السلوقيون، (312 ق.م, 64 ق.م) عبارة عن سلالة هلنستية تعود تسميتها إلى مؤسس الأسرة الحاكمة للدولة السلوقية، سلوقس الأول نياكتور واحد من قادة جيش الإسكندر، شكلت هذه الدولة إحدى دول القادة الخلفاء، التي أسست بعد وفاة الإسكندر المقدوني، وخلال القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد كانت تحكم منطقة غرب آسيا، وامتدت من تراقيا في الغرب وحتى الهند في الشرق. كان للسلوقيين الدور المهم في تفاعل الحضارتين الإغريقية و الشرقية. غالبآ ما يرد ذكر السلوقيين لدى المؤرخين الغربيين كأعداء لروما، خلال ما عرف بالحروب الرومية السورية في القترة مابين( 192- 188 ق.م) بقيادة أنطيوخس الثالث الكبير.
الامتداد
غنم الإسكندر المقدوني أراضي الإمبراطورية الأخمينية وكانت حصّة السلوقيين الجزء الأكبر منها، باستثناء مصر التي حاز عليها البطالمة، وهكذا كانت حددود الدولة:
- شرقاً: دولة ماوريا في الهند
- غرباً: الدولة المقدونية في اليونان
- شمالاً: المملكة البكترية الإغريقية (Greco-Bactrian Kingdom)
- جنوباً: شبه الجزيرة العربية، ومصر البطلمية
شاملة بذلك كلاً من أسيا الصغرى والهلال الخصيب وفارس
كانت عاصمة الدولة سلوقية دجلة في العراق لكن تم نقل عاصمتهم في ما بعد إلى مدينة أنطاكية التي تقع سوريا التي تم تأسيسها. ومع هذا الامتداد الضخم إلا أنه يمكن اعتبار منطقة شمال غرب الهلال الخصيب هي المنطقة النواة للإمبرطورية السلوقية، وذلك من خلال المدن الأربعة التي أزدهرت في هذه المرحلة وهي: أنطاكية و سلوقية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط التي تم اعتبارها الميناء الهام لأنطاكية على بعد 32 كم منها عند مصب نهر العاصي، واللاذقية، و أفاميا.
تاريخ
كان سلوقس الأول نياكتور أحد القادة الخلفاء الذين اجتمعوا بعد موت الإسكندر المقدوني في مؤتمر تريباراديس عند العاصي عام (321 ق.م) لتوزيع الإمبرطورية، وكان أن حصل سلوقس الأول على ولاية بابل، لكنه ما لبث أن هرب إلى بطليموس الأول إثر الهجوم الذي قام به القائد أنتيغونوس الأول، في العام (316 ق.م) على شرق الهلال الخصيب، لكنه رجع في العام (312 ق.م) وأعلن بداية الحكم السلوقي رسمياً، وتبع ذلك في العام (305 ق.م) بتلقيب نفسه ملكً قدوة بباقي القادة الخلفاء، وجعل من سلوقية دجلة عاصمة لحكمه، وتابع محموعة من المعارك في شرق الإمبرطورية، وكان أن تخلى بعد صلح عن مناطق قريبة من الهند لصالح دولة ماورياشكل أنتيغونوس الأول خطراً على بقية القادة الخلفاء بمطالبته لنفسه بخلافة الإسكندر،و ما كان من سلوقوس الأول إلا أن تحالف مع القائد ليسيماخوس، وهزماه في معركة إبسوس بالعام (301 ق.م) في فريجيا، وبذلك ضم غرب الهلال الخصيب وطور أنطاكية لتصبح عاصمة ثانية لحكمه، إلا أن ليسيماخوس، الذي احتل مقدونيا أصبح مصدر خطر على سلوقس الأول، مما أدى إلى وقوع معركة بينهما في كوروبديون (مانيسا حالياً) بالعام (281 ق.م) أنتصر فيها سلوقس الأول ويضع تحت قيادته الجزء الأكبر من أمبرطورية الإسكندر، وفي أنثاء تقدمه في مقدونيا أغتاله بطليموس كراونوس، أحد المطالبين بالعرش المقدوني في نفس العام (281 ق.م).
نهاية الدولة
بعد حكم أنطيخوس السابع كانت الدولة السلوقية تحت نفوذ وتدخل الممالك المجوارة على وجه التحديد المملكة البطلمية، وبدأ من العام (125 ق.م) تواجد أكثر من ملك في نفس الوقت للدولة، فكان البطالمة يتحالفون مع المطالبين بالعرش في سبيل إضعاف الملوك الموجدين على العرش، وزادت الصرعات الداخلية في المملكة وفي البيت الملكي بين الأخوة وأبناء العمومة، وبقي الحال على ذلك حتى العام (83 ق.م ) حيث أستغل ملك أرمينيا تيگران، حكم (83- 69 ق.م) هذه الفوضى وقام بحتلال سوريا، ولكنه مالبث أن هزم في مواجهته مع الرومان في العام (69 ق.م) ، وعاد الملك السلوقي تحت حكم الملك أنطيخوس الثالث عشر، حكم (69- 64 ق.م) ولكنه تابع للقيادة الرومية، وكان أن نافسه ابنه فيبيب الثاني (65- 63 ق.م)، إلا أن القائد الروماني بومبي أنها الحكم السلوقي في العام (63 ق.م) وذلك بتأسيسه ماعرف بالولاية الرومانية السورية.
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
سلوقيون اليونان الهلال الخصيب حضارة سوريا تاريخ سوريا تاريخ الأردن تاريخ فلسطين تاريخ العراق تاريخ لبنان تاريخ إيران تاريخ تركيا تاريخ الهند تاريخ أفغانستان التاريخ