يحتفل مواطنو عمان هذه الأيام ومعهم جميع الأردنيين بمرور مائة عام على تأسيس أمانة عمان أو كما كانوا يسمونها قديما البلدية وقد كانت عمان في ذلك الوقت كقرية صغيرة وعدد سكانها لا يتجاوز الألفي شخص ولم تكن لدى البلدية إمكانات مادية فقد بلغت موازنتها عام 1932 ثلاثة عشر ألفا وثمانمائة وثلاثين جنيها فلسطينيا وكان أول رئيس بلدية لها عام 1909 المرحوم إسماعيل بابوق.
توالى على رئاسة بلدية العاصمة عمان من عام 1909 وحتى عام 1950 تسعة عشر رئيسا كان أولهم إسماعيل بابوق وآخرهم هزاع المجالي.
وعندما أصبحت البلدية أمانة عاصمة تعاقب على موقع أمين العاصمة أربعة عشر أمينا أولهم عبد الرحمن خليفة عام 1950 وآخرهم عبد الرؤوف الروابده عام 1983 إلى أن أصبحت أمانة عمان الكبرى فأصبح أول أمين لعمان الكبرى النائب عبد الرؤوف الروابده عام 1983 حيث تعاقب على هذا المنصب ستة أمناء كان آخرهم المهندس عمر المعاني الذي ما زال يشغل هذا المنصب حتى الآن.
العاصمة عمان توسعت كثيرا خلال هذه السنوات وانضمت لها مناطق كثيرة حولها مثل منطقة زيزيا ومنطقة مرج الحمام وناعور وسحاب وأصبحت موازنتها حوالي أربعمائة وسبعة وثلاثين مليون دينار وقد حققت أمانة عمان إنجازات كبيرة جدا خلال هذه السنوات وأصبحت عاصمتنا من أجمل العواصم العربية سواء من حيث النظافة أو الشوارع الجميلة أو الحدائق أو الأبنية كما أقيم بداخلها أكثر من عشرين جسرا ونفقا لتخفيف أزمات السير وما زالت المشاريع الإنشائية مستمرة لإقامة جسور وأنفاق وشوارع جديدة.
يفخر الأردن بالإنجازات التي حققها خلال هذه السنوات بالرغم من قلة الإمكانات فلدينا والحمد لله بنية تحتية قد تكون هي الأفضل في دول العالم الثالث كلها ولدينا كفاءات من أفضل الكفاءات في العالم العربي في جميع حقول العلم والمعرفة كما تقدمنا في مجال الطب والمستشفيات الحديثة وأصبحت السياحة العلاجية تشكل جانبا مهما من السياحة بشكل عام ويؤم الأردن كل سنة أعداد كبيرة جدا من المرضى العرب من أجل العلاج في مستشفياته وتحت إشراف أطبائه المميزين.
إن احتفال مواطني عمان بمرور مائة عام على تأسيس بلدية عمان له أكثر من دلالة ومعنى لأننا أنجزنا خلال هذه السنوات إنجازات غير مسبوقة لبلد صغير مثل الأردن ولأننا حققنا قفزات حضارية لم تحققها العديد من الدول التي لديها إمكانات أضعاف أضعاف ما لدينا من إمكانات.
ليحفظ الله عاصمتنا الحبيبة وليحفظ الأردن وقائده العظيم الذي جعل من هذا الوطن واحة أمنية عز مثيلها كما جعله قبلة المستثمرين من مناطق كثيرة في العالم ونتمنى لأمانة عمان الكبرى المزيد من الإنجازات الحضارية على مختلف الصعد حتى تبقى عمان العاصمة المميزة وعروسة العواصم العربية وتحية محبة وتقدير لكل موظفي الأمانة من الأمين وحتى أصغر موظف وبارك الله بكل الأيدي الخيرة المعطاءة التي تترجم إنتماءها للوطن بالعمل الدؤوب المخلص وكل عام وأمانتا العزيزة بألف ألف خير.