رأيت فارساً من فرسان الفتح، على صهوة جواد أبيض فحملني هذه البشارة.
أطـرقـت فــي أسـف حـزيناً مُـوهَنا ... والـلـيل يـمضي مـثل حـالي مُـوهَنا
والـنـجم مـثـلي نـاظري ومـسامري ... أرنـــو لـــه وأراه نــحـوي قـــد رنــا
والــقـدس أحـــزان تــطـول ثـقـيلة ... تـغـشـى الــديـار وأهـلـهـا والأعـيـنا
فـطـيـورها تــشـدو ولــكـن لـلـشجا ... وأذانـــهــا يــعـلـو ولــكــنْ مــحـزنـا
والـمـسـلمون عــدا عـلـيهم وهـنـهم ... والـوهـن أفـتـك بـالـذليل مـن الـقنا
* * * ... * * *
ولـمحت فـي الظلماء صهوة فارس ... يــعـدو فـيـسبق نـفـسه حـتـى دنــا
مــن أنــت قـلـت أخـالـد أم طــارق ... أم ســعـد أم عــمـرو أجـبـنـي إنــنـا
نـهـفـو لـمـثـلك نـحـن حـولـك أمــة ... طـالـت مـواجـعها وطــال بـها الـعنا
والـقدس تـرقب مثل سيفك ظافراً ... والـنـاس والـتـاريخ يـرقـب والـدنـا
مـن أنـت يـا أغـلى الـبشارات الـتي ... شـمـنا بـهـا الـوعـد الـمظفر والـمنى
* * * ... * * *
فــأجـاب كـــل الـمـسلمين أنــا هــمُ ... وأجـــاب كـــلُّ الـفـاتحين هــمُ أنــا
هـــم أرسـلـونـي كــي أزف بـشـارة ... لـك بـل لـهم بـل لـي سـناها بـل لـنا
الــنـصـر آت قــــد دنــــت أقــــداره ... فـأجـبت فـي لـهف وطـار بـي الـهنا
مــاذا ومــن ومـتـى وأيـن الـملتقى ... فـأجـاب حـيـث الـمسلمون وهـاهنا
* * * ... * * *
الــقـدس لـلـشـهم الــذي يـأتـي لـهـا ... وبـهـا كـمـا يـأتـي مــن الـليل الـسنا
والـغـيـث مــزنـاً والـهـداية سـمـحة ... والـسـيف صـلـتاً والـجـلال مـهيمنا
والمسك بعد الطل في بدء الضحى ... والــطـل بـعـد الـمـسك يـهـمي لـيـنا
والأمــنـيـات وهـــن وجـــه بــاسـم ... فـــاقَ الـربـيـعَ جـمـالُـه والـسـوسـنا
* * * ... * * *
الــقـدس لـلـشـهم الــذي يـأتـي لـهـا ... بـطـلاً يـفـدّيها بـأنـفس مــا اقـتـنى
وهــب الـقـضية روحـه فـسمت بـه ... ومـــضــى يــصــاول لا كــــلال ولا
وحــبـتـه آفــــاق الـيـقـين عـزيـمـة ... مـثـل الـصـقور تـجـوب آفـاق الـدنا
قـــد سـلـهـا سـيـفاً يـطـهره الـهـدى ... مـــن شــدة تــؤذي فـفـاز فـأحـسنا
قـصـدته غـاشـية الـخطوب فـردها ... مـكـلومة تـرجـو رضـاه ومـا انـثنى
يـــزداد عــزمـاً كـلـما عـصـف الأذى ... فــــإذا تــحــداه تــحــدى الـمـمـكـنا
والـمـستحيل وجــاز صـعب عـقابه ... وشـــعــابــه مــتـبـسـمـاً مــتـكـفّـنـا
والأيــمــنــون إزاءه حـــفـــوا بـــــه ... يـــا طـيـبـهم يُـمْـنـاً يــلاقـي أيـمـنا
* * * ... * * *
لـلـقـدس يــوم مـثـل خـيـبر ظـافـر ... يـأتـي بـه شـهم شـجاع مـا انـحنى
