ماسيمو داليما هو سياسي وصحفي إيطالي الجنسية، ورئيس سابق لمجلس الوزراء الإيطالي (1998-2000 )، وعضو مجلس النواب في سبع دورات تشريعية. يعد من أبرز قياديي اليسار الإيطالي
المولد والنشأة
ولد ماسيمو جوزيبي داليما يوم 20 أبريل/نيسان من عام 1949 في العاصمة الإيطالية ومدينتها روما.
الدراسة والتكوين
بعد تمكنه من نييل شهادة الثانوية العامة، درس الفلسفة بكلية الآداب في بيزا (إقليم توسكانا شمال وسط إيطاليا) ثم انخرط في العمل الصحفي.
التوجه الفكري
نشأ داليما في أسرة نشطة سياسيا تتبنى التوجه شيوعي، وكان والده نائبا وأمينا عاما إقليمياً للحزب الشيوعي.
الوظائف والمسؤوليات
افتتحت حياته المهنية في مجال الصحافة، فتولى إدارة صحيفة أونيتا (1988-1990) ، وفي 1997 أصبح رئيس اللجنة البرلمانية للإصلاح المؤسسي.
عُين -عقب سقوط حكومة رومانو برودي عام 1998 ونشوب الأزمة الحكومية- رئيسا للحكومة (1998-2000)، وهي المرة الأولى من نوعها في إيطاليا التي يتولى فيها عضو من الحزب الشيوعي الإيطالي منصب رئيس الوزراء.
انتخب في 2004-2006 نائبا في البرلمان الأوروبي عن تحالف الديمقراطيين اليساريين (الزيتونة)، وتسلم خلال تلك الفترة رئاسة الوفد البرلماني للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والسوق الاشتراكي مع بلدان شمال أميركا اللاتينية.
ومع فوز يسار الوسط برئاسة الحكومة عام 2006، رجع داليما إلى مجلس النواب الإيطالي، وعين في مايو/أيار 2006 وزيرا للشؤون الخارجية ونائبا لرئيس الوزراء في حكومة برودي الثانية، كما تسلم في هذه الفترة مهمة بعثة السلام في لبنان بالتعاون مع فرنسا.
تولى عام 2010 رئاسة اللجنة البرلمانية لأمن الجمهورية (كوباسير COPASIR)، وانتخب بعدها في يونيو/حزيران 2010 رئيسا لمؤسسة التنمية الأوروبية للدراسات، وتولى لاحقا منصب رئيس مؤسسة الثقافة السياسية إيطاليا/أوروبا.
المسار السياسي
التحق ماسيمو في سن الـ14 باتحاد الشباب الشيوعي إلى أن أصبح الأمين العام له (1975-1980) ويوصف بابن الحزب، وانتخب سنة 1970م رئيسا لمجموعة الشيوعيين في مجلس البلدية لمدينة بيزا بإقليم توسكانا شمال وسط إيطاليا، وانتخب لأول مرة عام 1987 نائبا عن إقليم بوليا بالجنوب، واختير بعد ثلاثة أعوام المنسق السياسي للأمانة العامة للحزب.
شارك عام 1989 في تحويل الحزب الشيوعي إلى الحزب الديمقراطي لليسار، وبعد ثلاث سنوات تسلم رئاسة مجموعة النواب عن الحزب في مجلس النواب الإيطالي.
بات سنة 1940 في منصب الأمين العام الوطني للحزب الديمقراطي لليسار، حيث ساهم في نشأة تحالف الزيتونة (أوليفو) الذي جمع الحزب الشيوعي مع قوى يسار الوسط، يعد مؤسس حركة "الإصلاحيين والديمقراطيين".
انتخب رئيسا للحزب الديمقراطي اليساري من عام 2000 إلى عام 2007، وتولى منذ أكتوبر/تشرين الأول من عام 2003 إلى غاية أغسطس/آب 2012 نيابة رئيس الحزب الدولي الاشتراكي.
اتبع خلال توليه وزارة الخارجية سياسة مؤيدة لقارة أوروبا وباردة تجاه الولايات المتحدة، حيث رفض فكرة تقوية الوجود الأميركي في العراق، واعترض على "العمل الانفرادي" للولايات المتحدة في الصومال، بينما شكلت أفغانستان نقطة توتر مع واشنطن.
اعُتبرت سياسته في التعامل مع القضية الفلسطينية والصراع العربي/الإسرائيلي "من أذكى الطرق وأخطرها" في نفس الوقت حسب البعض، حيث آمن بوجوب اتباع بلاده تقاربا بنفس المستوى والمساوة مع العالم العربي وإسرائيل، وأيد الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين.
أثارت صورته في أغسطس/آب من عام 2006 وهو يتفحص الأحياء الشيعية في بيروت بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان جدلا كبيرا، حيث كان يتأبط ذراع أحد نواب حزب الله. وقد وافقت إيطاليا في عهده على المشاركة في مهمة يونيفيل بجنوب لبنان.
المؤلفات
ألف ماسيمو داليما قرابة مجموعة من كتب ركز في أغلبها على قضايا اليسار والديمقراطية والإصلاح، منها " اليسار الإيطالي يتغير" (1997)، و"ما بعد الخوف: اليسار، المستقبل، أوروبا" (2002)، و"السياسة في زمن العولمة" (2003).