أصبحت المرأة المسلمة محورا أساسيا من محاور عمل التجمعات والفعاليات الاجتماعية في العالم ولدى الكثير من المنظمات والجمعيات التي ترفع لواء ورداء الحرية والمساواة وحقوق الإنسان.
كما أصبح الشغل الشاغل لتلك المنظمات والجمعيات السعي لعولمة الحضارة الغربية؛ وذلك من خلال تفشي الإباحية باسم الحرية، ومن خلال تقويض بناء الأسرة، وهتك قيم وأخلاق المرأة المسلمة، ونزع الحياء عنها.
اتخذت المنظمات في سبيل تحقيق ذلك كل وسيلة ممكنة؛ مستعينة بوسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأنواعها المقروءة والمسموعة والمرئية، وكان أشدها أثرا القنوات الفضائية التي تحولت بها بيوت المسلمين إلى مرتع مفتوح لدعاة الشر والفساد، وازداد تعلق كثير من المسلمات بهذه القنوات وما يعرض فيها من الأغاني الماجنة والمسلسلات الساقطة والأفكار المخالفة لدين الله عز وجل؛ فكانت سببا في نزع الحياء من المرأة المسلمة؛ والذي هو شعبة من شعب الإيمان، وهو من أجمل ما تتزين به المرأة المسلمة، ولكن انهارت هذه القيمة مع محاولات الغزو الفكري؛ خاصة وأنها صادفت في بعض الأحيان عقولا خاوية.
استغل أعداء الأمة الفضائيات للوصول للمرأة المسلمة بأساليب جذابة؛ مستخدمين في ذلك قوالب الحرية والمساواة والتحرر؛ فتعرض هذه الفضائيات النساء المتبرجات حتى يتعود نظر المسلمات على هذه المناظر فتصبح معتادة، وبالفعل أصبحنا نرى المسلمات في الشوارع وهن يلبسن البنطلون -ما يسمى بالمني جيب، والميكرو جيب- دون حياء، وبدعوى الحرية، وأصبح كثير من المسلمات قدوتهن ومثلهن الأعلى الممثلة والمذيعة والمغنية.
إذن فقد أصبحت الفضائيات توجه الأفكار، وتغير المعتقدات، وتهتك القيم والأخلاق، وتحارب دين الله عز وجل؛ فلا بد من وقفة قوية تجاه هذه الفضائيات، ومحاربتها، واستغلال الوقت المضيع فيها فيما يعود بالنفع والفائدة للفرد والأمة الإسلامية
هدى هاشم أبو زيد
كاتبة سودانية
المراجع
شبكة المشكاة الاسلامية
التصانيف
إنسانيات إنسان مرأة