بلدة الهامل توجد إلى الجنوب من مدينة بوسعادة ،على  المرتفعات المتاخمة لأولاد نائل .تحيط بها من كل الجهات جبال تشكل ما يشبه الحصن . ويجري أسفلها واد كثير الينابيع ، عذب الماء ، تزين ضفافه بساتين صغيرة ، فيها من شتى أنواع الثمار المشهورة بالمنطقة. ينبع وادي الهامل من كهف الطيور غربي الهامل ، بموازاة طريق الجلفة .

ويصب بمعذر بوسعادة.أما مساحاتها الفلاحية فلا تفي بحاجة السكان ، ولا تنتج إلا ما لا يكاد يسد الرمق .وسكانها يزاولون حرفا بسيطة ، تعتمد في أغلبها على الزراعة وتربية المواشي ، وتضطرهم الحال في أغلب الأحيان إلى الهجرة سعيا وراء رزقهم.ولأن معظم أهل البلدة كانوا من حفظة القرآن الكريم ، المتفقهين في الدين ، أمكنهم أن يحترفوا تعليم كتاب الله العزيز ، وتدريس الفقه ، وإمامة الناس في الصلاة .

وهو ماجعل الكثير منهم يختلطون بأهل البوادي والحواضر القريبة و النائية. لقد اختلفت الروايات في تسمية البلدة بالهامل ، شأن معظم القرى الجزائرية ، التي يكتنف تسميتها شيء من الغموض ، وشيء من القدسية ، وشيء من الأسطورة كما يحلو للبعض أن يسميها . ونورد هنا بعضا مما تبادر إلى أذهان الأوائل في تسميتها بهذا الإسم يمكن أن تكون قد أخذت تسميتها من كونها تعيد الهمل من الناس إلى الجادة ، وتعيد من تشعبت بهم السبل إلى سبيل الرشاد ، في منطقة نأت عن الحواضر ، وابتعدت عن ينابيع العلم .

لأن أساسها الأول مسجد للصلاة ، ولتعليم القرآن و الدين لأبناء القبائل المحيطة " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين " فصلت 33كما يمكن أن تكون التسمية من كون هذه القرية مهملة في وهدة تحفها الجبال من كل جهة ، بحيث لا يهتدي إليها إلا القاصدون ، ولا يقف عندها إلا الوافدون .وبالفعل فهي بمنأى عن طريق القوافل المتنقلة إلى الجلفة عن طريق بوسعادة .ولولا أنها معقل علمي ، ومعلم حضاري ماعرفها غير أبنائها ، وأهل الناحية المتاخمة لها 


المراجع

el-hamel.atspace.com

التصانيف

قرى الجزائر  بلديات ولاية المسيلة   الجغرافيا   تجمعات سكانية