عائشة الحرة والدة آخر ملوك [[إمارة غرناطة
أبو عبد الله الصغير]] الذي اشتهر بكونه أخر ملك مسلم في بلاد [[الأندلس]].
لعبت هذه المرأة دورا مهما في إنقاذ عرش غرناطة من مؤامرات ضرتها ثريا الرومية وثبات الغرناطيين أمام النصارى وخاصة في بعث روح المقاومة لدى ابنها الملك أبي عبد الله الصغير. احتفظ الإسبان إلى يومنا هذا باحترام وتقدير لهذه المرأة وألفوا حولها القصص والأساطير وحافظوا على منزلها في حي البيازين الشهير بغرناطة المعروف اليوم بدار الحرة.[أهل الحديث www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=144123
تاريخ الولوج 2 تشرين الأول 2010.]
نهاية الاندلس
يقول مؤرخ الأندلس المعاصرالأستاذ [[عبد الله عنان]] في كتابه "نهاية الأندلس" ص184و186 عن عائشة الحرة:
"وتحتل شخصية عائشة الحرة في حوادث سقوط غرناطة مكانة بارزة. وليس ثمة في تاريخ تلك الفترة الأخيرة من المأساة الأندلسية شخصية تثير من الإعجاب والاحترام، ومن الأسى والشجن، قدر ما يثير ذكر هذه الأميرة النبيلة الساحرة، التي تذكرنا خلالها البديعة، ومواقفها الباهرة، وشجاعتها المثلى إبان الخطوب المدلهمة، بما تقرأه في أساطير البطولة القديمة من روائع السير والمواقف.
والواقع أن حياة السلطانة "الحرة"، تبدو لنا خلال الحوادث والخطوب، كأنها صفحة من القصص المشجى، أكثر مما تبدو كصفحة من التاريخ الحق، وهذا اللون القصصي لا يرجع فقط إلى كونها أميرة أو امرأة، تشترك في تدبير الملك، وتدبير الشؤون والحوادث، ولكن يرجع بالأخص إلى شخصيتها القوية، وإلى سمو روحها ورفيع مثلها، وإلى جنانها الجرئ يواجه كل خطر، ويسمو فوق كل خطب ومصاب. والرواية القشتالية ذاتها – وهي تسميها عائشة حسبما قدمنا- لا تضن عليها بالتنويه والتقدير، وهي التي تسبغ على شخصيتها وحياتها كثيرا من هذا اللون القصصي المشجي.
كانت عائشة "الحرة" ملكة غرناطة في ظل ملك يحتضر، ومجد يشع بضوئه الأخير ليخبو ويغيض. وقد رزقت من زوجها الأمير [[أبو الحسن علي بن حسن | الإسلام]]، وتسمت باسم ثريا أو كوكب الصباح، فهام بها الأمير أبو الحسن ولم يلبث أن تزوجها، واصطفاها على زوجه الأميرة عائشة، التي عرفت عندئذ "بالحرة" تمييزا لها من الجارية الرومية، أو إشادة بطهرها ورفيع خلالها. ويقول لنا المؤرخ المعاصر [[هرناندو دي بياثا]]، إن السلطان أبا الحسن كان يقيم يومئذ مع زوجه الفتية الحسناء في جناح الحمراء الكبير أو قصر قمارش، وذلك بينما كانت تقيم الحرة وأولادها في جناح بهو السباع www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=144123.
