جلبون، جنين

قرية في فلسطين وهي قرية جميلة وخلابة ، تتمتع بالمناظر الطبيعية المذهلة التي تكسي جبالها باللون الأخضر، وتزخر ببلدتها القديمة الجميلة، إنها قرية جلبون في المنطقة الشرقية لمدينة جنين، وتبعد عنها قرابة ١٢ كم.

وتعد جلبون إلى جانب فقوعة، وعربونة ودير أبو غزالة، ودير أبو ضعيف من أكثر البلدات القريبة على الحدود مع الأراضي المحتلة سنة 1948. واتت تسميتها بإسم جلبون من الاسم الكنعاني نجالبونيا، وليس من اسم جلبوع، كما يظن البعض رغم التشابه باللفظ.

وفي الطريق إلى قرية جلبون، يصبحك ناظرك على ارضا سمراء مليئة بالحجارة الحمراء السوداء، تكونت من صخور نارية اندفاعية تكونت نتيجة النشاط البركاني في جلبون قبل ٣ الاف عام.

واليوم يستعمل سكان قرية جلبون هذه الصخور السوداء في أعمال الشوارع، والبعض الأخر يستعملها في صناعة مواد تراثية قديمة كالرحى " الجاروشة" التي لا تخلو أي بيت في قرية جلبون، حيث يقوموا بأعداده من خلال الصخور السوداء الموجودة في أراضيهم.

وبفعل هذه الصخور كذلك تعرف جلبون بزراعة البصل ألأوري والمصري والذي كان يصدر الى اغلب الأسواق الفلسطينية .والصنف ” اوري” يعد هذا الصنف الابكر نضجا في الربيع، ويزرع خلال شهر أيلول بواسطة القنار او البذور، وتكون البصلة بيضوية مستديرة الصنف غير قابل للتخزين ويكتسب اللون الاخضر بعد قلعه، وهو قليل الانتاج وقشوره رقيقة تسقط بسهولة عند القلع .

بينما البصل” المصري” يزرع هذا الصنف في مطلع شهر تشرين الثاني، وينتمي لهذه المجموعة صنف عميق، وهو الصنف التقليدي في الأصناف الفلسطينية يستعمله المزارعون لانتاج البصل الاخضر وذو انتاج عالي وطعم حار ويستخدم في الأكلة الشعبية الفلسطينية ” المسخن ” .

ويتكلم رئيس قروي جلبون، عاهد أبو الرب عن نشاطات القرية التي انعكست ايجابيا على الحياة الاجتماعية العامة لأهالي القرية، المتمثلة بأقامة حديقة الصداقة الفلسطينية الايطالية، كما وفر هذا المكان أمن لأطفال القرية .

وعملها لم يتوقف إلى هنا فيضيف أبو الرب" قمنا بتأسيس جمعية صندوق الطالب وبالتعاون مع المؤسسة الفرنسية، عدا عن وجود المؤسسات الرياضية والنسوية، والجمعيات الخيرية في القرية التي تسهم جميعها في خدمة وتوفير مستلزمات أهالي القرية.

وبالرغم من كل ذلك، فلا بد من الصمود على الأرض فينوه جمال أبو الرب، على أهم مشاكل القرية حيث تعد قرية جلبون قصة معاناة منذ نكبة سنة ١٩٤٨، حتى الوقت الحاضر حيث تجسد القرية حقيقة واقع الإحتلال الأسرائيلي للأراضي الفلسطينية بكافة الطرق والوسائل، وفي ذات الوقت تمثل مدى صمود الأنسان الفلسطيني وتمسكه بحقه وبقائه بأرضه رغم التهديدات والتحديات من قبل الأحتلال.

كما ويضيف أبو الرب كون قرية جلبون تقع في منطقة منخفضة مزروعة بين مجموعة الجبال العالية، ومع أدراك الأحتلال لأهمية هذه القمم والجبال فقد أقام عليها ثلاثة مستوطنات على أراضيها وأراضي فقوعة، حيث يوجد مستوطنة " معالي جلبوع" وهي مستوطنة زراعية تحتوي على عدد كبير من مزارع الأبقار.

ويتابع جمال بعد اعوام أقام الأحتلال على قمة جبل توجد إلى جهة الجنوب من القرية مستوطنة " ملك يشوع" وهي مستوطنة سكنية، وفي نهاية القرن الماضي، اضاف الأحتلال مستوطنة اخرى وهي "ميراف" الواقعة شرق القرية، وهي مستوطنة زراعية تحتوي على مزارع للثروة الحيوانية والدواجن.

ويقول الباحث مفيد جلغوم، ان القرى الفلسطينية في جهة شرق جنين يكتمل جمالها في فصل الربيع، وان لكل قرية قصتها التي يمكنها التركيز عليها وابرازها باجمل ما يكون ، فكما اهتمت فقوعة بطبيعتها الجميلة وسوسنها، يمكن لجلبون الاهتمام بتراثها الرائع وتسويقه سياحيا، كما دعا جلغوم الى تعاون المجالس المحلية في هذا الشان وتحسين البنية التحية لربط هذه القرى معا بطريق افضل، لانها ذات امكانيات واعدة.

وبناءا على ما سبق، ستبقى جلبون حاضرة بطبيعتها ونشاطاتها التي تجعل منها قرية قوية لتتحدى سياسة الأحتلال وغطرسته المتواصلة.


المراجع

asdaapress.com

التصانيف

قرى جنين  مقالات تتضمن معلومات من موقع فلسطين في الذاكرة   الجغرافيا   فلسطين   مدن فلسطين   مدن