ذكـرى تـمـرُ وألـفُ طـيفٍ iiيعبرُ
ومـمـالـكٌ تـعـلو ، وأخرى iiللردي
والـعـرب خـانـعـةٌ تـنوء برزئها
وجـحـافـل تـتـرى أمـرُّ بذكرها
مـزق الـجـيوش تجمعت في iiأرضنا
وتـحـيـلُ كـلَّ كـريـمـةٍ معطاءةٍ
ضربت لها سوقا ، وقالت : حي .. هلا
واسـتـسـلمت قبل الوقيعة ، وانحنت
يـا أمـة الـمـلـيـار كيف iiَتركتِها
ضـيـعـتِـهـا وسلوتِها ، وهي iiالتي
وتـصـاغـرت أحـلامـنا عن iiراية
وتـشـعـبـت أحـزابنا ، في iiغيهب
ثـم انـتـكـسـنـا بعدُ تلك iiمصيبةٌ
قـالـوا : انـتـكـسنا لا لضعف iiإنما
ومـعـالـم الإسـراء تدحض iiزعمنا
لـكـن تـسـاووا بـالـرزايـا iiكلهم
وتـعـلـقـت أحـلامـنـا بكروشنا
اسـعـيـدُ مـاذا قـد دهـاك iiخدعتنا
سـارت بـنـا غـنـج القيان iiتقودنا
فـإذا الـهـزيـمـة بعد عرس فاضحٍ
ثـم امـتـطـى ديـان صـهوة خيلنا
سـألـوه كـيـف الـحربُ آل iiمالها
ارض هـي الـمـيـعـاد تلك حدودنا
واسـتـكـبـروا مستسخفين مصيرنا
قـم سـائـل الـتـاريخ واسبر iiغوره
مـن بـعـد نـكـبتهم ،رأيت iiفعالهم
وامـتـد تـاريـخ الهزائمِ ، كي iiنرى
قـومـيـة بـعـثـيـة نـسجت iiلنا
مـا قـادهـم ورعٌ لـنـصـرة iiدعوةٍ
تـركـوا الـعـقيدَة وانزَوَوا iiبضلالهم
ثـم اسـتـشـاط الـسفهُ في iiطغيانهم
وعـلـت هـتـافـات تـنـز iiوقاحة
وبـمـنـجـلٍ حـلـقـت معالم iiقبلة
أنـا قـد ألـوم حـكـومة لو iiقصرت
سـتـون عـامـا في الضياع وغربة
كـنـا ضـيـوفـا في بلاد ما iiرعت
وحـمـت حـدود عـدونـا بـدمائنا
وتـعـاهـدوا بـاسـم السماحة iiضدنا
وتـخـنـدقـوا خـلف اليهود iiيقودهم
بـئـس الـحـضارة يا قساوسة iiالخنا
إذ كـيـف يـعـطـي فـاقـد iiلمزية
إنـا خـبـرنـا ذل أمـريـكـا iiوقد
أمـا الـرويـبـضـة اللئام فقلْ لهم ii:
إنـا سـئـمـنـا ذلـكـم نحن iiالألى
فـدعـوا الـمـكـارم لـلكرام iiفأنها
سـنـدك امـريـكـا ونـحطم iiرأسها
ونـعـيـد لـلـقدس الجريحة iiفجرها
قـالـوا الـسـلام طـريـقـنا إنا iiله
مـدوا يـد الإذعـان نـحـو iiعدوهم
وأحـالَ عـالـمـهـم مـواخر iiخسة
وتـطـبـعـوا بـطـباعه iiفتمرغت
لـم يـبـقِ من أمصارهم حتى النوى
بـاعـوا لـه سُقفَ المنازلِ iiواشتروا
هـذا هـو الـتـاريـخُ بعضُ فصولهِ
هـذا هـو الـتـاريـخ كيف iiيخونهُ
هـذا هـو الـتـاريـخُ يـندب iiحظَّهُ
هـذا هـو الـتـاريـخُ كـيف ندعهُ
فـيـه الـمـواعـظُ لو أردت iiلزامها
أعـطـتـك فـي فـن الـحياةِ iiمهارةً
وهـنـاك أعـلـمـتَ الـحقيقةَ كلَّها
أن الـشـعـوب إذا تـفـرعن iiرأسها
لا أن تـذل لـه الـرقـاب وتـرتجي
