فرضية الاصطدام العملاق
بعد أن انطلقت الشمس إلى الضوء، بدأت كواكب النظام الشمسي بالتكون . لكن الأمر قد استغرق ملايين السنين لقمر الأرض بأن يبزغ ويظهر على الوجود. هناك ثلاثة نظريات تتكلم عن الآلية التي من ضمنها يكون قد نشأ القمر. هذه النظريات هي فرضية الاصطدام العملاق، نظرية التكوين المشترك ونظرية الالتقاط.
تعريف فرضية الاصطدام العملاق
ان هذه النظرية مدعومة من قبل المجتمع العلمي، فرضية الاصطدام العملاق تقترح بأن القمر قد تكون عبر شيء قد حطم في زمن مبكر في الأرض. كغيره من الكواكب الأخرى، كوكب الأرض تشكل من بقايا سحابة من الغبار والغاز التي تدور حول الشمس الصغيرة.
كما ان النظام الشمسي المبكر كان نظاما عنيفا، وهناك الكثير من الأجسام التي تم تكوينها ولكنها لم ترق أبدا إلى مستوى حالة كوكبية كاملة. إحدى هذه الأجسام يمكن أن يكون قد اصطدم بكوكب الأرض بعد مدة ليست بالطويلة من تكون هذا الكوكب.
الجسم الذي يعرف باسم ثيا وهو بحجم كوكب المريخ قد تم اصطدامه بكوكب الأرض، مما أدى إلى إلقاء قطع مبخرة من قشرة كوكب الأرض إلى الفضاء. الجاذبية جمعت الأجزاء المقذوفة سوية، وخلق قمرا هو الأكبر من نوعه في النظام الشمسي المرتبط مع كوكبه المضيف. هذا النوع من التكوين يمكن أن يشرح لم القمر مصنوع في الغالب من مكونات خفيفة، وهذا يجعله أقل كثافة من كوكب الأرض. المادة التي تشكلت جاءت من القشرة، بينما تركت النواة الصخرية للكوكب على حالها. وقد بدأت المادة بالتجمع حول ما يعرف بنواة ثيا، وتمركزت بالقرب من مسار كوكب الأرض، المسار التي انتقلت فيه الشمس عبر السماء، وهو المسار الذي يدور فيه القمر اليوم.
نتائج الفرضية
طبقا لوكالة ناسا الفضائية: عندما اصطدم كوكب الأرض وهذا الجسم، الطاقة التي توزعت تم تقديرها بمئة مليون مرة أكثر من الحدث الذي تبعه والذي يعتقد بأنه قضى على الديناصورات.
على الرغم من أن هذه النظرية هي نظرية شائعة، لكنها لا تخلو من بعض التحديات والتساؤلات. فان اغلب النماذج تشير إلى أن اكثر من ستين بالمئة من القمر يجب أن يتكون من مادة ثيا، لكن عينات الصخور من رحلة أبولو تشير إلى أشياء مختلفة.
من ناحية التكوين، الأرض والقمر كانوا متطابقين تقريبا، تكوينهم يختلف بأقصى الحالات بأجزاء صغيرة من المليون. هذا التناقض قد وضع إشارات استفهام حول نظرية الاصطدام العملاق.
فريق Mastrobuono-Battisti’s كان قادرا على تحليل عينة أظهرت أن ثيا وكوكب الأرض لم يكونوا بالاختلاف الذي قد قيل مسبقا.في عام 2017، قام بعض الباحثين باقتراح نظرية مفادها أن مطرا من الحطام الصغير قد سقط على الأرض ليصنع القمر. السيناريو المتعدد التأثيرات هو طريقة طبيعية أكثر لوصف تشكيل القمر. في المراحل المبكرة من النظام الشمسي، الآثار كانت وفيرة للغاية، لذلك من الطبيعي أن القمر قد تشكل انطلاقا من عدة عوامل ومؤثرات شائعة وليس من واحدة خاصة.
اثبات فرضية الاصطدام العملاق
كما في إحدى النماذج، اقترح علماء الفيزياء الفلكية تأثير أكبر من ذاك الذي اقترح سابقا، وهو تقريبا بحجم كوكب الأرض الأولي، الاصطدام مع جهاز تصادم مشابه الحجم لكوكب الأرض سيترك خلفه جسما خليطا من الحطام من الأرض والجسم الصادم. بعد تماسك الكوكب، الحطام المتبقي سيعطي قمرا مشابها ببنيته الكيميائية.على الرغم من أن اصطدام جسمان مشابهان بالحجم، أصغر من كوكب الأرض الحالي، قد نظرية تؤخذ بعين الاعتبار منذ 15سنة خلت. تم التخلي عن السيناريو هذا لأن النظام أدى للعديد من الزخم الزاوي وهذا لا يشابه النظام القمري الأرضي الحالي. لكن، فهم ديناميكيات الدوران كانت قد تطورت منذ ذلك الوقت.
بعض من العلماء في هارفرد قاموا باقتراح أن القمر المماثل كيميائيا يمكن ان يتكون إذا كانت الأرض تدور بسرعة أكبر بكثير قبل4.5 مليار سنة مما هي عليه اليوم. اقترحوا العلماء سيناريو أن كوكب الأرض السريع الدوران كان قد ضرب من قبل مؤثر معتدل الحجم، يشابه الأجسام الضاربة التي تم اقتراحها مسبقا. سرعة الدوران العالية سوف تكون كافية لطرد ما يكفي من مواد الأرض لتشكيل قمر متشابه كيميائيا.معدل الدوران الأسرع لن يكون غير متوقع في النظام الشمسي المبكر، ففي ذلك الوقت ربما كان طول اليوم يدوم فقط لساعتين أو ثلاث ساعات.
كما ان النماذج للصدم السابقة اقترحت أن نظام القمر والأرض لديه ذات الزخم الزاوي الموجود اليوم. على الرغم من وجود نقطة في تكوين القمر يمكن أن يتغير عندها الزخم الزاوي خاصة عندما تنحسر الكتلة المتحطمة من الأرض. هذا العمل يظهر ان النظرية ليست مستبعدة إذا تم استيفاء الشروط حول البنية الداخلية للأرض والقمر. وقد اقترح العلماء اليوم أن دوران الأرض قد أبطأ بالاحتكاك مع جاذبية الشمس. وأن الزخم المداري من الأرض والشمسي يستنزف الزخم المداري من النظام.
المراجع
almrsal.com
التصانيف
حوادث تصادم علوم الأرض العلوم التطبيقية فرضيات علمية