صوران

صوران هي عبارة عن مدينة وناحية سورية تقع إلى الشمال من مدينة حماة بمسافة 18 كيلو متراً. يزيد عدد سكان صوران عن 45 ألف نسمة وهي ثاني أكبر مدن محافظة حماة من حيث عدد السكان بعد سلمية. بلغ عدد سكان الناحية 91,471 نسمة حسب تعداد سنة 2004. النشاط الرئيسي للسكان هو الزراعة التي تجلب أغلب دخل المدينة، حيث تشتهر صوران بمحصول الفستق الحلبي على وجه الخصوص في مختلف أنحاء سوريا، كما تزرع فيها مختلف أنواع المحاصيل.

يرجع تاريخ مدينة صوران إلى العصر الروماني، حيث توجد فيها العديد من الآثار التي ترجع إلى ذلك العصر، ومن أبرزها قناة العاشق المائية وكنيسة صوران الأثرية. وأما اسم صوران فهو تحريف بيزنطي لكلمة "شوران"، التي تعني "قبة شيخ الأربعين" نسبةً إلى كنيسة الأربعين. شهدت المدينة في العقود الأخيرة تزايداً سكانياً كبيراً، حتى أصبحت من أكبر مدن محافظة حماة. شهدت صوران - مثلها مثل أغلب مدن البلاد - احتجاجاتٍ مطالبةً بإسقاط نظام بشار الأسد في سنة 2011، نجم عنها وقوع الكثير من القتلى واعتقال العديد من الأهالي، وكانت المدينة موقعاً لمجزرة في العشرين من شهر أيار (مايو) في سنة 2012 راح ضحيَّتها نحو 70 قتيلاً.

التاريخ

أصل التسمية

الاسم الحاليّ للمدينة صوران هو في الواقع تحريفٌ ابتدعه البيزنطيون لاسمها الأصلي شوران، وهي كلمة معناها "قبة شيخ الأربعين" أو "مكان الأربعين شهيد"، وجاء هذا الاسم نسبةً إلى كنيسة الأربعين (جامع الأربعين بعد الفتح الإسلامي).[وتعني التربة الحمراء باللغة الكردية , وتربتها حمراء جيدة جدا للزراعة وغنية بالحديد والنحاس والزنك وتمتاز بزراعة الأشجار وخاصة الفستق الحلبي 

العصور القديمة

يرجع تاريخ المدينة إلى العصر الروماني على الأقلّ. حيث توجد فيها آثار رومانية بارزة، من أهمّها قناة العاشق، وهي قناة مائية طويلة تربط بين سلمية وأفاميا شُيِّدت في أيام الرومان. كما أنَّ من الآثار الرومانية الأخرى بالمدينة لوحةٌ من الفسيفساء عثر عليها في زميون بين أطلال كنيسة صوران، تُصوِّر منظراً طبيعياً فيه أزهار وطيور وأسماك شتَّى، وهي معروضةٌ حالياً في متحف حماة. وقد اكتشفت قطع أثرية أخرى في كنيسة صوران، نقل البعض الآخر منها إلى متحف أفاميا.

ذكرت مدينة صوران في مؤلَّفات عددٍ كبيرٍ من الرحالة والجغرافين العرب القدماء، الذين في الغالب ما اعتبروها كورة أو إقليماً تابعاً لحمص، حيث كانت حماة نفسها في ذلك الحين لا تزال أحد أقاليم حمص. قال فيها اليعقوبي: «وبحمص أقاليم منها... وصوران، وبها قوم من أيَّاد». وقد اعتبرها ابن خْردَاذُبَّة أيضاً في كتابه المسالك والممالك إقليماً قائماً بذاته (إقليم صوَّران) من أقاليم حمص، وعدَّها بالمثل ياقوت الحموي في معجم البلدان إقليماً لحمص حيث قال فيها: «صَوَّرانُ: اسم كورةٍ بحمص وجبل، وقيل موضعٌ دون دابق في طرف الريف». 

 


المراجع

areq.net

التصانيف

نواحي محافظة حماة   الجغرافيا