جزيرة منورقة
جزيرة منورقة توجد في الجهة الغربية من البحر الأبيض المتوسط، والتي تعتبر من ضمن جزر البليار التير تتبع لإسبانيا، وهي ثاني أكبر جزيرة من جزر البليار، وتصل مساحة الجزيرة حوالي 668 كيلو مترٍ مربعٍ تقريباً، ويُقدر عدد سكانها حوالي 91،170 تقريباً حسب احصائيات سنة 2017م، وتعرف الطبيعة الجغرافية للجزيرة بأنها عبارة عن أرض جافة وتُوجد فيها الكثير من التلال الوعرة الموجودة في الجهة الشمالية إلى وسط الجزيرة، وأعلى تلة في الجزيرة تدعى تل تورو ويبلغ ارتفاعها حوالي 358 مترًا تقريباً، ويتميز الساحل الشمالي للجزيرة بأنّه يضم الكثير من الرؤوس المسننة، أما الساحل الجنوبي فإنه أكثر تنظيم ويوجد فيه الكثير من المنحدرات، كما يوجد في جزيرة منورقة أهم و أبرز ميناء وهو ميناء ماهون الطبيعي الموجود في المدينة الرئيسة في الجزيرة، ويعتبر هذا الميناء أفضل ميناء في جزر البليار بأكملها ، وقد برزت أهمية هذا الميناء في حروب القرن الثامن عشر وتم تقدير قيمته الاستراتيجية في ذلك الوقتالحين .
يرجع بداية تاريخ جزيرة منورقة إلى ما قبل الميلاد، ويروي المؤرخون أنّ سكان الجزيرة الأوائل كانوا من سكان الكهوف، وقد بقيت الحياة البدائية والثقافة في الجزيرة بدون أي تغيير حتى بدأ العصر الروماني، وأسسوا فيها الحضارة المتنوعة وبنوا فيها برجي تالايوت وتاولا، وقديمًا كان سكان الجزيرة يمتهنون الرعي بسبب تربة الأرض في الجزيرة حيث كانت خفيفة وغير المناسبة للزراعة، ولكن توجد التربة الغنية المناسبة للزراعة في الأودية الموجودة على الساحل الجنوبي، وقد استعمل أهل الجزيرة الآبار الأرتوازية بغية ري الأشجار المثمرة والحصول على منتوج زراعي جيد، كما تتميز جزيرة منورقة بوجود طواحين الهواء التي تُزين وتجمل المناظر الطبيعية للجزيرة، وتزدهر الجزيرة بالحياة البرية والعديد من أنواع الحيوانات والنباتات فيها.
مناخ جزيرة منورقة
تتأثر جزيرة منورقة بمناخ البحر الأبيض المتوسط الذي يتميز بوسم الشتاء المعتدل وفصل الصيف الحار جدًا، حيث يصل متوسط درجات الحرارة في الجزيرة إلى 17.2 درجة مئوية، وترتفع درجات الحرارة في موسم الصيف إلى 36 درجة مئوية خلال الأشهر ما بين شهر أيار إلى شهر آب، وتصل إلى أعلى درجة حرارة في شهر تموز وهي 39.6 درجة مئوية، وتنخفض درجات الحرارة في فصل الشتاء إلى 13.6 خلال الأشهر ما بين شهر تشرين الثاني إلى شهر آذار، وتصل إلى أقل درجة حرارة في شهر كانون الثاني وهي 2.4 درجة مئوية تحت الصفر، ويبلغ متوسط كميات هطول الأمطار حوال 546 ملي متر سنويًا تقريبًا، وتهطل أكبر كمية من الأمطار على الجزيرة في شهر تشرين الثاني.
