خطاب الصورة

عندما نتحدث عن تحليل الخطاب، نعني دراسة اللغة وتحليلها كمنتج إنساني يعبّر عن أفكار الكتّاب ورؤيتهم للواقع. يشمل تحليل اللغة أيضًا النظر في كيفية تفاعلها كممارسة اجتماعية فعلية ترتبط بمستويات اجتماعية أعلى، مثل السلطة والتغيّر الاجتماعي وصراع القوى داخل المجتمع. لذلك، النص وحده لا يمكنه أن يعبر عن الواقع بشكل كامل. بل يجب إضافة الصورة إلى وحدات تحليل الخطاب، حيث تمثل الصورة الزمان والمكان الذي تم التقاطها فيه.

الفارق بين خطاب الصورة وخطاب النص: تحليل الصورة يتقارب مع تحليل النص إلى حد كبير. يستخدم تحليل الصورة نفس القواعد المستخدمة في تحليل الخطاب النصي. فمثلاً، إذا كان النص يتعامل مع الأفعال مثل "يمشي" و"يأكل" و"يشرب"، فيمكن للصورة أن توضح كيف يتم تنفيذ هذه الأفعال وماهيتها، وبالنسبة للصفات مثل "الحزن" و"الفرح"، يمكن للصورة التعبير عنهما بطرق مختلفة مثل التعبير عن الضحك والتبسم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للصورة أيضًا توضيح الاتجاهات والترابط بين الجمل مماثلة للغة النصية. وبالنسبة للإيديولوجية، تكشف اللغة عن إيديولوجية الكاتب، بينما تكشف الصورة عن إيديولوجية المصور الذي يختار الجزء المحدد من الحدث لتصويره وكيفية إبرازه أو إخفائه بواسطة الإضاءة.

بالنسبة للوحدات التحليلية للصورة في خطاب الصورة، تشمل:

  1. اللون: للون دلالات مختلفة تعتمد على الثقافة والسياق.
  2. الإضاءة: تلعب دورًا مهمًا في تحديد الزمن والمزاج في الصورة.
  3. زاوية الالتقاط: تؤثر على تفسير الصورة وتحمل دلالات معينة.
  4. لغة الجسم: تعبر عن مشاعر ومفاهيم مختلفة من خلال حركات الجسم.
  5. مسار الحركة: يمكن استخدامه لفهم اتجاهات الأشياء والأشخاص في الصورة.
    بالتحليل الدقيق لهذه العناصر، يمكن فهم خطاب الصورة وتفسيره بشكل أفضل.



المراجع

mawsoati.com

التصانيف

فكر   العلوم الاجتماعية   الآداب