كيتس، جون ( Keats, John )

كيتس، جون وهو مواليد سنة (1795 - وتوفي في سنة 1821م). وهو شاعر بريطاني رومانسي. عني شعره بالابتهاج بجمال هذا العالم، وأن الحزن يأتي ولكنه سيمر لامحالة، وأن من الضروري محاولة مدّ الجسور بين العالم الفاني الذي نعرفه، وعالم الخلود الذي نتخيله. وقد استعمل شعره صورًا قوية ومفعمة بالحيوية بطريقة غير عادية للتعبير عن أحاسيسه العاطفية.

حياته:

حيث وُلِدَ كيتس في لندن، وكان والده حارسًا لإسطبل للخيول. كما درس في مدرسة كليرك في أنفيلد خارج لندن، وحيث بدأ اهتمامه بالأدب من هناك. وبعد ذلك درس كيتس الطب واجتاز امتحانات الطب بنجاح إلا أنه لم يحضر التطبيق العملي مطلقًا، لأنه صمم أن يصبح شاعرًا. وقد خصص مجلده الأول أشعار في سنة (1817م) لصديقه لي هنت، الذي كان صحفيًا وكاتب مقالات وشاعرًا يحمل أفكارًا سياسية متحررة.

وفي سنة 1818م نشر كيتس مجلده الثاني أنديميون وهو قصة أسطورية نظمت شعرًا. وقد سخر النقاد التابعون لصحف المحافظين الواسعة الانتشار، والذين كانوا يسعون دائمًا إلى الهجوم على هنت أو أصدقائه، من أنديميون. وسخروا من كيتس، لدرجة أنهم نسبوه إلى مدرسة الكوكني للشعر (تستخدم لهجة أفقر أحياء لندن).

كما حطمت تلك الكتابات الناقدة سمعة كيتس، وأكثر من ذلك، أنها أعطت الانطباع بأن الشاعر الشاب قد قتل أدبيًا بفعل الاستقبال العدائي لأعماله. ردد شيللي هذه النقطة في مرثيته أدونياس. ومما ضاعف من شعوره بالإحباط موت أخيه في سنة 1818م متأثرًا بالدرن، وتحذيره هو نفسه بأنه قد يلاقي المصير نفسه. وبدأ يحس إحساسًا متزايدًا بأن الفقر والمرض قد يحولان دون زواجه من فاني بروني التي أحبها كثيرًا. ورغمًا عن ذلك امتازت الفترة من خريف سنة 1818م حتى خريف سنة 1819م من حياة كيتس بتفجر طاقاته الإبداعية، وتم نشر آخر وأفضل مجلداته في سنة 1820م. إلا أنه أصيب بالدرن، وسافر إلى إيطاليا بحثًا عن طقس دافئ يمكن أن يساعد على تحسين صحته، إلا أن الأوان كان قد فات على ذلك. وتوفى كيتس في روما، ودفن بها تحت حجر يحمل نقشا مفعمًا بالمرارة كان قد طلب أن يكتب (هنا يرقد من كتب اسمه على الماء).

أعماله:

لقد كان شعره المبكر متفاوتًا. وبدأ بواسطته تأثير إدموند سبنسر ووليم شكسبير، إلا أن أعماله ينقصها الاتساق الذي يميز أعمال هؤلاء الشعراء. وفي مجلده الصادر في سنة 1817م ربما كانت القصيدة الوحيدة التي تعتبر ناضجة هي قصيدته من نوع السوناتة (أي المؤلفة من أربعة عشر سطرًا) التي يعبر فيها عن الدهشة التي اعترته حين قرأ لأول مرة ترجمة جورج تشابمان لأعمال هوميروس.

وفي قصيدته أنديميون أعاد كيتس رواية القصة الكلاسيكية التي تروي عن الراعي الذي أحب إلاهة القمر وظفر بها. يعتقد البعض أن كيتس أطلق العنان لخياله في هذه القصيدة المؤلفة من 4000 بيت دون تحديد خُطَّة واضحة. ويرى آخرون في هذه القصيدة قصة رمزية توضح كيف أن تقدير جمال الطبيعة يمكن أن يقود إلى فهم حقيقة الخلود، شأنها في ذلك شأن بقية أعمال كيتس. تبدأ قصة أنديميون بالمطلع الشهير الشيء الجميل بهجة أبدية.

بلغ كيتس غاية الجمال في شعره الذي ضمنه مجلده الأخير، واستطاع توجيه خياله بصورة رائعة وكذلك في فن القصص والتحكم في اللغة، الأمر الذي أكسبه شهرة دائمة. واستعمل في قصيدته ليلة القديس أجنيس تغايرًا رائعًا ليروي حكايةً مماثلة لحكاية روميو وجولييت التي تتضمن قصة حب شابين محفوفة بالمخاطر. وكشفت هذه القصيدة عن الفكرة الرئيسية المفضلة لدى كيتس، والتي تتناول العلاقة بين عالم الأحلام وعالم الحياة اليومية. لقد صورت قصيدته لاميا قصة رجل سلب لبه حب امرأة جميلة وماكرة، وطرحت أسئلة عن طبيعة الحقيقة. وبينت قصيدة هيبيريون التي لم تكتمل تأثير الشاعر الإنجليزي جون ميلتون. كذلك كان أسلوب رديفتها المشتقة منها سقوط هيبيريون متأثرًا إلى حد ما بأسلوب الشاعر الإيطالي دانتي. والقصيدتان معًا تعالجان، على نطاق واسع، موضوع حروب الآلهة القديمة، ومبدأ القوة في الكون. تبرز القصائد الغنائية قصيدة إلى آنية فخار إغريقية ؛ وإلى العندليب ؛ والكآبة ؛ وإلى الخريف أوجهًا متعددة لتوق الروح الدائم في عالم يحكمه الزمن.


المراجع

mawsoati.com

التصانيف

مواليد 1795  وفيات 1821  شعراء إنجليز   العلوم الاجتماعية   الآداب