- الجزء الرابع - المسألة العاشرة روي « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بايع النساء على هذا قال لهن : فيما أطقتن فيقلن : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا » .
وهذا بيان من النبي صلى الله عليه وسلم لحقيقة الحال ؛ فإن الطاقة مشروطة في الشريعة ، مرفوع عن المكلفين ما ناف عليها ، حسبما بيناه في غير موضع .
المسألة الحادية عشرة روت أم عطية في الصحيح قالت : « بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا : أن لا يشركن بالله شيئا ، ونهانا عن النياحة ، فقبضت امرأة على يدها وقالت : أسعدتني فلانة أريد أن أجزيها . فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، فانطلقت فرجعت فبايعها » ، فيكون هذا تفسير قوله : ( ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ) ؛ وذلك تخميش وجوه ، وشق جيوب .
وفي الصحيح : « ليس منا من خمش الوجوه ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية » .
فإن قيل : كيف جاز أن تستثنى معصية ، وتبقى على الوفاء بها ، ويقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ؟ قلنا : وقد بيناه في شرح الحديث الصحيح الكافي ، منه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهلها حتى تسير إلى صاحبتها لعلمه بأن ذلك لا يبقى في نفسها ، وإنما ترجع سريعا عنه ، كما روي أن بعضهم شرط ألا يخر إلا قائما ، فقيل في أحد تأويليه : إنه لا يركع ، فأمهله حتى آمن ، فرضي بالركوع .
وقيل : أرادت أن تبكي معها بالمقابلة التي هي حقيقة النوح خاصة .
المراجع
موقع الإسلام
التصانيف
عقيدة حديث سنة نبوية