عمرة الجرانة،
ثم إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم اعتمر فأحرم من الجعرانة، ودخل مكّة ليلًا، وطاف واستلم الحجر بعدها عاد من ليلته، وكانت إقامته بالجعرانة لمدة ثلاث عشرة ليلة، بعدها أمر عليه الصلاة والسلام بالرّحيل، فسار الجيش أمنًا مطمئنا إلى أن دخل المدينة لثلاث بقين من ذي القعدة، وغزوة حنين هي التي فرّق الله فيها جموع الشرك، وأدال دولته، وأفقد سراة أهله، فإن هوازن لم تترك وراءها رجلُا تمكّنه الحرب إلّا ساقته، ولم تترك لها بعيرا ولا شاة إلّا جاءت فيه معها، فأراد الله تعالى تعظيم الإسلام بخذلان أعدائه، وأخذ أموالهم، فانكسرت حدّة المشركين، ولم يبقبهم من يمانع أو يدافع، ولذلك نستطيع القول: إن انكسار هوازن كان خاتمة حروب العرب، فلم يضل بهم إلّا فئات قليلة يسوقهم الطيش لشهر السلاح، ولا يلبثون أن يغمدوا السيوف عندما تظهر لهم قوة الحقّ الساطعة.
المراجع
alsirah.com
التصانيف
عقيدة إسلامية عقيدة معاملات إسلامية التاريخ