اقتصاد جزيرة منورقة
يرتكز اقتصاد جزيرة منورقة على الزراعة، حيث يزرع السكان المحليون للجزيرة أو الفلاحين العديد من المحاصيل الرئيسة مثل البطاطا والبطيخ والحبوب، كما يزرعون العديد من الأشجار المثمرة مثل التين والرمان واللوز، وتكون الأراضي الزراعية في الجزيرة تابعة ملكيتها للفلاحين أو لكبار الأشخاص في الجزيرة، بالإضافة إلى تربية العديد من الحيوانات الأليفة التي ترجع عليهم بالنفع على سكان الجزيرة مثل الماشية والأغنام والماعز والخيول، ويتم صناعة الجبنة من حليب الماشية الموجودة في الجزيرة، وفي بعض الاحيان يتم تصدير كميات كبيرة من الجبنة إلى الدول المجاورة، كما يرتكز اقتصاد الجزيرة على صيد الأسماك، حيث يتوافر سرطان البحر بكميات كبيرة على الساحل الشمالي للجزيرة، كما أنّ قطاع الصناعة يدعم اقتصاد الجزيرة من خلال المصانع الصغيرة المنتشرة في أماكن كثيرة في الجزيرة مثل مصانع الأحذية الجلدية، وتعمل تلك المصانع على توفير فرص العمل للعديد من سكان الجويرة. كما تركن الجزيرة على قطاع السياحة لدعم الاقتصاد المحلي لها.
السياحة في جزيرة منورقة
تتميز جزيرة منورقة بالأماكن السياحية الطبيعية الجميلة الرائعة ، وقد تم تسمية الجزيرة باسم محمية المحيط الحيوي رسمياً في عام 1993م، بهدف حماية الجمال الطبيعي الموجود فيها، ويأتي لزيارة الجزيرة الآلاف من السياح والزوار في كل عام، ومن أبرز الأماكن السياحية التي يمكن رؤيتها في الجزيرة ما يأتي:
- مصنع النبيذ: افتتح سنة 1979م، وهو من أفضل مصانع النبيذ في الجزيرة، وقد بُني من الطوب الريفي الجميل، ويتم عمل جولات سياحية داخل المصنع للسياح.
- ميناء ماهون: ويُعتبر الميناء ثاني أعمق ميناء طبيعي في العالم، ويتميز بأجوائه الهادئة ووجود الكثير من المطاعم وأماكن الاستراحة، ويمكن القيام بجولات في القارب حول الميناء ورؤية الأسمال كالجميلة والسفن السياحية الراسية في الميناء.
- جزيرة ديل ري: وهي جزيرة صغيرة مهجورة، وتنمو فيها الكثير من النباتات المحلية، وتتميز بالهدوء والراحة عند التفسح فيها.
- كوفا دي زوروي: وهي عبارة عن مناظر طبيعية خلابة للمنحدرات والصخور الموجودة على الساحل الجنوبي، وتعكس المنطقة تاريخ الجزيرة المميز والأساطير والقصص عن بداية الجزيرة.
- تمثال نافيتا ديز تودونس: ويصل عمره حوالي 3000 عامًا، وقد تم بناؤها من الحجارة المتصلة بشكل مذهل ورهيب ويدعو للدهشة والتعجب بسبب حالته الجيدة على الرغم من مرور السنين.
- نادي ايرو وهيبودروم: ويقدم النادي الكثير من العروض والفعاليات المميزة للسكان المحليين للجزيرة وللسياح، كما يوجد في النادي مكان لتعلم السباحة ومكان آخر لسباق الخيل.
- كالا بريجوندا: وهو مكان مثالي للاسترخاء والتأمل والاستمتاع بالمناظر الطبيعية للصخور والرمال والأشجار الخضراء، ويقع على الساحل الشمالي للجزيرة.
- كامي دي كافالس: وهو من أكبر المتاحف المفتوحة الموجودة في العالم، وهو عبارة عن طريق قديم طوله حوالي 185 مترًا حول الجزيرة، ويمكن رؤية كثير من النظم البيئية الزاخرة بالحيوانات المهددة بالانقراض.
المراجع
sotor.com
التصانيف
جزر إسبانيا الجغرافيا جزر