القُنْدُس، صنف من الحيوانات يغطيها الفراء، وله ذيل مفلطح عريض يظهر كالمجداف. ويشتهر القندس بمهارته في قطع الأشجار بأسنانه الأمامية القوية. وهو يأكل قلف الأشجار ويستخدم الأغصان في بناء السدود والمساكن في الماء. ويظهر القندس مشغولاً بالعمل دائمًا. يقطن القندس في الأنهار والجداول والبحيرات العذبة بالقرب من الغابات، ويعد من أمهر الحيوانات في السباحة والغوص؛ لأن بإمكانه السباحة تحت الماء لمسافة تقارب الكيلومتر، كما يمكنه أن يظل دون تنفس لمدة 15 دقيقة.
يغطي القندس فرو ناعم ولامع، يدوم طويلاً إذا استخدم في صناعة الملابس، لذلك يستخدم في صناعة سترات الفراء وصنع ياقات وأكمام سترات القماش. وقد يتم خلط فرو القندس مع بعض الأنواع الأخرى من الفراء لصنع قماش يطلق عليه اسم اللباد. يقطن القندس في نصف الكرة الشمالي، وكان توزيعه في العالم القديم متفرقًا غير متواصل، وكان يعيش بامتداد مجرى نهر إلبة، في أواسط أوروبا وفي الوادي المنخفض من نهر الرون جنوبي فرنسا، كما وجد أيضا في الدول الإسكندنافية، وفيما كان يسمى بالاتحاد السوفييتي سابقا شرقًا حتى بحيرة بيكال.
أعداد من القندس تتواجد في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا بنسبة تفوق أي مكان آخر في العالم. ولقد بدأ الهنود الحمر في أمريكا الشمالية يتاجرون بفرو القندس منذ القرن السادس عشر الميلادي، حيث كانوا يقايضونه بالأواني والأدوات والأسلحة مع المكتشفين الفرنسيين. وقد صارت القبعات التي تصنع من اللباد موضة في أوروبا في أواخر ذلك القرن، مما زاد الطلب كثيرًا على فرو القندس. وقد بدأت تلك التجارة في الانخفاض خلال الثلاثينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وبعد أن قتل الصيادون أعدادًا ضخمة من حيوان القندس، حتى لم يتبق إلا عدد قليل منها في قارة أمريكا الشمالية، في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، تدخلت حكومتا الولايات المتحدة وكندا بإصدار القوانين الخاصة بوقاية حيوان القندس. والآن يمكن اصطياد حيوان القندس، كغيره من الحيوانات الأخرى، فقط خلال أوقات محددة من السنة.
جسم القندس
يصل طول جسم القندس ـ بما في ذلك الذيل ـ إلى ما يقرب 90 - 120 سم، ويبلغ وزنه ما يقرب من 20 - 45 كجم تقريبًا، ولذا فإن القندس يعتبر هو وخنزير الماء الذي يقطن في أمريكا الجنوبية من أكبر القوارض في العالم على الإطلاق. والقوارض حيوانات ذوات قواطع حادة تستخدمها في الاتقام. وخلافًا لمعظم الثدييات الأخرى فإن حيوان القندس يستمر في النمو طيلة حياته. وتبدو معظم القنادس أكبر من حجمها الحقيقي، بسبب ظهورها المحدودبة، وفرائها الكثيفة. وقد كان هناك ـ قبل الآف السنين ـ قنادس عملاقة يبلغ طولها أكثر من مترين، ولكن لا يدري أحد ما السبب وراء انقراض تلك القنادس العملاقة.
الصغار:
تستمر فترة الحمل في القندس يقرب من ثلاثة أشهر، وتلد الأنثى من 2 - 4 جراء، وتولد معظم الصغار التي تسمى هِررة أو جِراء في شهر أبريل أو مايو، ويبلغ طول كل واحد منها ـ بما في ذلك طول الذيل ـ إلى ما يقرب من 40 سم، ويبلغ وزن ما يقرب من 0,5كجم. ويبلغ طول ذيله 9 سم، ويغيطه فرو زغبي ناعم، ويولد مفتوح العينين. وتبقى الصغار مع آبائها لمدة سنتين تقريبًا، ثم يقوم الآباء بطردها من المجموعة العائلية ليفسحوا المجال للصغار الجدد. وقليلآ ما تختلف القنادس فيما بينها، ما عدا فصل الربيع عند قيامها بطرد الصغار عند بلوغها العامين.
الغذاء:
يقتات القندس على قلف الأشجار، والأغصان والأوراق وجذور الأشجار والشجيرات. وأشجاره المفضلة للطعام هي أشجار الحور وبخاصة أشجار الحور الرَّجْراج، وأشجار الحور القطني وأشجار الصفصاف، حيث يكفي نصف هكتار من أشجار الحور لإعالة عائلة من القنادس مكونة من ستة أفراد لمدة عام أو عامين. ويقتات القندس أيضًا على النباتات المائية، وبخاصة جذور وبراعم زنابق الماء الغضّة. تخزن القنادس الطعام للشتاء في مغمورة تحت الماء بالقرب من منازلها التي تحتوي على الأغصان وجذوع الأشجار، وتسبح إليها تحت الثلج لتأكل القلف.
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
حيوانات العلوم البحتة