ضمتهم جلسة مصارحة، لفها صخب وغضب، ضجيج وصياح، رغم أنهم جميعاً، تحت عباية واحدة، الذي يجمعهم أكثر من الذي يفرقهم، لكنهم مختلفون، متشاكسون.
- كن مؤدباً !!!
- وهل سمعت مني شيئاً، يخل بهذه القاعدة ؟؟
- نعم !! نعم !! والمصيبة أنك لم تشعر بهذا ....
- لكن خلاف الرأي لا يفسد للود قضية ...
  ينطلق صوت أجش من طرف الجلسة، يسب ويشتم، ويرغي ويزبد، ونال من الفريق المخالف نيلاً غير لائق.
في الطرف المقابل، جلس ( فؤاد) شاب طموح، يبحث عن الإنجاز، معروف بين الشلة، بسلاطة اللسان، وطول الخصام، والتورط معه بجدال، أمر لا يطاق.
( فؤاد ) ينتمي للفريق الذي نيل منه، تألم، ظهرت عليه علائم الغضب، صار يتملل، ويتورم حسه، اقترب حتى صار على طرف الكرسي الذي يقبع عليه.
التفت الذي سب وشتم، إلى (فؤاد) وقد بدا متوفزاً ومستعداً للهجوم.
فقال له: كلهم هكذا إلاّ أنت، فأنت نموذج آخر، وحالة استثنائية، وصورة حضارية.
هدأ (فؤاد)، برق وجهه، بدت على ملامحه، معالم السرور، وغطى محياه، ثوب السعادة، عاد إلى جلسته التي كان عليها، بفرح وغطرسة،
وهو يردد: نعم، نعم، بلا، بلا، ولكن، كيف ومتى ؟؟؟!!!!
 

المراجع

odabasham.net

التصانيف

ادب  قصص  مجتمع   قصة