برج القصيرة
برج القَصِيرَة أو بما يسمى ببرج لُوبُوف أو برج بُورقِيبَة هو عبارة عن برج عسكري في قلب الصحراء التونسية، تحديداً في العرق الشرقي الكبير، على بعد 50 كم جنوب غرب قرية رمادة و60 كم من الحدود الليبية، قرب بئر اسمها بئر القصيرة. ترتفع درجة الحرارة في المنطقة المحيطة بالبرج بدايةً من أوائل شهر ماي، ويتراوح معدلها أثناء الصيف بين 45°م و48°م.
تم انشاء هذا البرج في سنة 1916 باسم «المعسكر الصحراوي ببئر القصيرة» باللغة (الفرنسية: Poste Saharien de Bir Kecira)، ثم أطلقت عليه السلطات الفرنسية، بعد 6 سنوات، اسم «برج لوبوف» باللغة (الفرنسية: Bordj Lebœuf)، تخليداً لذكرى رئيس مكتب الشؤون الأهلية بتونس، المقدم هنري لوبوف (Henri Le Bœuf)، الذي مات عطشاً قربه إثر تحطم الطائرة التي كان يركبها مع قائدها، الملازم الثاني جوزيف جيني دي شاتناي (Joseph Genet de Chatenay)، عند عودتهما من مهمة قتالية ضد المجاهدين قرب الحدود الطرابلسية، بجهات نالوت، إذ أصيبت الطائرة بخلل فسقطت في الرمال. عُثر على جثة المقدم لوبوف في جانفي عام 1918 وبعد عام على جثة الملازم الثاني دي شاتناي، على بعد عشرات الكيلومترات من حطام الطائرة.
يعد برج لوبوف رمز الإبعاد والقهر الاستعماري، والصمود الوطني أيضا، إذ كان معتقلاً المناضلين التونسيين. كان المناضل كاظم بوحافة أول من أبعد إلى البرج وذلك بأمر 3 من شهر سبتمبر في سنة 1934، ثم انضم إليه محيي الدين القليبي بأمر 2 جانفي عام 1935، كما نقل إليه الكثير من المبعدين في 2 من شهر أفريل في سنة 1935، الذين ظلوا هناك نحو سنة. وقد نظم هؤلاء حملات مكثفة لغلقه بعد إطلاق سراحهم. وإن كانوا قد نجحوا في مسعاهم ذلك وقتها، إلا أن السلطات العسكرية أعادت فتحه من جديد لاستقبال 53 مبعداً في جانفي عام 1952. ورغم إغلاقه في أوائل جانفي عام 1953، إلا أنه ظل يستقبل عدداً محدوداً من المبعدين الذين تسلط عليهم عقوبات تأديبية.
بعد اعتقاله في 3 من شهر سبتمبر سنة 1934 نُفي الحبيب بورقيبة إلى الجنوب التونسي، ومن هناك إلى برج لوبوف الذي بقي فيه إلى غاية 23 من شهر ماي في سنة 1936. نسب البرج إلى الرئيس الحبيب بورقيبة بعد استقلال تونس.
المراجع
areq.net
التصانيف
تاريخ تونس التاريخ