديد من الأحاديث التي تبين موقف الرسول _صلى الله عليه وسلم_ من الفتن، ومن أبرزها:

  • ما ورد عن أبي بكر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتن القاعد فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كان له أرض فليلحق بأرضه. قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت من لم تكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينجو إن استطاع النجا. اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت أن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار).
  • وورد عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: (إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً القاعد فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدكم فليكن كخير ابنيّ آدم).
  • وأوضح الرسول_صلى الله عليه وسلم_ للمسلم ما يقوم به عند حدوث الفتن وهو الإكثار من العبادة، وذلك من خلال ما ورد عن في قوله:(العبادة في الهرج كهجرة إليّ).
  • ولم ينبه الرسول_ صلى الله عليهوسلم_ من التشارك في الفتن باستخدام السيف أو الهروب منها، بل قام بالتحذير أيضا من الأشخاص الذي ينشرون الفتنة بين الأفراد والذين يدعون إلى جهنم، وقد أوضح عليه الصلاة والسلام سماتهم حتى يتجنبهم المسلم، وبين أسلوب التعامل معهم، ونستدل على ذلك من خلال ما ورد عنه_ صلى الله عليه وسلم_ :(تكون فتن على أبوابها دعاة إلى النار فأن تموت وأنت عاض على جذع شجرة خير لك من أن تتّبع أحداً منهم).


 

 


المراجع

djazairess.com

التصانيف

عقيدة   العلوم التطبيقية   الدّيانات