إلا لــمــن بــــرأ الــوجـود وصــاغـه ... إن رام صــمــم فـاسـتـقـام فـأتـقـنا
وعــنـا لــوجـه الــلَّـه جـــل جــلالـه ... أمـــا الــدعـيُّ فـلـلأعـادي قــد عـنـا
* * * ... * * *
يــا قــدس مـوعـدنا صـبـاح مـؤمن ... يــأتـي بـــه الأنـجـاد نـضـراً مـؤمـنا
صـنـعوه مــن نـصـر تـزيَّـن بـالـتقى ... وتـــزيَّـــنــوا لــلــقــائــه وتـــزيَّـــنــا
هـــم مـؤمـنـون ومـحـسنون فـهـل ... نــصــراً لــهــم إلا نــبـيـلاً مـحـسـنـا
أطرقت في أسف حزيناً مُوهَنا=والليل يمضي مثل حالي مُوهَنا
والنجم مثلي ناظري ومسامري=أرنو له وأراه نحوي قد رنا
والقدس أحزان تطول ثقيلة=تغشى الديار وأهلها والأعينا
فطيورها تشدو ولكن للشجا=وأذانها يعلو ولكنْ محزنا
والمسلمون عدا عليهم وهنهم=والوهن أفتك بالذليل من القنا
* * *=* * *
ولمحت في الظلماء صهوة فارس=يعدو فيسبق نفسه حتى دنا
من أنت قلت أخالد أم طارق=أم سعد أم عمرو أجبني إننا
نهفو لمثلك نحن حولك أمة=طالت مواجعها وطال بها العنا
والقدس ترقب مثل سيفك ظافراً=والناس والتاريخ يرقب والدنا
من أنت يا أغلى البشارات التي=شمنا بها الوعد المظفر والمنى
* * *=* * *
فأجاب كل المسلمين أنا همُ=وأجاب كلُّ الفاتحين همُ أنا
هم أرسلوني كي أزف بشارة=لك بل لهم بل لي سناها بل لنا
النصر آت قد دنت أقداره=فأجبت في لهف وطار بي الهنا
ماذا ومن ومتى وأين الملتقى=فأجاب حيث المسلمون وهاهنا
* * *=* * *
القدس للشهم الذي يأتي لها=وبها كما يأتي من الليل السنا
والغيث مزناً والهداية سمحة=والسيف صلتاً والجلال مهيمنا
والمسك بعد الطل في بدء الضحى=والطل بعد المسك يهمي لينا
والأمنيات وهن وجه باسم=فاقَ الربيعَ جمالُه والسوسنا
* * *=* * *
القدس للشهم الذي يأتي لها=بطلاً يفدّيها بأنفس ما اقتنى
وهب القضية روحه فسمت به=ومضى يصاول لا كلال ولا
وحبته آفاق اليقين عزيمة=مثل الصقور تجوب آفاق الدنا
قد سلها سيفاً يطهره الهدى=من شدة تؤذي ففاز فأحسنا
قصدته غاشية الخطوب فردها=مكلومة ترجو رضاه وما انثنى
يزداد عزماً كلما عصف الأذى=فإذا تحداه تحدى الممكنا
والمستحيل وجاز صعب عقابه=وشعابه متبسماً متكفّنا
والأيمنون إزاءه حفوا به= يا طيبهم يُمْناً يلاقي أيمنا
* * *=* * *
للقدس يوم مثل خيبر ظافر=يأتي به شهم شجاع ما انحنى
إلا لمن برأ الوجود وصاغه=إن رام صمم فاستقام فأتقنا
وعنا لوجه اللَّه جل جلاله= أما الدعيُّ فللأعادي قد عنا
* * *=* * *
يا قدس موعدنا صباح مؤمن=يأتي به الأنجاد نضراً مؤمنا
صنعوه من نصر تزيَّن بالتقى=وتزيَّـنوا للقائه وتزيَّنا
هم مؤمنون ومحسنون فهل =نصراً لهم إلا نبيلاً محسنا