من حق رجالات الوطن الكبار - علينا - عندما يتقاعدون من العمل العام بعد أن أمضوا سنوات عمرهم في عطاء متواصل لم ينقطع أن نقول لهم: بارك الله فيكم وأكثر من أمثالكم ومتعكم بالصحة والعاقية بعد هذه السنوات الطويلة من العمل الشاق المضني.
لا نعتقد أن هناك مواطنا في الأردن لم يسمع بزيد الرفاعي هذا المواطن الأردني الذي شغل أعلى وأرفع المناصب في الدولة الأردنية وكان الأقرب دائما إلى المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه.
لقد تعلم السيد زيد الرفاعي السياسة في مدرسة والده المرحوم سمير الرفاعي ثم لاحقا في مدرسة الحسين رحمه الله وعندما بدأ حياته العملية بدأها كدبلوماسي في وزارة الخارجية حيث عمل في سفاراتنا في عدد من الدول ثم في العام 1964 بدأ العمل في الديوان الملكي كرئيس للتشريفات الملكية ثم أمينا عاما للديوان وبعد ذلك رئيسا للديوان الملكي العامر إلى أن عين سفيرا للأردن في بريطانيا وهناك تعرض لمحاولة إغتيال من بعض أعداء الأردن وأصيب بجرح في كتفه.
بعد ذلك عينه الملك الحسين طيب الله ثراه مستشارا سياسيا له إلى أن شكل حكومته الأولى عام 1973 وفي العام 1985 شكل حكومته الثانية كما تولى رئاسة مجلس الأعيان منذ العام 1997 حتى إستقالته واعتزاله لعمل السياسي قبل عدة أيام.
أنا شخصيا لم ألتق بزيد الرفاعي سوى مرة واحدة بالمصادفة عندما جاء لزيارة أحد أصدقائه وكان مريضا لكن الرجال الكبار يعرفهم الناس جميعا ومن أهم صفات هذا الرجل الكبير كما يتحدث عنه أصدقاؤه الوفاء لأصدقائه خصوصا القدامى منهم فلم يتخل أبدا عن أي صديق من أصدقائه في كل الظروف والأوقات.
زيد الرفاعي علم من أعلام الأردن ومن حقه علينا جميعا بعد إعتزاله العمل العام والعمل السياسي أن نكرمه سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي ومن حقه علينا أن نقول له وباللهجة الأردنية الدارجة: الله يعطيك العافية. كفّيت ووفيت وأمنياتنا لك بالصحة والعافية والعمر المديد.