فاتا أورلوفيتش، هي امرأة بوسنية مسلمة كانت تعيش هي وعائلتها في قرية كونيفيتش بوليي في تلال شرقي البوسنة حتى بداية تسعينيات القرن العشرين، عندما طردت من قريتها وقتل زوجها وتحولت إلى لاجئة في عمليات تطهير عرقي قام بها صرب البوسنة ضد المسلمين، وعندما رجعت إلى قريتها عام ألفين فوجئت بكنيسة مبنية على أرض حديقة منزلها، حيث يعتبر عد ذلك التصرف من الممارسات المنتتشلرة التي شهدتها عمليات التطهير العرقي خلال الحرب على البوسنة للتأكيد على أن جماعة عرقية ودينية جديدة صارت مالكة لهذه الأرض.

وقد أقامت مجموعة من اللاجئين الصرب القادمين من وسط البوسنة بهذه القرية خلال زمن الحرب وأقاموا بها كنيستهم على أرض فاتا أورلوفيتش، ولكن المسلمين عادوا لقريتهم بعد نهاية الحرب ومنهم فاتا أورلوفيتش التي تناضل وبإصرار منذ ذلك الحين لإزالة الكنيسة من أرضها، وتقف هذه العجوز البوسنية وحدها أمام العقبات البيروقراطية بل إنها تلقت تهديدات للتخلي عن مطلبها لكنها بقيت ثابتة على موقفها مصرة على المطالبة بحقها غير حافلة أو مهتمة بتلك التهديدات وهي تقول:

إذا أرادوا بناء كنيسة فلتكن على أرضهم وليس أرضي، أحترم جميع الأديان والأمم لكن لا احترم أناسا يبنون على أرضي

وتوضح العجوز البوسنية أن الكنيسة بحد ذاتها لا تضايقها فهي دار للعبادة وهي تحترم الكنائس مثل المساجد.


المراجع

areq.net

التصانيف

بوسنيون   العلوم الاجتماعية   التاريخ   السياسة