بدأ التفويض عندما أصر هذا الجناح على اعتبار ألائمة موجودات فوق الطبيعة وأن السبب الحقيقي لحاجة المجتمع إلى إمام يرجع إلى كون الإمام قطب العالم ومحور الوجود بحيث لو بقيت الأرض بدون إمام لحظة لساخت بأهلها ومن هنا هذا طور جديد من أطوار الشيعة، حيث قلل من أهمية الجانب السياسي من دور الإمام لأنه أعتبر جانب ثانوي على أفضل تقدير. وإن الله تعالى أول ما خلق النبي و الأئمة وأنهم وحدهم خلقوا بقدرته المباشرة، ومن مادة مختلفة عن المادة التي خلق منها باقي البشر ثم أعطاهم الله تعالى القدرة وفوض إليهم أمور الخلق ولذلك كل ما يحدث في العالم صادر منهم، فهم يرون أن الأئمة يقومون بجميع الأفعال التي تنسب أساسا إلى الله تعالى كالخلق والرزق والإحياء و ألاماته وهم يستطيعون تشريع الأحكام ونسخها وتحليل الحرام وتحريم الحلال، وهم يعلمون علما فعليا تفصيليا يضاهي علم الله[4]. وإن الوحي ينزل على الأئمة كما ينزل على النبي وأنهم لا يعرفون جميع اللغات فحسب بل يعرفون أيضا منطق الطير وسائر الحيوانات، و أنهم خلقوا كل شيء وأنهم موجودون في كل مكان، وكان المفضل الجعفي ومن بعده أبو جعفر محمد بن سنان أول من صدح بهذه الأقوال[5] واتبعهم على ذلك الشيعة الذي نجد منهم في وقتنا الحاضر الفالي و المهاجري يضاف الى ما سبق فأن محمد بن نصير النميري وهو من علماء البصرة الذي كان مدعوما من قبل محمد بن موسى بن فرات الذي كان أبوه وزيرا للمقتدر بالله العباسي أضاف عقيدة جديدة وهي عقدة الحلول والتناسخ .

المراجع

www.alrashead.net/index.php?partd=23&derid=1779

التصانيف

سياسة