قـم سـائـل الـتـاريـخَ واقرع بابهُ
يـا امـة الـمـلـيـار هل من iiوقفة
ونـعـيـد سـيـرتـنا لسالف iiعهدها
ونـرص صـفا اثر صف في iiالوغى
هـلا اسـتـجـبـنـا للذي عقدت iiلهُ
قـد قـالـهـا يـومـا : بان iiوصيتي
إنـا لـهـا سـنـصـونـها iiبكلومنا
وجـمـاجـم عـرفـت طرائق iiربها
قـد صـاغـهـا الـقـسام أول iiعهده
يـا أمـة الـمـلـيـار هل من iiوقفةٍ
مـا ذاق "صـهـيـون" اللعين iiمرارة
فـثـوى صـريـعـا ثم ولول iiهارباً
فـرمـتـه بـالـقسام يبرق في iiالسما
فـأتـتـه أنـفـاقٌ تـقـض iiمـنامه
مـا كـان مـنـهـجـا حديثا iiيفترى
شـيـخ تـخـر لـه الجبابر ما iiونى
حـتـى اسـتـووا زرعا خصيبا يانعاً
فـرمـى بـهـم يـوم الحصاد iiجبلةً
ربـى شـيـوخ الـمـجد تحمل iiبعده
واخـتـار مـن بـين الأشاوس iiفارسا
فـتـرجـلـوا عـلـمـا ً يسلم رايةً
ويـطـأطـأ الـرأسُ الـلعينُ iiمرغمَّاً
وتُـدكُ فـي يـافـا وفـي تل iiالربي
ويـزلـزل الأمـن الـمـشوبُ iiبخسةٍ
يـا أيـهـا الـعـملاق طبت iiمجاهدا
هـذا هـو الإسـلام هـذا iiفـعـلـهُ
هـذا هـو الإسـلام ، تـلـك iiرجاله
فـاربـأ بـنـفـسك لو أردت iiهدايةً
أو تـتـبـعـنَّ سـبـيـلـه ُ iiبغوايةٍ
فالله بــشــرنــا بـوعـد iiقـادمٍ |
|
ومُـدى الـخـنا في الظهرِ دوما iiتُكسَرُ
تـهـوي ، كـما هوت الرياحُ iiوتصفرُ
شـم الـجـبـال الـراسيات iiوتصغرُ
صـرعـى تـخر وفي الحروب تقهقر
تـجـتـرُ مـن شوك الخيانة iiتعصرُ
بـيـداءَ مـقـفـرةً ولـيـست تثمرُ
وغـدت تـبـيـع الـشعب ثم iiتهجرُ
بـلـبـاس خـزي لُـفِـعتْ ، iiتتدثرُ
هـبـةَ الـسـمـاءِ وقـد أتتكِ iiتبشِّرُ
لـو عـدت الأقـمـار فـهي iiالأنضر
بـاسـم الإلـه تـعـزُّ وهـي iiالأكبر
فـي الـغـرب ذابت أو بشرق iiتصهرُ
لـم نـعـتـبـر مما مضى يا iiمعشرُ
لـعـدونـا الـحـدقـات وهو iiالأمهر
إذ كـيـف يـنـصـرُ ربنا من يكفرُ
وامـتـاز مـن بـالـعـلمِ كان iiيفكرُ
فـاسـتـسـمـنت ورما وكادت تفجرُ
جـوعـت اسـمـاك الـبحارِ فخدروا
وبـكـل خـصـرٍ ذابـلٍ iiتـتـعهرُ
تـجـتـاحـنـا من كل صوب iiتعبرُ
مـتـبـجـحـا فـوق القبابِ iiيزمجرُ
فـأجـاب : مـوعـدنـا غدا أو خيبر
ومـن الـكـنـانـة فوق طورٍ iiنزمر
واسـتـعـبـدوا منا الرجال وهجروا
يـنـبـيـك أن الـعربَ كادت iiتكفرُ
سـفـهـا وطيشا في الضلال iiتجبروا
فـي كـل عِـقـدٍ أمـةٌ iiتـتـعـثرُ
بـيـت الـعـنـاكـب فهو واه iiأحقرُ
شـمـاءَ تـعـلـو فوق شمس iiتزهرُ
قـتـلـوا الإمام ، وفي الأنام iiتجبروا