"وكان الأمير أبو الحسن قد شاخ يومئذ وأثقلته السنون، وغدا أداة سهلة في يد زوجته الفتية الحسناء. وكانت ثريا فضلا عن حسنها الرائع فتاة كثيرة الدهاء والأطماع، وكان وجود هذه الأميرة الأجنبية في [[قصر غرناطة]]، واستئثارها بالسلطان والنفوذ في هذه الظروف العصيبة التي تجوزها المملكة الإسلامية، عاملا جديدا في إذكاء عوامل الخصومة والتنافس الخطرة. وكانت ثريا في الواقع تتطلع إلى أبعد من السيطرة على الملك الشيخ، ذلك أنها أنجبت من الأمير أبي الحسن كغريمتها عائشة ولدين، هما سعد ونصر وكانت ترجو أن يكون الملك لأحدهما. وقد بذلت كل ما استطاعت من صنوف الدس والإغراء لإبعاد خصيمتها الأميرة عائشة عن كل نفوذ وحظوة، وحرمان ولديها محمد ويوسف من كل حق في الملك، وكان أكبرهما [[محمد أبو عبد الله]] ولي العهد المرشح للعرش، وكان أشراف غرناطة يؤثرون ترشيح سليل بيت الملك، على عقب الجارية النصرانية. ولكن ثريا لم تيأس ولم تفتر همتها، فما زالت بأبي الحسن حتى نزل عند تحريضها ورغبتها. وأقصى عائشة وولديها عن كل عطف ورعاية، ثم ضاعفت ثريا سعيها ودسها حتى أمر السلطان باعتقالها، وزجت عائشة مع ولديها إلى [[برج قمارش]]، أمنع أبراج الحمراء، وشدد في الحجر عليهم، وعوملوا بمنتهى الشدة والقسوة، وذهبت ثريا في طغيانها إلى أبعد حد فحرضت الملك الشيخ على إزهاق ولده أبي عبد الله عثرة أمالها. www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=131066
"وكانت الأميرة عائشة امرأة وافرة العزم والشجاعة، فلم تستسلم، بل عمدت إلى الإتصال بعصبتها وأنصارها، وفي مقدمتهم [[بنو سراج]] أقوى أسر غرناطة، وأخذت تدبر معهم وسائل الفرار والمقاومة. ولما وقفت الأميرة عائشة من أصدقائها على نية أبي الحسن قررت أن تبادر بالعمل، وأن تغادر قصر الحمراء مع ولديها بأية وسيلة. وفي ليلة من ليالي [[جمادى الثانية]] سنة [[887 هـ | 887 هجرية]] / [[1482]]م استطاعت الأميرة أن تفر مع ولديها محمد ويوسف بمعاونة بعض الأصدقاء المخلصين، والرواية الإسلامية تشير إلى فرار الأميرين فقط دون أمهما" www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=131066
النهاية
وهكذا ظهر ابن عائشة أبو عبد الله الصغير في وادي أش وثار على أبيه وخلعه عن الحكم، وقامت حرب أهلية بين الابن والأب الذي التجأ إلى أخيه [[أبو عبد الله محمد الزغل]] حاكم [[مالقة]]. www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=131066
وبعد وفاة أبي الحسن اشتدت الحرب بين أبي عبد الله الصغير وعمه الزغل وقسموا المملكة المسلمة إلى شطرين. وقد استغل العدو النصراني الفرصة وانقض أولا على ما بيد الزغل من أراضي فاستسلم هذا الأخير ودخل تحت لواء [[فرناندو الثاني]] ملك [[منطقة أرغون ذاتية الحكم | إيزابيلا الأولى]] ملكة [[قشتالة]]. وبقي ما بيد أبي عبد الله الصغير وقد اعتقد النصارى أنه سيسلم لهم مفاتيح البلاد دون مقاومة. لكن هنا ظهر الدور الكبير لعائشة الحرة التي حرّضت ابنها على المقاومة وساعدها على إذكاء روح المقاومة رجل قلّما ذكره التاريخ وهو [[موسى بن أبي الغسان]] الذي أسكت كل الأصوات الداعية إلى الاستسلام www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=131066. وفعلا استجاب أبو عبد الله الصغير للتحريض وظهرت منه بطولات محترمة في جهاد الإسبان لكن هذا لم يمنع من الاستسلام أخيرا للقوة الإسبانية. بعد هذا الاستسلام وخروج أبي عبد الله متحسرا باكيا من غرناطة و[[قصر الحمراء | حمرائها]] قالت عائشة الحرة جملتها الشهيرة:
" أجل فلتبك كالنساء ملكا لم تستطع أن تدافع عنه كالرجال". www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=144123
رثاء الاندلس
قال الشاعر (سينية شوقي):
{{قصيدة | كالجرح بين برء ونكس}}
{{قصيدة | لمحتها العيون من طول قبس}}
{{قصيدة | من غافل ويقظان ندس}}
{{قصيدة | فبدا منه في عـصائب برس}}
{{قصيدة | قبله يرجى البقاء وينسي}}
{{قصيدة | مشي النعي في دار عرس}}
{{قصيدة | سدة الباب من سمير وأنسي}}
{{قصيدة | واستراحت من احتراس وعس}}
{{قصيدة | لم تجد للعشي تكرار مس}}
{{قصيدة | التاريخ ساعين في خشوع ونكس}}
{{قصيدة | آس من نقوش، وفي عصارة ورس}}
{{قصيدة | كالربى الشم بين ظل وشمس}}
{{قصيدة | ولألفاظها بأزين لبس}}
{{قصيدة | مقفر القاع من ظباء وخنس}}
{{قصيدة | يتنزلن فيه أقمار إنس}}
{{قصيدة | كلة الظفر لينات المجس}}
{{قصيدة | يتنزى على ترائب ملس}}
travel.maktoob.com/vb/travel106635/
قال [[البحتري]]:
{{قصيدة | لِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتـَأَسّي}}
{{قصيدة | موقَفاتٍ عَلى الصـَبابَةِ حُبسِ}}
travel.maktoob.com/vb/travel106635/
المراجع
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A9
التصانيف
الأندلس بنو الأحمر
login |