الأسد الرهيص، هو (وُزْرٌ بن جابر النَّبهاني) وهو مقاتل عنيد ولا يقبل بالهزيمة أطلاقاً وعندما تقابل مع عنترة دار بينهما قتال عنيف في مشهد مهيب فصالا وجالا وتعالى الغبار حتى غابوا عن الأنظار وبقي ذلك حتى غروب الشمس ولا أحد منهما كل ولا مل ولا استسلم فعرف كل واحد منهما أنه أمام فارس صنديد صبور وعنيد قوي وبطل فقال عنترة للأسد الرهيس: لقد أدركنا الظلام فلنترك القتال إلى الغد فاتفرقا، وفى اليوم التالي برز عنترة للمدان وصال وجال وقال :أنا عنترة بن شداد قاذف النار من غير زناد هل من مبارز هل من مقاتل، فبرز له غريمه الأسد الرهيس فصالا وجالا وما هيى الساعة حتى انقض عنترة على الأسد الرهيس فأرداه أرضا فترجل عنترة وأوثقه وقاده أسيرا ولكن هذا الخير شفع له الملك النعمان ففك سراحه.

وكما أن الأسد الرهيس من الفرسان الذين لا يقبلون الهزيمة فعاود المبارزة فأسره عنترة مرة أخرى فشفع له فأخلى سبيله مرة اخرى. فعاد مرة ثالثة لمبارزة عنترة فأسره للمرة الثالثة فشفع له الملك النعمان. فقال له عنترة لن أطلقه هذه المرة سالما سأعمى بصره حتى يحد عما هو عليه وبالفعل لقد نفذ عنترة هذا الحكم عليه وأعما بصره حقاً، وبعد ذلك أخلا سبيله، ولكن الرجل  عنيد ولن يرضى مطلقاً بالهزيمة فراح هو وخادمه يتدرب على رمي الرمح بالسمع.

فهو يرمى بالسهم نحو مصدر الصوت وبقي على هذا الحال حتى أصبح لا يخطئ هدفه، وعندما تأكد من مهارته قال للخادم قدنى حيث يقيم عنترة، فأخذه الخادم حتى وصلوا واد وكان عنترة واضع خيام قبيلته في ضفة الواد الثانية. فاختفى الأسد الرهيس وبقا ينتظر حتى الليل، وفى الليل خرج عنترة ليقضى حاجته فسمع الأسد الرهيس صوت التبول لعنترة فوجه له السهم فأصابه في أحشائه فصاح عنترة صيحة عالية كأنها صاعقة فمن هولها مات الأسد الرهيس بسكتة قلبية وهكذا انتهت إسطورة عنترة بن شداد والأسد الرهيس.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

جاهليون   التاريخ