المسيجيد
او المنصرف تعتبر من أقدم القرى على طريق مكة القديم، توجد بين بدر والمدينة المنورة، وهي إلى المدينة أقرب، ويطلق على المنصرف في الوقت الحالي اسم (المسيجيد وهو تصغير لمسجد)، وسمي بالمسيجيد لوجود مسجد صغير قديم في طرف البلدة من جهة الشمال في مصب شعب معروف هنا، وهذا المسجد ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما تسميتها بالمنصرف فسمي بهذا الاسم، وذلك لصفة موقعه الذي تتفرع منه الطرق وتنصرف إلى نواح مختلفة، فمن المنصرف يتفرع الطريق إلى فرعين: أحدهما ينصرف جنوبًا نحو بئر الغنم ثم بئر قيضي وأم البرك وهو الطريق القديم إلى مكة المكرمة، ويطلق عليه في بعض المصادر الطريق العظمى أو الطريق السلطاني، والثاني ينصرف غربًا نحو بدر وينبع، تاركًا المنصرف (المسيجيد) وراءه.. وللمنصرف تاريخٌ موغل في القدم، وقد مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنصرف مرات عديدة، حيث مرّ به في غزوة بدر الأولى وغزوة بدر الكبرى، وغزوة بدر الموعد، قال ابن إسحاق في وصف طريق غزوة بدر: «حتى إذا كان بالمنصرف، ترك طرِيق مكة بيسار، وسلك ذات اليمين على النازية يريد بدرًا، فسلك في ناحية منها، حتى جزع واديًا يقال له رحقان، بين النازية وبين مضيق الصّفراء، ثم على المضيق، ثم انصب منه، حتى إذا كان قريبًا من الصفراء وهي قرية بين جبلين، سأل عن جبليها ما اسمهما؟ فقالوا: يقال لأحدهما هذَا مسلح وللآخر هذا مخرئ، فتركهما وأخذ ذات اليمين».
كما مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلٍّ من الغزوات: غزوة الأبواء، غزوة بني المصطلق، وغزوة الحديبية، وغزوة فتح مكة، ومرّ به أثناء الاعتمار في السنة اللاحقة لغزوة الحديبية، حيث اتجه جنوبًا إلى الطريق العظمى، لما انصرف أبو سفيان والمشركون من أحد وبلغوا المنصرف وقيل: (الروحاء) وهما قريبان من بعض، قال أبو سفيان: «لا محمدًا قتلتم ولا الكواعب أردفتم، شر ما صنعتم»، ورجع إلى المدينة للقضاء على القائد وإرداف الكواعب، ولكن بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج صلى الله عليه وسلم مع من حضره يوم أحد من المسلمين دون غيرهم إلى حمراء الأسد لمطاردة قريش (غزوة حمراء الأسد).
ونتيجة لشهرة المنصرف التاريخية فقد ذكرها أكثر المؤرخين، يروي جواد علي: «المنصرف: موضع يقال له (المسيجد) في الوقت الحاضر، وهو قرية كبيرة، وتقع على طريق المدينة المتجه إلى الصفراء فالساحل والذي يتصل بجدة.. وهو غير بعيد عن النازية.. والنازية: عين ثرة على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة قرب الصفراء، وهي إلى المدينة أقرب».
ويروي الحموي: المنصرف موضع بين مكة وبدر بينهما أربعة برد». وقال الأسدي: «وعلى ثلاثة أميال من الروحاء، يعني وأنت قاصد مكة، مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سند الجبل، يقال له مسجد المنصرف، جبل على يسارك تنصرف منه في الطريق».. ويعتبر المسيجيد المنفذ الوحيد جغرافيًا بين الجبال التى تقع غرب المدينة المنورة، لذا كان موقع مهم للمدينة المنورة خاصة للقوافل التي تصل المدينة بالبحر الأحمر وطريق قوافل الحجاج الى مكة عبر مئات السنين حيث يمر بالمراحل الأربعة و يقطع الطريق في أربعة أيام و هي :المرحلة الأولى : ينبع ،بئر سعيد .المرحلة الثانية : بئر سعيد، الخيف.. المرحلة الثالثة: الخيف، المسيجيد.. المرحلة الرابعة : المسيجيد، الميقات (المدينة المنورة).
المراجع
al-madina.com
التصانيف
ديار بني سالم من حرب المدينة المنورة قرى منطقة المدينة المنورة قرى السعودية الجغرافيا السعودية قرى