وبـمـنـطـق الـتـلمودِ ثمَّ iiتأزروا
أن الـعـقـيـدة فـي الحروب iiتأخرُ
ولـقـتـلـه الأشـراف عز iiالناصرُ
لـكـن لـومـي لـلـشعوب iiالأكثر
حـكـمَ الـمـصـيُر بهنَ وغدُ iiفاجرُ
فـيـنـا الـجـوار غدت تجز iiوتنحر
وبـكـت عـلـيـهم حين عدنا iiنثأر
قـلـبـوا الـمـجن وكلَّ حقدٍ أظهروا
دجـال أمـريـكـا الـدعـي iiالأعور
إن كـان هـذا الـشـئـم منكم يصدر
خـيـر الـمـزايا وهو عنها الأقصر
حـان انـتـقـام قـادم iiفـتـذكـروا
صـبـرا فقد حان القصاصُ ، iiفابشروا
كـلَّ الـمـمـالـك عـزة iiنـتصدر
حـنـت إلـى تـلـك الـكرام iiمأثر
ونـزيـل إسـرائـيـل ، نحن iiالأقدر
والـديـن فـي رومـا قـريبا iiيظهر
وبـه عـلـى كـل الـخـلائق iiنفخر
فـأذلـهـم مـسـتـعـبدا iiيستصغرُ
سـقـطـوا بـحـبل شراكه iiوتخدروا
أخـلاقـهـم بـالـعـار جـبنا iiتقطر
فـغـدت ديـارهـم لـه واسـتأجروا
ذمـمـا تـخـون الـعـهد لا iiتتعذر
فـتـمـعـنـوا بـفـصوله و iiتدبروا
قــلـم آبـي أن مـحـوا أو iiزوروا
حـيـن ازدراه الـغـافلون iiوقصروا
فـيـه الـجـبـابـرُ قـد تذل iiوتقهرُ
لـزمـتـك حـتـى العجز منك iiيغيَّرُ
تـنـجـي إذا انـكسر الزمانُ iiوتجبرُ
أن الـشـعـوبَ إذا اسـتكانت iiتخسرُ
قـامـت لـه بـالـسـف ، لا iiتتأخرُ
مـنـه الـشـفـاعة وهو وغدٌ iiيفجرُ
وانـهـل مـن الـتـاريخ علماً يزخرُ
نـجـلـو بـهـا ران القلوب iiونعمرُ
وضــاءة الأردان عــزا iiتـزخـرُ
ونـروم نـصـرا بـالـجـهاد iiيؤزر
كـل الـمـفـاخـر ، حين عز iiالامرُ
هـدي الـسـمـاء ومـا سـواه iiيدمرُ
ونـخـط بـالـسـيف السليط iiونحفرُ
رصـفـت بـعزتها الطريق iiوسطروا
ومـضـت بـها جند الحماس iiوطورا
تـرنـو إلـى الأفـق الـبعيد iiوتنظرُ
حـتـى أتـتـه حـمـاسُ أسدا iiتزأرُ
بـجـدار خـوف لائـذا iiيـتـسـورُ
فـانـدس تـحت الأرض خزيا iiيغمرُ
فـمـضـت ذيـول العار منه iiتجرجر
كـلاولـكـن نـاسـفـا iiيـتـفـجر
مـا انـفـك يـبني في الرجال iiويعمرُ
غـاظ الـكـوافـر فهو غض اخضرُ
فـاهـتـز عـرش الـكـفر ثمَّ iiيتبرُ
عـلـم الـعـقـيدة في الوغى لا iiتفترُ
لـكـتـائـب الـقـسام ، نعمَ iiالعسكرُ
لـخـلـيـفـة يـمـضي و لا iiيتعثر
ويـمـوت مـن كمدٍ" ربين " ويسجرُ"
ع مــواكـر الإجـرام ثـم تـدمـرُ
ويـعـز ديـن الـحـقِ فهو iiالأظهرُ
أتـعـبـت بـعـدك كل قومٍ iiقصروا
إن عـدت الأفـعـال ، لا iiيـتـغـيرُ
فـي كـل عـصـر بـايعوه iiتحرروا
أن تـجـعـل الـشـيطانَ فيك iiيؤثر
أو داعـيـا لـلـحـق يـوما iiتزجرُ
وهـو الـذي يـرعـى الأنام iiوينصرُ |