محمد رشاد الشريف، هو أحد مشاهير قراء القرآن الكريم في العالم الإسلامي، بالإضافة أنه كان مقرئ المسجد الأقصى المبارك في القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل، ولد في عام 1925 و توفي  26 أيلول عام 2016. كان أستاذ اللغة العربية في جامعة الخليل ومدارس القدس والخليل كما وكان مقرئاً للقرآن الكريم في التلفزيون الأردني، انتقل للعيش في الأردن منذ عام 2002.  وكان إمام سابقاً لمسجد الملك عبد الله الأول في العبدلي.

اسمه ومولده

هو "محمد رشاد" بن عبد السلام بن عبد الرحمن الشريف، يصل نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب بن فاطمة الزهراء. ولد في مدينة الخليل في فلسطين عام 1925.

بدايته وصعوده

بدأ الشريف بتعلم الترتيل وهو صغير. فقرأ القرآن الكريم على الشيخ حسين علي أبو سنينه  وأجازه بروايتي حفص عن عاصم وورش، حتى أتقن القراءة القرآنية في سن الثامنة عشرة متأثرا بقراءة المقرئ محمد رفعت. وكان يسمعه مفتي الخليل الشيخ عبد الله طهبوب في العام 1941 والذي عمل على إرساله إلى الإذاعة الفلسطينية في مدينة القدس، ليستمع إليه أهل السماح وكان من بينهم الشاعر الفلسطيني الراحل إبراهيم طوقان فوافقوا على قراءته. وفي العام 1943، استمع إلى محمد رشاد الشريف شيخ القراء في القرن العشرين، المقرئ محمد رفعت وكان كفيفاً فقال عنه "إنني استمع إلى محمد رفعت من فلسطين" ، وليرد له برسالة في العام 1944 معتبراً إياه بمثابة "محمد رفعت الثاني". تم تعيينه كقارئ للمسجد الأقصى في عام 1966 ، وكان يقرأ فيه جمعة بعد جمعة، لأنه كان أيضاً يقرأ في الحرم الإبراهيمي  في  الخليل. 

تسجيله للمصحف

انعقد المؤتمر الإسلامي في جدة سنة 1980، وبحث أمر تكليف الشيخ محمد رشاد الشريف بتسجيل القرآن كاملاً ليوزع على العالم، فطلب من وزير الأوقاف الأردني الأسبق كامل الشريف  استدعاء الشيخ الشريف إلى عمان لتسجيل القرآن، فبدأ بذلك في العام 1948 وانتهى منه عام 1984، وتولت وزارة الأوقاف الأردنية توزيع نسخ من هذا المصحف على كثير من ضيوف الأردن من العلماء والمسؤولين، وقد تم حديثا اصدار مصحف المسجد الأقصى المرتل بصوته، وأضيفت قراءات المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الترتيلية البطيئة.

مواهب أخرى

ولدى محمد رشاد الشريف معرفة كبيرة في فن الخط، فهو يتقن خط الرقعة والثلث والفارسي. وقام بتأليف كتاب اللغة العربية للصف الأول بتكليف من وزارة التربية والتعليم في الأردن، واستخدم في كتابه خط الرقعة في تعليم الأطفال تعتمد على الطرق الصحيحة في عملية التعليم للأطفال الصغار مبتدئا من الحرف ثم المقطع ثم الكلمة ومن ثم الجملة.والشيخ الشريف مثقف وبارع في نظم الشعر، وله ديوان شعري لم يطبع بعد؛ نظراً لتركيزه على علوم القرآن الكثيرة. وللشيخ قصيدة المعلم المشهورة التي فضلها النقاد على القصائد التي نظمت في هذا الباب.


المراجع

areq.net

التصانيف

قراء فلسطينيون  حسينيون   العلوم الاجتماعية   أشخاص من الخليل