فؤاد اليزيد السني (بروكسل/بلجييكا) (2009-01-12)

-1-

قدِمَ الخَرابْ .. فانعَق يا غُرابْ
قَدِمَ صَهيونُ الدّمار،
يا للعار ! يا للعار !
لِوُزراء القِمار،
و رُؤَساء خِيانة الدّار،
على براءَة الغِلابْ،
فانْعَق يا غُرابْ

-2-

قدِمَ الدّمار.. فانعق يا غُرابْ
أَطلقوا النّار على سَلام المَآذن،
سَفَحوا دَمَ عَذارى الصّباح،
و اغتالوا نَشيدَ التُّرابْ،
و ما زالوا يَجوبون البِطاحْ،
آكلي الجيفَة أَبناءَ المَعافِنْ،
فانْعَق يا غُرابْ
فلَم يَبقَ لِلضّمير مِن مَغانِم
سِواكَ يا عار

-3-

جَرّدوا اللَّيلَ مِن آياتِ السّكينَة،
يَتّموا فاطِمَة و مَريَم و أَمينة،
طَردوا النُّجومَ و القَمَر و الثُّريّا،
داسوا الصُّحُفَ و المَلائِكَة و الأَنبياء،
و على شَرَفِ غَزّةَ
صَبّوا سُمومَ الضّغينَة،
فيا للعار لِعالم مُستعار
فيا للعار لِصُنّاع القَرار
فانعق يا غراب
على ولايات،
الحِصار.

-4-

ما راعوا طِفْلَة و لا زَهرة،
ما استَحوا مِن امرَأَة و لا شَجَرة،
ما اعتَبروا شابّا و لا حَجَرة،
ما وَقّروا عَجوزا و لا مَقبرة،
ما تَركوا لِلموتِ مِن خِيار،
أَوْ مَشْوَرة.
فيا للعار
فيا للعار
لِمَن أَسدَلَ على عَينيْه السّتار.
فانعَق على أَهراماتِ الكِبار،
نذيرا يا غُراب

-5-

و مِن تَحتَ زُهورِ الأنقاض،
و مِن غَضَبِ الله المُغاض،
و مِن رَحِمِ أَرضٍ اغتيلت مِرارا،
تَصاعَد نور" حيّا على الجِهاد"
و زَغاريد أَرامِل الشُّهداء،
تُفرِشُ جَدائِلَها لأَبطالِ الفِداء،
فيا للعار !
فيا للعار
لِمَن تَأَخّر عَن السّفر،
و تَخَلّفَ عن قِطار القَدر.
فانعق يا غُرابْ
على رُؤوسِ مُلوك
طَوائِفِ العَرَب.

-6-

قوموا إِجْلالا لِدُموعِ الَيتامى،
قوموا صَلّوا على المَساجِد المَرْدومَة،
هُبّوا لِعاصِفة راياتِ الحَماس،
وأسْماءَ مَنْ ضَريحَهم ذَهَبَ المَحارِم،
فلا بُدّ للعار أَن يَموتَ مِنَ العار،
أَن يَركَعَ لِأَجْيال المَسار،
و لا بُدّ للِغراب أَن يَنْعَق،
على مُخَرّبي الدِّيار.
فاهدلي يا حَمائِمْ،
و ابشِري يا هَوانِم،
قادِمَةٌ مِن غَزّةَ آياتُ القَََدر
و مُبْتَدأ الخَبَر.

المراجع

طنجه الادبيه

التصانيف

تصنيف :الادب